الباب الرابع

رياض الأطفال والخبرات التعليمية المتكاملة

 

 

 

من المتوقع بعد دراستك لهذا الفصل ، تحقيق النتاجات التعليمية التالية :

 

1- تعرف ماهية الخبرة التعليمية المتكاملة .

2- تعرف محتوى برنامج الخبرة التعليمية المتكاملة .

3- تعرف مراحل التخطيط لتصميم الخبرة التعليمية المتكاملة.

4- تعرف إحدى وحدات الخبرة التعليمية المتكاملة .

5- التدريب على صياغة وحدة تعليمية شاملة مفاهيم الوحدة وأهدافها وأنشطتها وأساليب التقويم التي سوف تتبعينها لقياس نواتج التعلم .

 

مقدمة :

                                                   

      نتيجة للاتجاهات التربوية الحديثة التي نادت بضرورة تحول محور الاهتمام في التربية من التركيز على المواد الدراسية التي تقدم للطفل، إلى التركيز على الطفل ذاته ونشاطه وإيجابيته في المواقف التعليمية، ونتيجة لهذا الاهتمام ظهرت العديد من البرامج التي تستند إلى أساليب التعلم الذاتي، والأنشطة الحرة، والتعلم بالأهداف السلوكية وقد تمثل هذا الاهتمام في ظهور الكثير من البرامج التربوية لأطفال الرياض والتي من بينها الوحدات التعليمية التي تركز على نمو الطفل نفسه، والوحدات النفسية التي تركز على موضوع محدد، والنماذج للوحدات المصغرة التي تبرمج المعلومات والمفاهيم وفقاً لأسلوب متفق عليه وبما يتمشى وخصائص نمو الطفل.

 

      ولرياض الأطفال في الوطن العربي ، ظهرت الكثير من البرامج المعدة خصيصاً للطفل العربي في مرحلة الرياض، والتي نذكر منها، على سبيل المثال لا الحصر، وحدات الخبرة التعليمية المتكاملة المؤلفة من قبل (سعديةبهادر،1987) في مختلف المجالات والموضوعات التي تتناسب مع مستوى الطفل، حيث ركز البعض منها على الطفل ذاته وعلى أعضاء جسمه الظاهرة، وركز البعض الآخر على ملابس الطفل وألعابه وكتبه وممتلكاته الخاصة، وركز البعض الثالث على أسرة الطفل وبيته وحيواناته وحضانته ورفاقه، وركز البعض على الشارع والمواصلات والسوق وأصحاب المهن المختلفة، كما ركز البعض الآخر على الحدائق والليل والنهار، والأعياد والاحتفالات المختلفة والصلاة والصيام والحج والمولد النبوي الشريف، وركز بعض هذه الخبرات على بلدي مصر، والأهرامات في بلدي، ونهر النيل في وطني.

 

        كذلك الوحدات التعليمية السبع عشرة – المؤلفة من قبل (عواطف إبراهيم، 1991 ) والتي تمثلت في وحدات (الجسم،  مباني الحي، طعامنا، القرية، الصيف، الطبيب، الحيوانات الأليفة، المواصلات، رغيف العيش، رجل البريد، الخريف، السيرك، عيد الأضحى، رجل المطافي، الشتاء، الربيع، وحدة رمضان). وفى الصفحات التالية سوف نتناول بشيء من التفصيل برامج الخبرات التعليمية المتكاملة، محتواها، قواعد تنظيمها، مراحل التخطيط لتصميمها.

 

ماهية الخبرة التعليمية المتكاملة :

                                       

      تشير (سعدية بهادر، 1980) إلى أن الخبرة التعليمية المتكاملة: منظومة تتكون من مجموعة من العناصر التي تتكامل مع بعضها البعض، وتتفاعل تفاعلاً وظيفياً محققاً لأهدافها المحددة، وأن الخبرة التعليمية المتكاملة عادة ما تتصف بالمرونة الوظيفية التي تسمح لكل فرد بأن يسير في برنامجها وفقاً لسرعته الخاصة، وتبعاً لقدراته واستعداداته وخصائص نموه، كما أنها لا تشكل قيداً على حرية كل من المعلم والمتعلم، ولا تعتبر عائقاً أمام إمكانية التعلم الفردي للطفل.

محتوى برنامج الخبرة التعليمية المتكاملة :

                        

       يتكون محتوى الخبرة التعليمية المتكاملة من عدد من المفاهيم الرئيسية التي تنبثق بشكل طبيعي من موضوع الخبرة والتي تترجم عادة إلى مفاهيم فرعية تتدفق منها العديد من الأنشطة التعليمية الهادفة إلى تحقيق نمو الطفل معرفياً، ووجدانياً ونفس حركيا بما يعمل على تكامل جوانب نموه وشخصيته، وتتعدد المفاهيم المكونة لبنية الخبرة، وتختلف باختلاف موضوعها ففي خبرة تعليمية موضوعها (الطفل ذاته) مثلاً، تكون المفاهيم الأساسية هي أعضاء جسم الطفل مثل: العين، والفم، واللسان، والأسنان، والأذن، والمخ، والقلب، والرئتان، واليد، والأصابع، والأرجل... وهكذا.

وبالرغم من التعدد الظاهر في المفاهيم الرئيسية المكونة لبنية الخبرة، إلا أن برنامجها يكون عادة مترابطاً، متشابكاً، متكاملاً، متدرجاً، متناسقاً، بما يجعل كل مفهوم من المفاهيم السابقة يساهم في إلقاء الضوء المناسب على موضوع الخبرة ككل (من أنا).

 

      والواقع أن كل مفهوم من مفاهيم الخبرة التعليمية المتعددة يعالج عادة فكرة رئيسية واحدة Main Idea  ، بما يساعد على توضيح هذه الفكرة وإبراز المقصود منها ، وتمكينه من اكتسابها وفهم مضمونها ومعانيها.        

 

مراحل التخطيط لتصميم الخبرة التعليمية المتكاملة :                             

 

1- تحديد وتوصيف الخبرة التعليمية في إطارها العام، بما يساعد البعد والمخطط على معرفة مضمونها ومحورها الرئيسي ومفاهيمها الفرعية.

2- تحليل محتوى الخبرة إلى مفاهيم أساسية، يركز كل منها على فكرة أو عنصر رئيسي للخبرة ويتكون من مجموعها بنية الخبرة ومحاورها الرئيسية.

3- تحديد الاتجاهات، والعادات والميول والمهارات التي يجب أن تنميها الخبرة لدى أطفال ما قبل المدرسة.

4- صياغة الأهداف السلوكية للخبرة التي تهدف إلى إكساب أطفال ما قبل المدرسة المفاهيم والاتجاهات والعادات والميول والمواهب السابق تحديدها.

5- تحديد أدوات التقويم المناسبة التي تمكن المعلمة من تحديد مستويات نمو الأطفال قبل وأثناء وبعد تقديم الخبرة لهم وتفاعلهم من مواقفها وأنشطتها لتحديد نقاط البدء والوقوف على نواتج التعلم.

6- ترجمة الأهداف السلوكية إلى مواقف وممارسات تربوية متنوعة ومتعددة بما يساعد على تعدد المسارات وتشبعها ويتيح الفرصة للطفل لأن يختار المسار المناسب لمستوى نموه.

7- تحديد الاستراتيجيات التربوية التي تساعد على إنجاح الموقف التعليمي وتحقيق الأهداف المرجوة.

8- توجيه التعليمات والإرشادات والتوجيه اللازمة للمشرفة على الطفل والتي تمكنها من تحقيق الفعالية المنشودة في الموقف.

 

والمثال التالي يبين أحد وحدات الخبرة التعليمية المتكاملة ..

 

وحدة الحيوانات                                                               

 

المفاهيم الأساسية للوحدة :

 

1- أنواع الحيوانات : حيوانات المنزل – حيوانات الحقل – حيوانات الغابة – حيوانات البر، والبحر.

2- الحشرات – الزواحف – الطيور – الحيوانات.

3- طعام الحيوانات : العشب – اللحوم – البرسيم – بقايا الأطعمة – الحشرات.

4- يغطى جسم الحيوان : جلد – فرو (صوف).

5- أجزاء جسم الحيوان : الرأس – الفم – الأنف – الجسم – الأرجل – الذيل.

6- بيوت الحيوانات : الإسطبل – الحقول – المنزل – الغابة – الجحور – البحر.

7- فوائد الحيوانات : تأكل لحمها – نستخدمها في المواصلات – نصنع من جلدها الشنط والأحذية – نصنع من فروها الملابس – نستخدمها في الحراسة – نستخدمها في نقل الأثقال – بعض بقاياها تستخدم في الزينة (سن الفيل)... الخ.

 

1- نشاط عقلي : حديقة الحيوان :

 

الهدف من النشاط :

 

- تعريف الطفل على بعض الحيوانات.

- توفير الفرصة أمامه لرؤية الحيوانات المتواجدة في البيئة.

- إفساح المجال له بالتعبير عن مفاهيمه وأحاسيسه نحو الحيوانات من خلال النشاط.

 

أهداف معرفية :

 

1- يتعرف على أسماء الحيوانات بأنواعها المختلفة.

2- يميز بين الحيوانات (حيوانات الحقل – حيوانات الغابة – حيوانات المنزل).

3- يميز بين البقرة والجاموسة من حيث اللون والشكل.

4- يتعرف على فوائد كل من حيوانات الحقل والمنزل.

5- يفرق بين الجمل والزرافة من حيث اللون والشكل.

6- يفرق بين الجاموسة والأرنب من حيث الحجم.

7- يتعرف على ماذا يأكل كل نوع من أنواع الحيوانات؟ وأين تعيشها.

8- يميز بين الحيوانات الضارة والنافعة للإنسان.

 

أهداف وجدانية :

 

1- يكون علاقة طيبة بينه وبين الحيوانات.

2- يدرك واجباته نحو الحيوانات ويرعاها.

3- يكون اتجاهات وأحاسيس إيجابية نحو الحيوانات.

 

 1- يميز بين ملمس كل حيوان من واقع ما يغطى جسمه.

2- يكون بعض أشكال الحيوانات.

 

ويمكن تحقيق هذه الأهداف من خلال :

 

1- تعرض المعلمة على الأطفال مجموعة من الصور الملونة كبيرة المساحة لأنواع الحيوانات وتجرى معهم محادثة حول هذه الحيوانات عن :

 

- حجم الحيوان (كبير – صغير).

- لون الحيوان ونوع ما يغطى جسمه.

- فوائد الحيوان واستخدماته بالنسبة للإنسان.

- ماذا تأكل الحيوانات المختلفة.

 

      وذلك بأن تتيح المعلمة المجال أمام الأطفال للتعرف على الحيوانات بقدر المستطاع وذلك عن طريق القيام برحلة إلى حديقة الحيوان يتعرف الأطفال أثناءها على الحيوانات الأليفة وحيوانات الغابة من الواقع.

     أما في داخل حجرة النشاط فيمكن إحضار بعض الحيوانات الأليفة مثل: (الأرنب – القط – كلب صغير) إلى غرفة الحضانة مع مراعاة وضعها في قفص صغير كي تتمكن من السيطرة عليها، وحتى لا يجرى الحيوان وسط الأطفال وتفقد المشرفة زمام السيطرة على الأطفال في الغرفة.

 

وبعد ذلك تحاول المعلمة تثبيت المعلومات عن الحيوانات وأحاسيسهم نحوها لدى الأطفال عن طريق التقويم :

 

1- تعرض المعلمة على لوحة وبرية صوراً لأجزاء حيوانات مختلفة ويقوم الطفل بتجميعها (الرأس – الرقبة – الأرجل – الذيل).

2- تعرض المعلمة صوراً كثيرة للحيوانات ويقوم الطفل بوضع لون الجلد المناسب لكل حيوان مثل: (الزرافة أو الحمار الوحشي).

3- تعرض المعلمة صوراً تخطيطية توضح شكل الحيوان وتقدم للطفل مجموعة من الأوراق الملونة بلون جلد الحيوان وتطلب من الطفل أن يجمع كل مجموعة من الورق الملون ويضعها داخل شكل الحيوان.

4- تعرض المعلمة على السبورة الوبرية الحيوان ناقص السمة الغالبة له ثم يختار الطفل السمة الغالبة للحيوان ويضعها له (الرقبة الطويلة أو الأرجل الضخمة). كذلك ذيول بعض الحيوانات (الحصان – القطة – الكلب).

 

 

الوسائل المستخدمة :

 

- مجموعة حيوانات لعب أطفال من البلاستيك.

- صور الحيوانات المختلفة.

- قطع من الفرو الجلد.

- صور مجزأة للحيوان يقوم الطفل بتجميعها.

- سبورة وبرية وبطاقات مرسوم عليها حيوانات.

- ورق كرتون مرسوم عليه ذيول حيوانات مختلفة ورقبة حيوانات مختلفة، وأرجل حيوانات مختلفة يتعرف عليها الطفل.

 

2- نشاط قصصي :

 

الهدف من النشاط :

 

  تجميع الأطفال حول قصة الحيوانات.

 

هدف معرفي :

 

1- توسيع مداركهم ومعلوماتهم عن بعض الحيوانات.

2- تطوير قدراتهم اللغوية.

3- التمييز بين الحيوانات الضارة والنافعة للإنسان.

 

هدف وجداني :

 

1- تنمية خيالات الأطفال.

2- تكوين اتجاهات وأحاسيس إيجابية نحو الحيوانات.

 

هدف مهاري :

 

- إتاحة الفرصة أمام الأطفال لإعادة سرد الوقائع.

- إتاحة المجال لتقليد طريقة مشى الحصان بالنط والقفز والوثب على أنغام التصفيق الجماعي لباقي الأطفال مع العد من 1-10 بمصاحبة التصفيق.

قصة الحصان الشجاع: "ملخص".

 

       كان فيه حصان اسمه (سكر) لأن هو يحب السكر قوى قوى... الحصان يحب صحبه عن (على) لأنه يرعاه ويقدم له الطعام والشراب، وينظفه ويلبسه حاجات جميلة، وكل ما يمشى الحصان سكر، نسمع صوت الموسيقى الجميلة من الحلقات النحاسية والأشكال الجميلة التي يتزين بها... وعلى فكرة الحصان يحب الموسيقى جداً ويعرف يرقص على أنغامها.

 

      وكمان يا أطفال كانوا بيعتمدوا على الحصان زمان في الحرب لأنه شجاع ومخلص ويحافظ على صاحبه إذا جرح في الحرب ويعرض نفسه للخطر حفاظاً على صاحبه وحتى في هذه الأيام مازالت للخيول مكانة كبيرة وخصوصاً الخيل العربي هو أكثر الخيول ثمناً لأصالته وكفاءته العالية.

 

التقويم :

 

1- بعد سرد القصة تقوم المعلمة بإتاحة الفرصة للأطفال لإعادة سرد الوقائع.

2- تجرى مناقشة مع الأطفال حول الأسئلة التالية:

3- ما الذي يغطى جسم الحصان؟

4- ماذا نستفيد من الحصان؟

5- هل نأكل لحم الحصان؟

6- هل للحصان مخالب؟

7- هل الحصان يطير؟

8- ماذا يأكل الحصان؟

 

ثم تطلب المعلمة من الأطفال تقليد طريقة مشى الحصان على أنغام تصفيق الأطفال مع العد من 1-10 بمصاحبة التصفيق.

الوسائل المستخدمة :

 

1- كروت مختلفة مصورة للحصان ومعه صاحبه.

2- مجسم لحصان.

3- سبورة وبرية.

 

قصة السلحفاة والأرنب :

 

   تحكى المعلمة للأطفال قصة "السلحفاة والأرنب" وهى تتألف من العناصر الآتية :

 

السلحفاة بطيئة الحركة... والأرنب سريع الجري.تسابقا.معا...

قال الأرنب: أنا سريع وسأسبق على كل حال... تملكه الغرور... فنام على الطريق... ورأته السلحفاة... وكانت النتيجة أنها سبقته.

 

  سبورة وبرية – كروت مصورة للقصة متسلسلة وملونة.

 

التقويم :

 

1- تتيح المعلمة للأطفال القيام بسرد القصة مرة أخرى.

2- تقوم المعلمة بسؤال الأطفال أسئلة حول القصة وتجرى محادثة كما يلي :

 

- هل السلحفاة أسرع من الأرنب؟

- لماذا سبقت السلحفاة الأرنب؟

- ماذا يجب أن نفعله لكي نصل إلى حصانتنا؟

- هل نعمل مثل السلحفاة أم الأرنب؟

 

ملحوظة :

 

     يمكن تقديم القصة السابقة من خلال "مسرح العرائس" حيث يتم إعداد دميات تمثل كل من الأرنب والسلحفاة وتقوم المعلمة بدور السلحفاة ويقوم أحد الأطفال بدور الأرنب، ويتم إخراج ديلوج تمثيلي لأحداث القصة.

 

قصة الثعلب والديك:

 

تحكى المعلمة للأطفال قصة "الثعلب والديك" وعناصرها كما يلي :

 

"الديك فوق الشجرة... الثعلب قال له أنزل نلعب... فكر الديك... عرف أنه يريد أن يأكله... قال الديك... ها هو الكلب قادم يلعب معنا – خاف الثعلب... غير فكره وهرب".

 

التقويم :9

 

تناقش المعلمة القصة مع الأطفال.

* من يعرف يقلد صوت الديك؟

 

- ماذا يغطى جسم الديك؟

- ماذا يغطى جسم الثعلب؟

- بم ستصف الثعلب؟

- والثعلب.جل الديك... والثعلب ... والكلب؟

 

الوسائل المستخدمة :

 

  يمكن عرض القصة عن طريق الكشكول الطائر حيث تحضر المعلمة كشكول وتضع أحداث القصة مصورة متسلسلة في صفحات متسلسلة وأثناء القصة تقلب صفحات الكشكول تبعاً للحدث نفسه.

 

3- نشاط فني :

الهدف من النشاط :

 

  تقوم المعلمة بتثبيت المعلومات عن الحيوانات عن طريق إفساح مجالات مختلفة عن نشاطات التعبير الفني.

 

هدف معرفي :

 

1- أن يعرف الطفل شكل كل حيوان.

2- أن يعرف لون الجلد.

3- أن يعرف السمة الغالبة لكل حيوان.

 

هدف وجداني :

 

1- تكوين اتجاهات وأحاسيس إيجابية نحو الحيوانات.

2- المشاركة الوجدانية بين الأطفال والتفاعل الاندماج في النشاط والعمل كفريق.

 

هدف مهاري :

 

1- تنمية عضلات الطفل والأنامل والذراعين من خلال التشكيل بالصلصال.

 

وتتحقق هذه الأهداف من خلال :

 

أن يقوم الطفل بتشكيل العجائن المختلفة بأشكال الحيوانات على أن يوضح السمة الغالبة لكل حيوان.

حيث تطلب المعلمة من الطفل أن يشكل الحيوان المفضل إليه أو المحبب له أو الحيوان الذي يريده.

 

الوسائل المستخدمة :

 

2- صلصال أو عجائن أخرى لعمل الحيوانات.

كذلك ممكن لمجموعة أخرى من الأطفال أن تقوم بعمل (كلب) من الخامات.

 

الخامات والأدوات :

 

   فل زجاجات – ورق مقوى – سلاكة – بايب – قماش (أحمر – أسود) – سلك – صوف – مادة لاصقة قوية – دبوسين مكتب للعينين.

 

خطوات العمل :

 

1- شقي فله صغيرة طولياً لعمل الأرجل.

2- قصي من الورق المقوى قطعتين مستطيلتين للأرجل وقطعتين أصغر لليدين.

3- لفي الصوف على سلك البايب لعمل الذيل.

4- قصي من لقماش الجوخ اللسان والأذنين.

5- اثقبي الفل من المنتصف ولونيه.

6- شقي فله الرأس واستخرجي منها قطعاً مثلثا لعمل فتحة الفم.

7- الصقي اللسان بالفم، والصقي الأذنين وركبي العينين.

8- شقي القدمان وموضع الرجلين بالجسم وكذلك اليدين والصقي الأجزاء بعضها ببعض وركبي الذيل.

 

2- عمل بكرة :

الخامات والأدوات :

 

-  فل زجاجات أحجام مختلفة.

- سلك.              - صوف.

- ألوان.              - عيدان كبريت مطفاة.

        

خطوات العمل :

 

1- اثقبي الفل المطلوب من منتصفه (طولياً ولونيه.

2- ركبي الجسم بعضه ببعض.

3- لفي صوف على سلاكه بايب لعمل الذيل.

4- اعقدي الذيل في السلك السابق تركيبه في الجسم.

5- قسمي سلاكه بايب إلى جزأين واتنيهما لعمل القرون وركبيها في الرأس وارسمي العينين وادخلي باقي السلك في الرأس.

6- ركبي سلكاً بكل رجل إلى منتصف وأغرزيه في جسم البقرة وركبي من الاتجاه المخالف عيدان الكبريت.

 

ملحوظة :

  عدلي من انحناءات الفل لضمان رسوخ الفل على بعضه كما يمكن استخدام مادة لاصقة قوية لضمان تثبيت الأشكال.

 

4- نشاط حركي :

 

الهدف من النشاط :

 

تعريف الأطفال بحركة الحيوانات.

 

هدف معرفي :

 

أن يعرف كل طفل حركة كل حيوان.

 

هدف وجداني :

 

تقمص الطفل للحيوان الذي يقلده وتخيله.

تنمية روح الجماعة بين الأطفال وإدخال البهجة والسرور عليهم.

 

هدف مهاري :

 

1- تقليد حركة الحيوان.

2- تنمية مهارات الطفل الجسمية.

 

وتتحقق تلك الأهداف من خلال: أن تطلب المعلمة من الأطفال بعد أن صحبتهم إلى الفناء أن يقوم كل طفل بتقليد حركة الحيوانات مثل :

 

- الجري مثل الكلب.

- المشي مثل القطة.

- الهروب مثل الفار.

- العوم مثل البطة.

- تحريك الفم مثل الجمل.

وتقليد حيوانات أخرى مع تشجيعهم على أن يصدروا أصواتاً لكل هذه الحيوانات أثناء تقليدها.

 

5- نشاط موسيقى :

 

الهدف من النشاط :

 

1- تنمية وتهذيب سلوكيات الأطفال.

 

هدف معرفي :

 

- تنمية قدرات الطفل الذهنية.

- تنمية قدرة الطفل على التعبير الذاتي.

- تثبيت بعض المعلومات عن بعض الحيوانات الشائعة.

 

هدف وجداني :

 

1- تنمية استجابات الطفل الانفعالية.

2- تنمية نموه الاجتماعي السليم.

3- تنمية روح الجماعة والتعاون.

 

هدف مهاري :

 

   1- إتاحة الفرصة للأطفال ليعبروا بالحركة والأغنية عن الحيوانات.

   2- تعلم الطفل اللغة تعلماً سليماً وفى مجال النطق بالذات.

   3- تنمية مهارات الطفل الجسمية.

 

وتتحقق تلك الأهداف من خلال :

 

ترديد المعلمة للأغنية التالية وهى تتضمن حوار بين الحيوانات يستطيع الأطفال تأديته بحيث يتحدث كل حيوان عن نفسه.

يوضح فيه اسمه وحجمه وأين يعيش (في الحقل – في الغابة – في المنزل) وعلاقته بالأطفال ويقلد صوته.

يرتدى الأطفال أثناء الأغنية قناع للحيوان الذي يمثل دوره لتدعيم التعرف على أسماء وأشكال الحيوانات. على أن يتناول الأطفال تمثيل شخصية كل حيوان.

 

الوسيلة المستخدمة :

 

شريط مسجل عليه أصوات لحيوانات مختلفة.

 

الأغنية :

 

شفت القطة
أما البوبي الكلب
والديك يدن
والكتاكيت صو
والنحلة بتقول
والوزة بتقول
لا تخافي يا حمامة
ثم عودي بالسلامة

 

بتقول نو
بيقول هو
كوكو كوكو
صو صو صو
زن زن زن
كاك كاك
والقطي الحب الكثير
واشكري الله القدير

 

2- ونشيد آخر :

 

يا قطة يا صغيرة
لكي ذيل طويل

 

يأم عينين مدورة
وكمان شعر جميل

يا قطة يا صغيرة

جبتلك اللبن
تعالى أقعدي جنبي
يا قطة يا صغيرة

 

والسمك الأخضر
على القطيفة البمبي
يأم عينين مدورة

يا قطة يا صغيرة

3- إحنا قطتين
أنا القطة البيضة
أنا أسمى بسبسه
مع بعضنا

 

حلوتين وصغيرين
وأنا القصة السوده
أنا أسمى ملبسه
نروح المدرسة

 

وفى نهاية كل أغنية وفى نهاية اليوم الدراسي يمكن أن يريد الأطفال المقطوعة التالية :

 

إلى اللقاء اخواتي
ودمتم في صحة

 

إلى اللقاء
إلى اللقاء

 

تطبيقات :

     الصفحات السابقة اشتملت على إحدى وحدات النشاط التي يمكن تقديمها لأطفال الرياض، وهى تشتمل على المفاهيم الأساسية للوحدة، ومجموعة من الأنشطة التعليمية (عقلية، وقصصية، وفنية، وحركية، وموسيقية) مع صياغة الأهداف الخاصة (المعرفية، الوجدانية، والنهارية) لكل نشاط، وأسلوب تقويم كل نشاط.

 

تدريب :

      بعد قراءة محتوى الوحدة ، قومي بصياغة وحدة أخرى ترين أنها مناسبة لأطفال الرياض، على أن تشتمل هذه الوحدة على مجموعة المفاهيم الخاصة بها، وأهداف الوحدة، والأنشطة المستخدمة فيها، وأساليب التقويم التي سوف تتبعينها لقياس نواتج التعلم.

 

 

أسس ومبادئ في توجيه

خبرات أطفال ما قبل المدرسة

مبادئ عامة لتوجيه خبرات الأطفال

 

 

 

          إن مهارات التوجيه سوف تؤثر بلا شك في التدريس ليصبح فعالاً ، والتوجيه الفعال لابد أن يحتوى على التهيئة الذاتية للطفل ، لينتج تغيراً مطلوباً في السلوك. إن  التحكم في الذات هو الغرض الأساسي من هذا التوجيه ، وهو ببساطة أن الأطفال لابد أن يتعلموا كيف يوجهون سلوكهم بدون ضبط خارجي. وهدف آخر للتوجيه هو تشجيع السلوك التضامني مع المجتمع من خلال الأطفال ، وأن توجيه الطفل ربما يكون مباشراً أو غير مباشر.

 

التوجيه المباشر ، أفعال جسمية وشفهية ، وأن المبادئ المباشرة للتوجيه التي وضعت في الفصل سوف تساعدك أكثر في قيادة سلوك الأطفال.

 

       والتوجيه غير مباشر يحتوى على عوامل خارجية مؤثرة في السلوك. وهناك عامل مهم في التأثيرات غير المباشرة يتمثل في كيفية تنظيم غرفة الدراسة.

 

      إن أساليب التوجيه المختلفة التي شرحت في الفصل ستساعدك على استخدام جميع مهاراتك في العمل وفيها التعزيز الإيجابي،التسلسلات الطبيعية والاصطناعية ، التحذير ، وقت للراحة ، الثناء ، الحزم ، الاقتراحات ، الاستماع ، التجاهل.

عندما تقود سلوك الأطفال ، فإن أفعالك  لابد أن تشجع التصور الذاتي الإيجابي لكل طفل على حدة.

 

مقدمة :                                                                                                                                                                                                                   

      يمد أحمد يده إلى  كتاب على  الطاولة وبسرعة ينتزع ورقة منه ، ونهلة تدفع برج المكعبات الذي بناه أشرف فتبعثره على الأرض ، فجأة سعاد خلعت معطفها وألقته على الأرض.

 

          كيف يمكنك كمعلمة توجيه هؤلاء الأطفال؟ إن توجيهم عملية معقدة بالفعل. إن فهم وتوجيه سلوك الأطفال يتطلب معرفة بنمو الطفل وتطوره. وبالإضافة إلى ذلك يتطلب القدرة على فهم سلوك كل طفل على حده. إنها عملية لن تنتهي. وأنت كمعلمة ينبغي أن تعي دورك في توجيه الأطفال الصغار.

 

 

أهداف التوجيه :                                                                                 

       يتضمن التوجيه أفعالاً مباشرة وغير مباشرة يستخدمها الكبار لمساعدة الأطفال على تطوير نماذجهم السلوكية المناسبة. وأن التوجيه الفعال سوف يساعد الأطفال في تأكيد ذاتهم وحثهم على إمكانية تغير سلوكهم. والضبط الذاتي، هدف بعيد المدى للتوجيه، حيث يتعلم الأطفال كيف يتحكمون في سلوكهم بدون ضبط خارجي.

 

وغرض أخر من أغراض التوجيه هو تعزيز السلوكيات الاجتماعية بين الأطفال كالتعاطف مع الآخرين، والتعاون، والمساعدة.

 

 وكأمثلة على ذلك تعويد الأطفال على :

 

- تقبل مشاعر الآخرين.

- المساعدة المعنوية والمادية في إراحة الآخرين.

- التعاون مع الآخرين في اللعب والتنظيف.

- مشاركة الآخرين في لعبهم وأدواتهم.

- المشاركة الوجدانية.

- إظهار الاهتمام.

 

غالباً ما يحتاج الأطفال الأصغر سناً لتوجيه أكثر من الأطفال الأكبر سناً .

 

أنت والتوجيه :

 

      كمعلمة، سوف تؤثر شخصيتك على سلوك أطفالك. وفي هذا الصدد، توصلت العديد من الدراسات إلى تأثير سمات شخصية معنية على سلوك الأطفال ومن نتائج تلك الدراسات أن المعلمين الفاعلين لمرحلة الطفولة المبكرة قد شجعوا واظهروا اهتمامات أطفالهم. بالاقتراحات أكثر من الأوامر. والأطفال بطبيعتهم يستجيبون للاقتراحات أكثر من استجاباتهم للأوامر.

 

      وطبقاً لتلك البحوث فإن المعلمين ينبغي أن يتفاعلوا مع أطفالهم بسؤالهم الأسئلة المفتوحة التي تحتمل أكثر من إجابة، وتحتاج إلى إجابة بأكثر من كلمة واحدة. والغرض النهائي هو خلق شخصيات إيجابية تتسم بالاستقلالية، والتعاون، والإصرار في إنهاء المهام، والثقة العالية بالنفس.

 

      كما أظهرت نتائج البحوث أيضاً أن المعلمين غير المتعاونين سيكون أطفالهم أكثر إزعاجاً، ونشاطاً زائداً، وفوضويين. أ ومن جهة أخرى أظهرت نتائج الدراسات. إن معلمي الأطفال الثرثارين يكون أطفالهم أكثر خجلاً. كما أن السلوك العدواني وتشتت الانتباه يحدث أكثر من المعلمين المتساهلين، حيث إن هؤلاء يفشلون في احتواء أطفالهم لوقف السلوك العدواني أو الحد من تشتت الانتباه.

 

      كما أظهرت نتائج البحوث أثر المعلمون بالمجال المتاح لهم للتعامل مع الأطفال. فحينما يكون نسبة المجال المتاح محدودة، فإن هؤلاء المعلمين يكونون أكثر إلحاحاً في طلباتهم أو مطالبة لأطفالهم بأداء أعمال روتينية، ويميلون إلى تحجيم لعب الأطفال. فعلى سبيل المثال مع زيادة عدد الأطفال في حجرة الدراسة مع محدودية المكان فإن ذلك لا يسمح فيه بممارسة ألعابهم على طاولاتهم. وعلى الوجه المقابل فإن المساحات الكبيرة يقابلها معلمون أكثر ارتياحاً لأنفسهم ولأطفالهم.

 

الإعداد للتوجيه Preparing for Guidance

 

هناك بعض المبادئ الأساسية لتساعدك على تطوير مهارات التوجيه بشكل فعال. وسوف ت ساعدك تلك المبادئ لتكون معلماً فعالا.ً

 

      أولى خطوات التوجيه الفعال هو أن تلاحظ جيداً الأطفال. شاهد بدقة وسجل ملاحظاتك لكل طفل حده كيف يتصرف في المواقف المختلفة. فذلك سوف يساعدك على فهم أعمق للأطفال في فصلك.

 

      بعد ذلك اسأل نفسك، كيف سأستجيب لكل طفل في الفصل. هل لديك أي توجيه بهذا الخصوص؟ هل لديك أي توقعات تجاه سلوك الأطفال تتعلق بالجنس (ذكر أم أنثى)، الشخصية، الثقافية، الوضع الاجتماعي؟

      إن تلك الخلفية سوف تؤثر على توقعاتك عن الطفل.

 

هل تتوقع على سبيل المثال أن طفلة في فصلك تدعى [مي] سوف تسلك سلوكاً أفضل لأن والداها أطباء مثلاً. وفي كل الأحوال حاول أن تكون أميناً مع نفسك وموضوعياً لتكون النتائج أقرب إلى الواقع.

 

      وخطوة أخرى للتوجيه هو أن تخطط مع الزملاء الآخرين فالمشاركة في الملاحظة والانطباعات والاقتراحات سوف تساعدك على فهم كامل بالأطفال موضع الدراسة. فربما يفيدك زميل في نقطة قد تخفى عليك فيخبرك مثلاً لماذا طفل ما يرفض المشاركة في الأنشطة الفنية.

      لا تحاول التحدث كثيراً مع الكبار الآخرين، وحتى مع المعلمين الزملاء وليكن حديثك في حدود المهمة المحددة فقط. ووفر جميع تعليقاتك لبعد ساعات البرنامج اليومي.

 

      وأخيراً اجلس مع الأطفال، و اقترب من مستوى تفكيرهم، لأنه سيكون من نتيجة ذلك تقربهم إليك مما يتيح لك التعرف أكثر وأكثر عما تريد الوصول إليه، ولا تقاطع أنشطتهم ما لم ستكون على استطاعه أن تمدهم بمعلومة أو إحدى تعليمات الإجابة. تذكر ألابدأون بمشاركتك، و تذكر أنك لكي تجعلهم يعتمدون على أنفسهم وثقتهم في ذاتهم. تذكر  ألا تحمل الطفل ما لا يستطيع فعله بنفسه.

 

التوجيه المباشرDirect Guidance 

       إن توجيه الأطفال يمكن أن يكون مباشراً أو غير مباشر. والتوجيه غير المباشر مرده لعوامل خارجية تؤثر في سلوك الأطفال، كال نظام الذي يتبع في حجرة الدراسة بحيث يتيح للأطفال فرص التعامل مع كل مركز بسهولة ويسر. أما التوجيه المباشر فسوف نتناوله لاحقاً.

 

      إن التوجيه المباشر يحتوى على أفعال غير لفظيةnonverbal  منها الحركات الجسمية physical والأفعال اللفظية verbal actions. أما عن الأفعال غير اللفظية فإنها تحوى إيماءات الوجه وتعبيراته كالتقاء العين eye contact، والابتسامة smile، أو حتى نظرة الدهشة surprised look. أما ما يخص الأفعال اللفظية فالكلمات بلا شك شكل من أشكالها.

 

      فتعبيرات الوجه facial expressions  شكل من أشكال التواصل ، فمن خلالها ترسل العديد من الرسائل التي تتراوح بين عدم الرضا والحزن إلى الرضا  والقبول. وحركات الجسم نوع آخر من الإرشاد المباشر، فوضع ذراعيك حول طفل شكل من أشكال التوجيه المباشر.

 

      وقد يحصل الأطفال الصغار على معلومات لا حصر لها من أفعال غير لفظية، فهم يحسون بأمزجة الكبار من حولهم وتوقعاتهم. وأطفال المهد والدارجين يمكن أن يكون تركيزهم على ما يرونه ويشعرون به أكثر من التعبيرات الكلامية الموجهة من الكبار. ومع نمو الأطفال والبدء في التعامل مع الكلمات والتوجيهات تظل الرسائل غير الشفهية مرتكزاً أساسياً وتظل مصحوبة بالتعبيرات الشفهية بدون انفصال.

 

      وللتأكيد على ذلك فأن تلميحاتك غير اللفظية تتأكد بالتعبيرات اللفظية. فعلى سبيل المثال إذا طلبت من طفل ما أن يتوقف عن سلوك غير مقبول لابد أن يكون ذلك مصحوباً بالتعبير الوجه الذي يعبر عن عدم الرضا، فالأطفال سيكونون أكثر تخبطاً حينما يرون أن رسالة الكبار تسير في اتجاه أحادى ليس متلازماً أو منسجماً مع بعضه. فالكلام الذي يعبر عن عدم الرضا مع الوجه الضاحك في الوقت ذاته أمر يثير الدهشة والاستغراب لدى الصغير.

 

وقد اتفق على مبادئ أساسية لإنجاح التوجيه المباشر يوضحها الجدول الآتي :

 

مبادئ التوجيه المباشر :

 

- استخدام لغة بسيطة.

- تحدث بصوت هادئ.

- كن إيجابياً.

- قدم اختيارات لا أوامر.

- شجع الاستقلالية والتعاون.

- كن حازماً.

- كن مصراً.

- أعط الوقت الكافي لحدوث التغيير.

- ضع المشاعر في الاهتمام.

- تدخل حينما يكون ذلك ضرورياً.

 

استخدام لغة بسيطة  Use Simple Languag

 

        إن استخدام لغة بسيطة وسهلة غاية في الأهمية، فالرصيد اللغوي للطفل الصغير مازال محدوداً. ولكي تتواصل بنجاح مع الأطفال فأن ذلك يلزم استخدام لغة يفهمونها. وضع في اعتبارك الفئات العمرية المختلفة. وكمثال فإن الأطفال من أعمار عاميين يتعلمون كلمة  أكبر قبل كلمة أوسع. ومن ذلك يلزم استخدام كلمة أكبر من استخدام كلمة أوسع. أما أطفال الثلاث سنوات فإنه قد يكون من المناسب استخدام كلمة أوسع.

 

  وأطفال الرابعة و الخامسة يمكن استخدام كلمة ضخم، كل ذلك يعتمد على مستوى النمو للأطفال واستيعابهم للكلمات الجديدة.

 

تحدث بصوت هادئ Speak in a Relaxed Voice

 

      النغمة الهادئة ينبغي أن تكون المحور الأساسي لتعاملك مع الأطفال، واحتفظ بالصوت المرتفع لحالات الطوارئ فقط حينما تحاول جذب انتباه أطفالك لموقف ما، فإذا استخدمت الصوت المرتفع دوماً فإن الأطفال سوف يتعودون على مستوى الصوت في أنشطتهم وتعاملاتهم مع بعضهم. وعند حدوث أي طارئ لن تستطيع التأثير فيهم أو جذب انتباههم. بالإضافة إلى ذلك فإنه عندما ترفع صوتك، فإن الأطفال سيرفعون أصواتهم، وسيصبح الفصل كله غاية في الضوضاء.

 

كن إيجابياً Be Positive

      عليك أن توجه أطفالك إلى ما عليهم أن يفعلوه وليس ما لا يجب عليهم فعله. فالأطفال يشعرون بالراحة حينما يكون الطلب إيجابياً وكمثال لذلك لأتقل: لا تضع اللعبة على الأرض. قل: ضع اللعبة على المنضدة. إن هذا سيذكر الأطفال أن هذا النوع من اللعب يستخدم على المنضدة بدلاً من الأرض. والجدول الآتي يوضح صور استخدام التوجيه المباشر.

 

 

استخدام التوجيه المباشر

إيجابي

سلبي

* ضع اللعب على المنضدة.

* لا تضع اللعب على الأرض.

* ضع يدك في جيبك.

* لا تلمس أي شيء.

* أمشى من فضلك.

* لا تجرى.

* استخدم صوتك المعتاد.

* لا تصرخ.

* امسح فرشاة الألوان في البالته.

* لا تقطر بالفرشاة.

* اقلب الصفحات بعناية.

* لا تنزع الصفحات.

* أمشى حول الأرجوحة من فضلك.

* لا تمشى في مواجهة الأرجوحة.

* استخدم الشوكة عندما تأكل.

* لا تستخدم أصابعك.

 

قدم اختياراتك بعناية Offer choices with care

  إن بعض المعلمين الجدد، الذين تنقصهم الخبرة في التعامل مع الأطفال الصغار يلجأون إلى الأوامر لفعل شئ معين. كمثال على ذلك فإنه حينما يحين وقت غذاء الأطفال فإن المعلم ذو الطبيعة الآمرة يقول: [كله يطلع سندوتشاته عشان يأكل].

 

        أما إذا غيرنا من صيغة السؤال ليصبح على النحو التالي [عايزين تروحوا تتغدوا دلوقتى يا أطفال]. هنا المعلم أعطى خياراً فالطفل غير المهتم بالأكل سيقول: لا. فالأطفال يعطون اختياراتهم حينما تتيح لهم فرص الاختيار. وفى هذه الحالة فأن التوجيه الأفضل يكون [حان وقت الغذاء أتريدون الذهاب لتناول الطعام الآن]. تأكد من أنه في حالة إعطائك الخيار للطفل، لابد وأن تمنحه فرصة أكمال الاختيار.

كمثال على ذلك، عندما تسأل الطفل ماذا يفضل: هل يروى النبات أو يطعم السمك. لو اختار إطعام السمك لابد أن تحترم هذا الاختيار.

      لا تحاول أن تغير آرائهم، لأنك عندما تفعل ذلك فإنك تقول لهم بصراحة: إنه لم يكن هناك خيار من أصله.

 

شجع الاستقلالية والتعاونEncourage Independence and cooperation

        أعط الأطفال أقل كمية من المساعدة التي يحتاجونها، وبهذه الطريقة، سوف تتيح للأطفال فرص التعلم باستقلالية. فعلى سبيل المثال، شجع الأطفال لكي يلبسوا ملابسهم، ويطعموا أنفسهم، شجعهم على المشاركة في مسئولية تنظيف الفصل والمحافظة على نظامه.

       إن بعض الأطفال يذهبون للمدرسة وهم معتمدون على الآخرين، ففي المنزل هناك شخص بالغ، يلبى كل ما يحتاجونه، وكنتيجة لذلك، فإنهم يأتون إلى المدرسة، ويتوقعون من المعلم أن يلبسهم ثيابهم، ويجمع معلقاتهم.

شجعهم على الاستقلالية منذ البداية لكي يغيروا من سلوكهم، كمثال عندما تشكو (ماجدة) من أن (أحمد) يغيظها. اسأل أحمد ما هو شعوره عندما تغيظه ماجدة؟ إذا قال أحمد: أنه لا يحب هذا فتقول له: أن يحاول أن يتفهم مشاعر ماجدة ويضع نفسه مكانها. لو قال أنه لا يحب هذا فتلك مقدمة توحي بالاستقلالية والاعتماد على النفس إذا اتيحت الفرصة لذلك.

 

     إن إتاحة الفرص لتحمل المسئولية عديدة و لا حصر لها، وعليك مساعدة الأطفال على العمل مع بعضهم البعض. عندما تقول سالي لا أستطيع أن أغلق

 [سو ستة البلوفر] . اجعلها تسأل أميمة لمساعدتها. وإذا كان كريم لا يستطيع ربط حذائه اجعله يسأل أميمة مساعدته في ذلك إن تلك الخبرات تساعد الطفل في تعلم السلوك الجماعي. حتى الأطفال الأصغر يمكنهم الاعتماد على أنفسهم إذا اتيح لهم فرص لذلك

 

 

كن حازماً Be Firm   

  عندما تقوم بتوجيه الأطفال لابد أن تكون حازماً في نفس الوقت الذي تتحدث فيه بصوت هادئ متزن، إن بعض الأطفال لهم مطالب كثيرة، وعندما تقول لهم إنهم لا يستطيعون فعل بعض الأشياء، فمن الممكن أن يبكوا وبعضهم يثور، ففي تلك الحالة تتطلب الحزم لمواجهة مثل هذه المواقف الطارئة.

 

كن مصراً Be Consistent 

  إن الأطفال بارعون في اختبار الكبار، لأنهم لو شعروا أن هذا الشخص الكبير ليس حازماً في بعض الأمور الحياتية اليومية، فإنهم سوف يكررون تصرفاتهم الغير مقبولة ولهذا السبب فإن الالتزام بالنظام والقواعد المتبعة لابد أن تحرص عليها بإصرار كامل. فليس من الواجب أن تعلموهم الالتزام في يوم، وتتركهم يندفعون إلى باب الفصل دفعة واحدة في وقت اللعب.

      ويجب عليك أن تتأكد أنك تطبق هذا الإصرار على كل الأطفال بدون استثناء، فالأطفال بسرعة يمكنهم تكوين صورة مبدئية عن العدل، فإذا طلبت من طفل أن يجمع اللعب المبعثرة لإعادة تنظيم المكان وتنظيفه، فينبغي أن تطلب ذلك من كل الأطفال، وأن يقوموا سوياً بفعل ذلك. وتذكر إن لم تكن تصر على ذلك فإن الأطفال سيقاومون مطالبك الآن وفى المستقبل.

أعط الوقت الكافي للتغيير Provide Time for Change

  إن الأطفال يحتاجون وقتاً مناسباً لتغيير أنشطتهم، ومن الضروري أن تعطهم وقتاً كافياً، فعلى سبيل المثال في مركز الفنون بعد انتهاء الفترة المقررة في المركز، أعط للأطفال الفرصة ليخلعوا مرايلهم ويغسلوا فرشاتهم، ويعيدوا الأثاث إلى أماكنه. إن الوقت سيسمح لهم بإعداد أنفسهم لنشاط جديد وجو جديد.

 

احترام المشاعر Consider Feelings

إن تعلم الأحاسيس والمشاعر جزء مهم في الحياة اليومية في المدرسة، بالرغم أنه ليس متضمناً في الخطط اليومية في الدروس، إن الأطفال في حاجة لأن يدركوا، ويتفهموا، ويعبروا عن مشاعرهم.

 

وفى العادة فإن الأطفال الصغار لديهم مشاعر كبيرة، وتلك تدور حول المحيط الذي يعيشون فيه، وعادة ما تتعلق بأجسامهم، ومربياتهم، وطعامهم، وأصدقائهم.

      ومن المفضل مناقشة الأحاسيس والمشاعر لكل طفل على حدة، أو أن يكون الأطفال في مجموعات صغيرة، حيث إنه من الصعوبة مناقشتها في مجموعات كبيرة.

 

        العديد من الأطفال لا يستطيعون التعامل مع مشاعرهم، ربما يحتاجون للمساعدة لكي يتفهموا جيداً أنفسهم إن التعامل مع آلام الغير شئ صعب بالنسبة للأطفال الصغار، سوف تلاحظ أن الأطفال لا يعرفون  ماذا يفعلون مع آلام الآخرين عندما يبدأ طفل جديد في المدرسة، في أول يوم يبكى لانفصاله عن  والديه، والأطفال الآخرين عادة لا يشاركونه في هذا، ومن الممكن أن يتظاهر البعض بأنهم لم يروا  أو يسمعوا هذا الطفل، والبعض الآخر يمكن أن يظهر على وجوههم علامات التأثر وهذا يظهر بعض  الحساسية وتلك تبدو أكثر حينما يجرح طفل ففي تلك الحالة سوف يشاركون هذا الإحساس، أنهم سوف يحضرون الطفل لك لكي تضع  له رباط طبي.

 

     ويمكنك حث مشاعر الأطفال لمساعدة بعضهم بعضاً، فعلى سبيل المثال إذا وجدت طفلاً يبكى ضع ذراعك حوله، إنك بفعل هذا سوف تعلم الطفل طريقة تريح البعض الآخر، سوف يتعلمون أن البكاء يمكن أن يتوقف بمجرد حضن الطفل أو تقبيله أو ملامسته بحنان.

 

      والأطفال يحتاجون أيضاً التعلم من أطفالهم، عندما يسكب طفل اللبن أو يدفع بلعبة على الأرض فتنكسر، تصرف بهدوء، ووضح للطفل كيف يتعلمون مع هذا الخطأ. وسيتعلم الطفل مع الوقت أي يخاف من الأخطاء. أذكر للطفل من الذي سكب اللبن, أنه لابد من عملية التنظيف، وضح للطفل كيفية القيام بالتنظيف.

 

التدخل Intervention

إن دورك في الفصل يحتم عليك أن تتدخل في مواقف معينة تتطلب ذلك، وكقاعدة، علم الأطفال أن يعتمدوا على أنفسهم وتتدخل فقط عندما تستطيع أن تمدهم بمعلومة قد تهم الأطفال. فطفل في الرابعة من العمر ربما يحتاج أن توضح له بعض المعلومات عن أعياد الميلاد.

 

      إن التدخل يحتاج منك استخدام بعض الكلمات الموجهة والمحذرة للأطفال من مخاطر قد تحدث، وتتطلب منك الملاحظة فإذا أحسست أن طفلاً في خطر أن يصاب، لابد أن تتدخل بتغيير اتجاه اللعب أو إبعاده عن مصدر الخطر أو إمداده بالمساعدة.

 

      من الممكن أيضاً أن تتدخل للمحافظة على صحة الأطفال، عليك أن تذكرهم بارتداء الملابس الثقيلة للعب خارج الفصل في فصل الشتاء، على الأطفال أن يضعوا أيديهم على أفواههم عند السعال، أنه عند طبخ الطعام يجب ألا يتذوقوه مباشرة من أوعية الطهي.

 

      إن الأطفال يحتاجون أن يتعلموا كيفية أن يكونوا أصدقاء مع بعضهم البعض، وألا يستثنوا أحدا بسبب أعمارهم أو جنسياتهم أو كونهم ذكور أو إناث.

 

كمثال حينما تقول سارة: [إن البنات هم الذين يستطيعون أن يأتوا لمكان اللعب] فمن الضروري أن تتدخل لتقول إن مكان اللعب للجميع بنين وبنات وبذلك تعطى للأطفال كل الأطفال الحق في الدفاع عن حقوقهم واستخدام الكلمات المعبرة عن ذلك.

 

      عليك أيضاً بالتدخل عندما يسيء الأطفال الأدب، في بعض الأحيان ستسمع طفلاً يقول: [أنا لا أحبك]، [أنت قذر] عندما يحدث هذا ستحتاج للتدخل. ووضح للطفل أن مثل هذه الكلمات تجرح مشاعر الآخرين.

 

      إن التشاجر على أدوات اللعب يمكن أيضاً أن يحتاج للتدخل، ويجب أن يعرف الأطفال أن حجرة اللعب ليست ملكاً للأطفال، ولكنها للمدرسة عندئذ فإن الأطفال عليهم لأن يتشاركوا جميعاً في هذه الألعاب. وإذا لم تسعفك هذه الطريقة، حدد لكل طفل وقتاً محدداً للعب بلعبة معينة، وبعد ذلك تعطى اللعبة لطفل آخر لفترة زمنية أخرى، وكمثال قل [سامية] تلعب بالسيارة صباحاً، ويلعب بهما [أسامة] بعد الظهر، وعندئذ تأكد أن كل طفل يحصل على دوره في اللعب.

 

      من المهم جداً للأطفال أن يتعلموا ألا يأخذوا أدوات اللعب من بعضهم البعض، وأن يتعلموا أن كل فرد فيهم لديه مشاعر وأحاسيس مثله تماماً، وأن الأطفال ينبغي أن يأخذوا دورهم  في الرسم على نفس اللوحة ، والمشاركة في إعداد الطعام ، ورش الزرع بالماء ، وفى كل مرة ينمو فيها شعور الطفل بذلك إلا أن الأمر سيحتاج منك إلى التدخل أحياناً ولعلك استمعت لعبارات مثل [انتظر دورك] أو [دورك القادم] بعد أن تنتهي ريم من الرسم يمكنك أن ترسمي بعدها وهكذا.

 

                                                            

التوجيه غير المباشر Indirect Guidance

      سبق أن أوضحنا أن التوجيه غير المباشر يتمثل في عوامل خارجية يمكن أن يكون لها تأثير قوى في توجيه السلوك. إن تنظيم حجرة الفصل ، وحسن تصميم مراكز التعلم المختلفة يعتبر شكلاً من أشكال التوجيه غير المباشر. حيث إن مردوده سيكون إيجابياً في سلوك الطفل والمعلم معاً. فالطفل من خلال نشاطه  لذاته يتوجه للمركز ويمارس أنشطته بسهولة كاملة ، والمعلم يدير الفصل بمهارة واقتدار دون بذل مجهودات كثيرة ، وسيشعر المعلم بالهدوء والسيطرة على الموقف.

 

      ولكن يكون الإشراف جيداً، فإن استخدام الفصل المفتوح هو أفضل السبل لذلك، ومهما كان اتساعه فإن باستطاعتك أن ترى كل الفصل، فالترتيب والنظام سوف يسمح لك بالملاحظة وتقديم المساعدة عندما تكون هناك حاجة إليها، وسوف يخفف شعورك بالإرهاق، لأنه لن تستدعى أن تلتفت حولك أو تتحرك جيئة وذهاباً في الفصل.

 

- إن الترتيب الجيد في المكان، سيجعل البيئة آمنة وصحية، ويجعلك قادراً أن ترى كل شئ. وتتحرك عند حدوث مواقف خطرة. فسلوك أطفال العاميين يحتاجون إلى متابعة دقيقة، فهم يضربون بعضهم البعض بدلاً من قول [أنا لا أحب فلاناً].

 

والأطفال وخاصة في الثانية من العمر، لم تتضح بعد مهاراتهم الحركية الكبيرة، ومن ثم فقد يقعوا على الأرض، أو يتخبطوا في الأشياء، ولتخفيف الحوادث الناجمة عن ذلك فإن الأماكن الواسعة والمقترحة أحد الحلول لما يواجهه الصغار.

 

يمكننا تشجيع استقلالية الأطفال من خلال تنظيم المكان، واستقلالية الذات يمكن أن تكون موضوع للتعلم في برنامج الطفولة المبكرة. يمكنك أن تشجع الأطفال من سن الثالثة مثلاً لاستخدام دورة المياه، حيث إنهم يستطيعون التحكم في الذهاب إلى الحمام في أوقات معينة، و لذلك لابد أن تكون دورات المياه سهلة في استعمالها، ولابد أن تكون الأحواض ودورات المياه ومناشف اليد في مستوى يستطيع معها الطفل أن يحصل عليها.

 

         من الممكن تشجيع الأطفال لتعليق معاطفهم فالشمعات حينما تكون في متناول أيديهم سوف تتيح ذلك، كذلك الأرفف المنخفضة سوف تساعد الأطفال في استخدامها. يمكنه أخذ أو وضع كتاب أو صورة أو لعبة على الرف أو الخزنة أو الدولاب خاصة إذا وضعنا عليها علامات للاسترشاد.

                                                                                                                                      

من خلال هذه الترتيبات سوف توفر الوقت والجهد لمساعدة الأطفال، مما يسمح لك بوقت للملاحظة والعمل مع الأطفال في نظام مخطط ودقيق.

 

أساليب وطرائق للتوجيه الفعال :

 

كمعلم لمرحلة الطفولة المبكرة، فإن توجيه سلوك الأطفال هو الهدف الأسمى لمهنتك،  فالأطفال في فصلك سوف يعلمون بعضهم البعض مهما كان تأثيرك على الأطفال، وسيكون لهم تأثيرهم على بعضهم البعض.

 

هناك أساليب يمكن أن تكون مفيدة في قيادة وتوجيه سلوك الأطفال،  تلك الأساليب تشمل التعزيز الإيجابي، التتابع، التحذير،  وقت الراحة (الفسحة)، الرسائل، المدح، الحزم، الاقتراحات، التدخل، الإقناع، تعديل الاهتمام، المشاهدة (القدوة)، الاستماع، التجاهل، التشجيع.

 

التدعيم الإيجابي  Positive Reinforcement

     إن سلوك الأطفال من الممكن أن يعاد صياغته بواسطة مكافأة السلوك الجيد، وهذا هو المقصد من التدعيم الإيجابي. كمثال إذا شكرت طفل لأنه وضع أجزاء اللعبة المبعثرة في صندوقها المخصص لها بعد تجميعها، فإن الطفل غالباً سيفعل ذلك مرة أخرى.

 

      إلا أنه ينبغي أن تكون حذراً عند استخدام هذا الأسلوب ، فبعض المعلمين يكافئون الأطفال بسلوكيات غير مقبولة ، كمثال فإن ضحك طفل على قرين له يتصف بحماقة في وقت التعلم ، فإنه من المتوقع أن يكرر الطفل هذا السلوك حيث إنه قد كوفئ من المعلم بسكوته عنه.

 

استخدام التسلسلات Using Consequences

التسلل نتيجة تتبع فعل أو سلوك ، له تأثيره الكبير في تشكيل السلوك. يوجد نوعان من التسلل: التسلل الطبيعي والتسلل الصناعي (المنطقي).

التسلل الطبيعي Natural consequences   وهى تلك الخبرات التي تحدث أو تنتج من سلوك ما. وتلك لا تحتاج إلى تدخل من أحد. على سبيل المثال إذا قمنا برسم عمل فني وتركناه فمن المحتمل أن يضيع عند  القيام بتنظيف المكان. وبتركيز أكثر إذا نسيت أنن تضع جورب اليد في يديك في يوم شديد البرودة فسوف تشعر  بالبرد الشديد في كلا اليدين.

 

      والتسلل الطبيعي ذو فاعلية كبيرة في توجيه سلوك الأطفال ، لكننا لا نستخدمه إذا تعرض الطفل لمخاطر ، تهدد سلامته وأمنه. فعلى سبيل المثال لا يمكننا ترك الطفل وهو يندفع سريعاً نحو الشارع دون أن ينظر حوله قبل عبور الطريق فتصدمه سيارة سريعة.

 

      وحينما لا نستطيع من خلال التسلسلات الطبيعية توجيه السلوك. فالبديل هو التسلسلات الاصطناعية (وأحياناً تسمى المنطقية) حيث إنها تسير على نفس المنوال للتسلسلات الطبيعية ولكننا نتحكم فيها. حيث يصممها الكبار لبيان كيفية تتبع حدث يسير بقواعد ثم يتم خرق تلك القواعد ، وغالباً ما تكون في مستوى  أطفال الطفولة المبكرة.

 

      وحينما يتم استخدام التسلسلات الاصطناعية فإن الأطفال يكونون واعيين تماماً بالقواعد الملزمة ، وينتظرون كيفية خرق تلك القواعد. إذا قاد [أشرف] دراجته نحو [زكى] أخبره أن يتوقف مع توضيح عواقب عدم توقفه ، وإن عاقبة ذلك أنه من الممكن ألا نعطيه دوره فى قيادة الدراجة ، لو فعلها [أشرف] مرة أخرى عليك بتنفيذ العقوبة هكذا فإن [أشرف] سيتعلم أن قيادة الدراجة في اتجاه الآخرين  ليس سلوكاً مقبولاً.

 

التحذير Warning

      عندما لا يحسن الأطفال اتباع القواعد المنظمة للفصل ، فإن عليك تذكيرهم بأنهم يسيئون التصرف ، وأن هذا سيكون له عواقب ، وعليك تحذير الأطفال مرة واحدة فقط ، وإذا لم يستجيبوا ، عليك  أن تكون حازماً باستخدام العقوبات المناسبة. ولكى يكون التحذير رادعاً فينبغي أولاً أن نحدد سوء التصرف ، وبعد  ذلك تحدد العقوبات فعلى سبيل المثال :

 

- [أحمد] لابد أن يبقى  الرمل في صندوق  الرمل إذا ألقيته مرة أخرى ، سوف  تخسر دورك  في اللعب.

- [آية] عليك  أن تختاري مكاناً للجلوس ، و إلا سأختار لك مكاناً.

- [عادل] إن هذه اللعبة ليست مخصصة كمسدس إذا استخدمته كمسدس مرة  أخرى فعليك ترك مكان  اللعب.

 

عندما تحذر الأطفال فينبغي أن يعبر صوتك بحزم عن  ذلك ، حيث يعكس ذلك عدم رضائك عن سلوك الطفل.

 

استراحة قصيرة Time out 

     الفسحة أو [الراحة] أسلوب جيد للتوجيه ، حيث يتم إبعاد طفل عن أقرانه لفترة قصيرة من الزمن. وهذا الأسلوب يستخدم حينما يتعدى الطفل في سلوكه كل السبل السابق الإشارة إليها ، وغالباً ما يكون الطفل ثائراً خارج نطاق السيطرة عليه. عندئذ للمعلم حماية للآخرين من أقرانه استبعاد هذا الطفل الغاضب في مكان هادئ بعيد عن مجموعته. إن هذه إحدى الطرق التي تسمح أن يأخذ الطفل برهة من الوقت  لاستعادة تحكمه في نفسه.

 

      إن وقت الراحة ، أسلوب جيد وفعال يظهر تأثيره لدى أطفال  الرابعة والخامسة من العمر أكثر من الأطفال الأصغر سناً حيث يتفهمون لماذا تم عزلهم عن أقرانهم بسبب سوء تصرفهم وهنا يكون وقت الراحة مثال على التسلسل الاصطناعي الذي سبق عرضه.

 

      ولكي يكون للاستراحة دور فعال في هذا الموقف ، أخبر الأطفال مقدماً عن السلوكيات الغير مرغوبة التي  يتم عزل الأطفال بسببها. وحين  التعامل مع  الطفل ينبغي أن يكون ذلك بطريقة مباشرة غير عاطفية. ببساطة ذكرهم أن هناك مخالفة قد حدثت وهنا اذكر [وقت الراحة] كعقاب.

 

وعند خروج الطفل يجب ألا يبعد عن مجال رؤيتك بأي شكل من الأشكال.

وليس هناك أكثر من هذا لتقوله للطفل لأنك ببساطة لا ترغب في مكافأته بمزيد من الانتباه.

 

      وعن تحديد وقت للراحة ، ينبغي أن يكون في حدود ثلاث دقائق ، وإذا عاد الطفل للمجموعة ، واستمر في هذا السلوك غير المقبول ، أضف دقيقة  أخرى للوقت المحدد.

      وقد لا يوافق البعض على مثل هذا الأسلوب ، إلا أننا نقرر أنه نادراً ما يستخدم وفى بعض الحالات  فقط ، إلا أننا نضطر أحياناً لاستخدامه.

 

رسائل تبدأ بـ [أنا] I- Messages      

عندما يسلك الطفل سلوكاً غير مقبول ، استخدم الرسائل التي تبدأ بـ [أنا] لكي تعبر عن مشاعرك نحوه.

إن الرسالة التي تبدأ بـ [أنا] تقول للطفل كيف تشعر نحو تصرفه. إنها لا تضع اللوم على الطفل لأنه شخص سيئ ناهيك عن ذلك وإنما الغرض أن يشعر الطفل كيف يقيم الآخرون سلوكه.

 

      إن الرسالة التي تبدأ بـ [أنا] تتكون من ثلاث أجزاء: (1) سلوك الطفل. (2) مشاعرك تجاه هذا السلوك. (3) تأثيرات هذا السلوك على الآخرين. وبعد أن تنتهي من الرسالة التي تبدأ بـ [أنا] لابد أن  تذكر ما الذي ينبغي عمله. كمثال: [عندما أراك وأنت  تضرب ياسر. أنا غير سعيد بأن تجرحه أو تؤذيه. أريد منك  أن تتوقف عن ضرب [ياسر]. عليك أن تلاحظ هذا المثال السلوك هو الضرب. أنه يجعلك غير سعيد والتأثير يسبب ضرر لطفل  آخر. قد تم ايذائه. إن الرسالة التي تبدأ بـ [أنا] تظهر أمام الطفل كيف يتقبل الآخرين تصرفاتي.

 

الثناء والتوكيد  Praising and affirming

الثناء يرتبط بإنجازات قد آداها الطفل على أكمل وجه ، والثناء يساعد الطفل على النمو مستفيداً بدعم الكبار له وهناك أشكال عديدة من الثناء اللفظي يمكن تقديمه للأطفال كما يوضحه الشكل التالي :

 

 

نماذج من الثناء اللفظي

* رائع

* أنا فخور بك

* شكرا

* أنا سعيد بك

* شيء جميل

* أحسنت

* عمل جيد

* طريقه جميلة

* عمل كبير

* برافو

* عظيم

* تمام

* ممتاز

* الجميع يصفقون له

* الثناء على الأطفال لا حدود له

 

كما يلعب الثناء دوراً مهماً أيضاً كالابتسامة والإيماء بالموافقة والقبول ، ولمس كتف الطفل. وبعض المعلمين يلصقون نجمة على بعض الأعمال الورقية أو الفنية التي قام بها الطفل.

وبصفة عامة فإنه ينبغي تذكر الآتي عند قيامنا بالثناء على الأطفال :

 

- استخدم الثناء المناسب وفقاً لفئات الأعمار المختلفة.

- أعط الثناء في الحال في الوقت الذي يكون مازال منشغلاً  بمهامه.

- ركز نظر عينيك على الطفل.

- لا تكثر من الثناء لأنك عندما تفعل ذلك يفقد الثناء فاعليته.

أما التوكيد فهو الدليل الإرشادي للطفل لفهم السلوك الجيد ، فالأطفال يحبون بمن يبلغهم بقبول سلوكهم تمهيداً لإعادة السلوك مرة أخرى في مواقف مشابهة فالمعلم مثلاً يمكنه التأكيد على ذلك بعبارات مثل [إنك تستمتع بمساعدة الآخرين] [رؤوف يجب أن تشاركه فى ألعابه].

 

 

الاقتراح Suggesting 

  الاقتراح أسلوب من أساليب توجيه سلوك الأطفال يضعه المعلم بهدف إثارة تفكير الطفل للوصول للحل المناسب. فمثلاً: إذا سكبت [ميرنا] اللبن على الطاولة، من الممكن أن نقترح عليها أن تنظفه ولكي تفعل ذلك عليك أن تقول هذه قطعة من القماش أو الإسفنج ، هذا في الغالب سيكون كافياً لكي يشجعها لمسح اللبن المسكوب. وفى وقت الغذاء يمكن ببساطة أن تذكر [أن هذه فاكهة لذيذة الطعم] فإن هذا سيكون كافياً لتشجيع بعض الأطفال لتذوق الطعام. أو[مايسة] جربى هذا النوع من الفاكهة اليوم، إنها ممتازة.

 

      عليك دائماً أن تكون اقتراحاتك إيجابية عند توجيه الأطفال في سلوك مرغوب فيه. إذا طلبت من أطفالك أن يستمعوا بانتباه إلى القصة التي تسردها لهم ، ربما اتبعوا نصيحتك. غير صيغة الكلام التي تقول أن أصواتهم عالية وتصرفاتهم سيئة فربما يواصلون المسلك الذي لا ترتضيه.

      إن الاقتراحات السالبة عادة تخلق تصرفاً سالباً والاقتراحات ينبغي أن يوجهها المعلمون في المواقف اليومية المختلفة ، فالأطفال قد ينسون وضع اللعب في مكانها ، أو يضعون  أدواتهم في الأماكن غير المخصصة لها ، أو أن بعضهم يرمى أدواته في أي مكان دون مبالاة. كل تلك التصرفات غيرها تتطلب اقتراحاً لحلها.

 

الحث والتشجيع Prompting

    غالباً ما يحتاج  الأطفال إلى التشجيع لكي يكفوا عن سلوك غير مقبول ، أو البدء بسلوك مقبول. والتشجيع يختلف عن الاقتراح في أن الاستجابة تتطلب التشجيع لكي تنجز وكأمثلة للتشجيع اللفظي في هذا الصدد.

 

- [أمل] هل تتذكرين أين تصنعين طين الصلصال الخاص بك.

- [أحمد] ما قواعد ركوب الدراجة؟

- [مايكل] هل تتذكر أين تضع ألوان الرسم.

 

والتشجيع يمكن أن يكون غير لفظي بأن تشير بإصبعك نحو الشفاه لتقول هدوء من فضلكم (مجرد إشارة دون التلفظ بالكلام). ويمكن أن تريهم المحظورات لكي يتجنبها الأطفال برسومات معبرة للسن الأكبر حسب مستوى النمو.

وعموماً اجعل التشجيع بسيطاً للغاية وبطريقة هادئة ، وينبغي أن يستمر حتى بعد اكتمال السلوك المقصود.

 

الإقنـــاع  Persuading

  بوساطة الإقناع ، يعطى المعلم للطفل إحساساً بأن ما يسلكه صحيح خاصة وإن كان مقتنعاً بذلك فالطفل الذي يتردد بالانضمام لنشاط ما وهو لديه الرغبة في ذلك ،  ربما يقتنع حينما نحثه على ذلك. [إحسان] سنكون سعداء جداً إذا انضممتي إلينا.

      كما أن الطفل الذي يحاول  أن يصطدم بطفل آخر أو يعوقه أثناء اللعب ربما يحتاج إلى الإقناع لكي يتفهم مشاعر الآخرين ربما تقول لطفل ما: [أسماء خائفة إذا استمرت في القفز فربما تهدم البيت الذي بنته من الميكانو].

 

توجيه الاهتمام كبديل آخرRedirecting  

  كثير من الأطفال يحتاجون إلى إعادة توجيه اهتماماتهم لبدائل أخرى. ولتوضيح مثال على ذلك ، الطفل الذي يبكي عندما يتركه والداه أو أحدهما فهو بحاجة إلى من يصرف  انتباهه. هنا اختيار لعبة شقية أو كتاب جذاب يكون ممتعاً له بديلاً  عن أبواه.

 

      وتوجيه الاهتمام كبديل آخر مهم جداً لتشجيع الأطفال لك يعبروا عن أنفسهم بشكل اجتماعي مقبول ، لو أن هناك طفلاً أكثر نشاطاً يميل إلى ممارسة كل الأدوار مع  الأطفال ، ولا يأخذ دوره في اللعب فهو يجرى باستمرار ويلتف حول الأطفال ، مما يضايقهم ويعوق تحركهم. لكي نساعد هذا الفصل لابد من استنفاذ طاقته عليك إمداده ببعض الأنشطة التي تتطلب مجهوداً جسمانياً كاللعب على  وسادة هوائية كبيرة ، أو شغله في نشاط تركيبي لأدوات اللعب يمكن أن يكون وسيلة لتوجيه اهتمامه ببديل آخر بدلاً من مضايقته لأقرانه.

 

المشاهدة Modeling

  يتعلم الطفل فيه تقليد الآخرين سواء كنت متكلماً أو متحركاً ، فأنت نموذج لسلوكه. والمشاهدة تعنى للطفل أفعال وحركات وإشارات شفهية وغير شفهية ، إنها أداة قوية للتعامل بها في الطفولة المبكرة ، فمنذ السنوات الأولى من العمر فالأطفال يصبحون واعيين تماماً بما يدور حولهم في عالم الكبار. ومن ثم فالقدوة والمثل ضرورة جداً في النمو الاجتماعي للطفل بصفة خاصة.

 

الاستماع Listening

  إن الاستماع ينطوي على إعطائك للطفل الاهتمام الكامل لكل ما يقول ، ومن المهم أن تتلاقى عينك بعينه في المستوى ذاته وهذا النوع من الاستماع يعرف بالاستماع النشط active listening  فأنت تستمع بعناية لكل ما يقوله الطفل لك. بعد ذلك تستجيب للطفل بأن تكرر ما قاله. وهذا يجعل الطفل يتأكد من أنك قد استمعت إليه جيداً. ولكن هذا لا يعني بأنه مشكلته قد حلت.

 

      على سبيل المثال مصطفى كان يلعب بمركز الدراما في بيت الدمى ، وكان يريد استعمال المكنسة التي كانت تستعملها [إيناس] وقد سألها [هل لي أن استعمل المكنسة؟] وردت: لا ... لأني استعملها فغضب مصطفى وجرى إلى المعلمة وشرح لها هذا الموقف. لقد استمعت المعلمة بعناية لما قال. ثم كررت ما قاله لكي تتأكد من أن روايته صحيحة. ثم قالت [إنك غاضب لأن إيناس لم تعطك المكنسة]. هنا تعلم مصطفى أنه قد استمع إليه وأن مشاعره مقبولة  عند الآخرين ، وبالرغم من ذلك فإن عليه أن يحل المشكلة بنفسه.

 

 

التجاهل Ignoring

  لا تشجع سلوك الطفل الغير مناسب عندما يحاول  أن يلفت انتباهك بالبكاء أو الصياح أو التلفظ ببعض الكلمات ، لأنه إذا استجبنا له فمعنى هذا استمرار هذا السلوك غير  المقبول.

 

      وإذا كان سلوك الطفل غير مناسب وليس خطراً ، حاول ألا تعطى للطفل أي انتباه ، لا تعيره اهتماماً بالنظر إليه ، تجنب إظهار معرفتك بسلوكه الذي فعله. وعلى الجانب الآخر ، عليك  أن تثنى على الطفل الذي يسلك سلوكاً حسناً في مقابل السلوك الآخر.

 

       وأسلوب التجاهل ، ربما لا يصلح حينما يزداد سلوك الطفل سوءاً إذا أصبح الإيذاء جسمانياً أو معنوياً ، فليس من الملائم أن  نتجاهل السلوك هنا. فهنا لابد من إخبار الطفل عن سلوكه الغير مقبول وفى نفس الوقت نخبره بالسلوك المرغوب وإذا عدل الطفل سلوكه يمكن أن يتغير أسلوب الذم إلى المدح.

 

      وكمثال على ذلك ... المعلمة كريمة ، لاحظت أن الطفلة سهام ، حينما تريد شيئاً ، تتصرف تصرفات طفولية أقل من عمرها الزمني وتستخدم كلمات الطفل الصغير للحصول على ما تريد. وكانت المعلمة صارمة حينما لم تعيرها اهتماماً إلا إذا استخدمت كلماتها المعبرة  عن عمرها كطفلة كبيرة ومع الوقت أدركت سهام ضرورة استخدام صوتها الحقيقي حتى لا يتم تجاهل طلباتها.

 

إن تغير سلوك الطفل  ليست  بالعملية السهلة السريعة  ومن المهم أن نكون صبورين إلى أقصى مدى ردءاً  للسلوك أن يصبح سيئاً.

 

نحو مفهوم إيجابي للذات :

 

   عندما توجه سلوك أطفالك ، فإن ذلك يلزم تدعيم المفهوم الإيجابي للذات لكل طفل. ومفهوم الذات يعنى الصفات التي يفتقد فيها ويمارسها بالفعل، وهى ناتجة عن المعتقدات والمشاعر والإدراكات.

 

      ومفهوم الذات عند الأطفال يعكس مشاعر الآخرين تجاههم وثقتهم بأنفسهم. وأن مفهوم الذات بمثابة مرآة للسلوك. فالطفل  الذي يعانى نقصاً من الثقة بالنفس ، يسلك سلوكاً غير مناسب فالطفل لا يحاول ممارسة الأنشطة ، وربما ينسحب تماماً ويفضل العزلة ويصبح اعتمادياً ، ويفتر حماسه للعمل وعندئذ يتحول إلى شخصية عدائية مع ندرة في الأداء. والجدول الآتي يوضح  تقويم مفهوم الذات لدى  الطفل باستخدام أسلوب الملاحظة.

 

                                               تقويم مفهوم الذات لدى الطفل:

 

العبــــــــــــــارات

نعم

بين

بين

لا

هل يتحدث الطفل بإيجابية عن نفسه؟

 

 

 

هل يبدو الطفل فخور بمظهره؟

 

 

 

هل يفخر الطفل بانجازاته؟

 

 

 

هل يتقبل الطفل الفشل؟

 

 

 

هل يحاول  الطفل خوض تجارب جديدة؟

 

 

 

هل يقرر الطفل بنفسه؟

 

 

 

هل يستقل الطفل بذاته؟

 

 

 

هل يشارك الطفل ما يمتلكه مع الآخرين؟

 

 

 

هل يفصح الطفل عن أفكاره؟

 

 

 

هل الطفل حماسي بطبيعته؟

 

 

 

هل يبدو الطفل هادئاً ومتزناً؟

 

 

 

 

 

إن الملاحظة أداة جيدة في الدراسات الاجتماعية. وليس وظيفتها تحديد مستوى المهارة فقط. ولكن يمكن استخدامها في تقويم مفهوم الذات عند الأطفال الصغار.

 

      إن الأطفال ذوى الاتجاه الإيجابي لمفهوم الذات يتسمون بالقدرة والمسئولية والأهمية ، فهم يتقبلون ويحترمون أنفسهم بالإضافة إلى احترام الآخرين ، ويقدرون أيضاً على الحكم على مهاراتهم ومواجهة المشكلات التي يقابلونها بالإضافة إلى موضوعيتهم ، وفهمهم الكامل للآخرين.

 

      ويمكنك كمعلم تعزيز أو إحباط مفهوم الذات لدى الطفل بكلماتك أو أفعالك. إن أفعالك سوف تعطى الطفل الإيحاء بأنهم  سعداء أم تعساء. خذ مثلاً رسالتك للأطفال وطلبك إليهم أن يسكتوا. إذا طلبت منهم الهدوء لأنهم مزعجون للغاية فهم يشعرون بأنهم سيئون للغاية لأنهم قد سببوا ضرراً كبيراً. أما إذا طلبت منهم الهدوء قليلاً لأن ذلك يربك شخصياً. عندئذ يمكن  للأطفال أن يساعدونك بالهدوء. فهم لا يشعرون أنهم سيئون وأناس مزعجون وعلى نفس المنوال إذا سكب طفل عصيراً على ثيابه أو الأرض ، لا تطلق على الطفل لفظ مستهتر ، ولا ترميه بنظرة حادة. ولكن بدلاً من ذلك ، فأنت تتقبل أن هذا سلوك معتاد لطفل صغير ، وتساعده أن يمسح ما سكبه.

 

      إن البالغين الكبار ينبغي أن يدركوا أن هناك فروقاً شاسعة بين احتياجات الكبار واحتياجات. وعليك أن تراجع أشكال الكلمات  المرسلة للأطفال وصور الإشارات والإيماءات وتعبيرات وجهك ، واعلم أن تلك الإشارات يمكن أن تزيد أو تقلل من شعور الأطفال بذواتهم و احترامهم لأنفسهم و تقديرهم لها. ساعد الأطفال على النمو واحترام أنفسهم ، واستمع جيداً لكل ما يقولونه ، وكيف ستقوله  مرة أخرى ، وتخير كلماتك للأطفال  وعباراتك حيث سيكون لها التأثير الخطير عليهم ، وينبغي أن تشعرهم رسائلك بأنهم محترمون ومهمون.

راجع تلك القائمة لتظهر موقعك منها فى تقديرك لمفهوم الذات لدى الأطفال.

 

                                             قائمة المعلم لتعزيز المفهوم الإيجابي للذات

 

* هل ألاحظ الأطفال بعناية قبل أن يتكلموا؟

* هل أن شخص متفتح العقل؟

* هل أدرك الفروق بين الأطفال؟

* هل أثابر على اكتساب معلومات أكثر عن العالم وأشرك فيها الأطفال؟

*  هل أعطى للأطفال خيارات تجعلهم صناع قرارات مستقلين.

* هل أحاول باستمرار أن أزيد من مهاراتي وعلاقاتي بالآخرين من أصحاب المهن؟

* هل توجهاتي إيجابية وسلوكي متزن؟

* هل أشجع الآباء للإسهام معي؟

* هل أتجنب الميل أو التفضيل لأشخاص عن سواهم؟

* هل استمع إلى الأطفال؟

* هل أساعد الأطفال في تصنيف انفعالاتهم المتشابكة؟

* هل أخطط للأنشطة بطريقة هرمية متدرجة؟

* هل احترم الفروق الثقافية في الأطفال الصغار؟

* هل أعطى قدراً كافياً من التفاعلات الإيجابية بين الأطفال وبعضهم؟

* هل توقعاتي واضحة؟

* هل أعلم الطفل بمحاولاته الأولية في المهام بالإضافة إلى إكمالها وإتمامها؟

* هل أشجع الأطفال على استخدام عبارات الثقة بالنفس؟

 

 

سلوك المعلم يمكنه تطوير أو إعاقة نمو المفهوم الإيجابي للذات

 


  وتوجد عدة طرق يمكن للمعلم من خلالها  تشجيع المفهومات الإيجابية للذات. ويمكنك التخطيط لأنشطة تساهم في تأكيدهم لذاتهم وقدراتهم. والشكل الآتي يوضح ذلك.

 

                                                      بناء مفهومات إيجابية للذات

* إعداد مقعد خاص وتاج لكل طفل في فصلك بمناسبة ميلاده.

* عمل صور فوتوغرافية لكل طفل في فصلك أثناء انشغاله بعمل قد يكون رحلة خلوية ، حفلة أو مناسبة أو أثناء اللعب.

* تسجيل قصص  للأطفال الذين يكونون هم أبطالها على لوحة كبيرة عنوانها [أخبارنا].

* وضع جدول لما يحبه الأطفال مثل الألوان والحيوانات والطيور.

* وضع جدول يضم الألوان المختلفة للعيون وأنواع الشعر  المختلفة للجنس البشرى لكي يضع الطفل تصور للاختلاف أو التماثل بينهم.

* تسجيل الأحاديث الفعلية للأطفال والحوارات التي تحدث داخل الفصل أو خارجه على شريط كاسيت.

* وضع جدول لأطوال وأوزان الأطفال لكي يقارن حالته بغيره من أقرانه.

* وضع مرآه تظهر أطوال الأطفال بشكل كامل.

* وضع أسماء الأطفال على الدواليب والأعمال الفنية التي يقومون بها على أن يكون لكل طفل عمله الخاص باسمه هو.

* وضع لوحة متحركة بأسماء وصور الأطفال.

* تزويده بعرائس ودمى تمثل أفراد أسرته.

* رسم الحدود الخارجية لأجسام الأطفال بالحجم الطبيعي لكي يرسموها ويلونها ويقارنوها ببعضها.

* تزويدهم بأدوات المهن المختلفة كأدوات [النجار] أو [الطبيب] لتمثيل أدوارهم.

* استخدام أسماء الأطفال من وقت لآخر في الألعاب والأغاني.

 

تلك الأنشطة وغيرها مفيدة لمساعدة الأطفال في بناء مفهومات إيجابية عن ذواتهم

 

راجع معلوماتك :

 

1- ما السبب في أن أطفال المعلمين المتساهلين عادة ما يظهرون سلوكاً عدوانياً ولافتاً للانتباه.

2- صف واحداً من مبادئ التوجيه  العامة لكي تحدث تأثيراً فعالاً.

3- أعط أمثلة لأفعال مفيدة  تخص التوجيه المباشر.

4- استخدم توجيهاً إيجابياً لإعادة كتابة ما يلي :

 

-  لا تصرخ.

- لا  تسكب اللبن.

- هناك طلاء وقع على ملابسك.

- اجر بهدوء.      

 

 

 

الخبرات المرتبطة بالدراسات الاجتماعية

 

بناء مفهومات الخبرات المتعلقة

 

من المتوقع بعد دراستك لهذا الفصل ، تحقيق النتاجات التعليمية التالية :

 

- التعرف على أهمية الخبرات المتعلقة بالدراسات الاجتماعية   Social Studies Experiences.

- الوقوف على دور المعلم في  تصميم وتوجيه الخبرات المرتبطة بالدراسات الاجتماعية.

- وصف متضمنات المنهج من المفهومات المرتبطة بالدراسات الاجتماعية مثل :

 

الثقافات المتعددة Multicultural  ، تواصل الأجيال Intergenerational  ، الحكومة Government  ، الايكولوجيا Ecology  ، الجغرافيا Geography ، حياة المجتمع Community Livening  ، الاجازات Holidays  ، الأحداث الجارية Current Events.

 

   تساعد المفهومات الاجتماعية على فهم الأطفال الصغار للعالم الذي يعيشون فيه ، ويمكنهم اكتساب خبرات ، ومهارات ، واتجاهات ومعارف تساعد على العيش في مجتمع ديمقراطي. والبرنامج المخطط له جيداً سوف يعلم الأطفال ثقافات  الغير الذين يختلفون في عاداتهم وتقاليدهم وأساليب حياتهم عنهم. وتجعل الأطفال يتقبلون تلك الاختلافات.

 

      وحين التخطيط لمنهج في الدراسات الاجتماعية ، إن المعلمين في حاجة إلى تحديد اهتمامات وقدرات وخصائص أطفالهم. فذلك سوف يساعدهم على فهم أعمق للأفكار التي سيتعاملون بها مع الأطفال. والتعلم العرضي ضروري أيضاً حيث يقدم فرصاً لا حدود لها لهذا الغرض.

 

      إن فاعلية برامج الدراسات الاجتماعية ثرية بتقديمها الثقافات المتعددة ، بالإضافة إلى فهم مبادئ الديمقراطية في سن مبكرة. ويتعرف  الأطفال أيضاً على مبادئ علم الأيكولوجيا والجغرافيا ومتضمناتهما في المنهج.

 

مقدمة :

     الشغف وحب الاستطلاع من أهم ما يميز فهم الأطفال في هذه المرحلة المبكرة من عمرهم ، يهتمون بكل شيء حولهم ، فأسئلتهم لا تنتهي ولا تنقطع بثرائها وعمقها. فقد تفاجأ عندما يسألونك مثلاً :

 

- أين كوسوفا؟

- كيف يساعدني رجل الإسعاف؟

- لماذا ليس لها أب؟

- ماذا عن عيد الفصح عند اليهود؟

 

تلك الأسئلة وغيرها تتبع طبيعياً من الأنشطة اليومية لما يسمعه ويراه ويلاحظه من حوارات مختلفة بين الكبار حول ثقافات ، وأحداث جارية، وتاريخ ، وجغرافيا وغيرها. وتلك الأسئلة يمكن أن تكون محاور أساسية للمنهج الذي يوضع لهم.

 

  من خلال خبرات الدراسات  الاجتماعية ، يتعلم الأطفال كيف يتقبلون أنفسهم ويتوافقون مع الآخرين إن مجال الدراسات الاجتماعية بموضوعاتها الثرية ، يمكن أن تساعد الأطفال في تعلمهم أكثر عن أنفسهم ، وعن الآخرين. فهم يتعلمون كثيراً عن أسر مختلفة غير أسرهم وشعوب أخرى ، وأناس آخرين يبعدون عنهم آلاف الأميال.وتتكون مفاهيم الأطفال الاجتماعية ليس من خلال القراءة  والشرح والتفسير فحسب ، وإنما من خلال ألعابهم ، فهم يتعلمون وهم يشيدون مطار بالقوالب ، وهم يسيرون إلى الجيران ، وهم يمثلون أدوار الطبيب والبقال والفاكهي.بالإضافة أيضاً إلى ما يتعلمونه من مفاهيم عن البيئة  من حولهم ، وهم يرو ن الزهور ، ويقدمون الطعام للحيوانات الأليفة. إنهم باختصار يتعلمون كيف يتقبلون أنفسهم ويتقبلون الآخرين بنفس تقبلهم لأنفسهم.

 

أهمية الدراسات الاجتماعية :

 

  تظهر أهمية الدراسات الاجتماعية من حاجة الأطفال إلى فهم كيف يعيش الناس الآخرون ، وكيف يمارسون حياتهم بتلقائية وطبيعية ، وبلغة مناسبة للتعامل والتخاطب وباتفاق على سير الحياة بينهم.

إن الدراسات الاجتماعية تساعد الأطفال على اكتساب مهارات الحياة التي ينبغي تضمينها في مفاهيم المنهج الأساسية وحين يتم ذلك على أكمل وجه فإنهم سوف :

 

1- يطورون احترامهم لأنفسهم.

2- ينمو التحكم الذاتي والاعتماد على النفس.

3- يتعلمون تبادل الأفكار والأدوات والأدوار.

4- يتعايشون مع الآخرين ويعملون معهم جنباً إلى جنب.

5- يكتسبون معرفة ومواقف واتجاهات ومهارات لازمة للعيش في مجتمع ديمقراطي.

6- يظهرون تفهماً واحتراماً لمشاعر وأفكار وممتلكات الآخرين.

7- يتعلمون تقدير الماضي وعلاقته بالحاضر.

 

وإجمالاً يمكن القول ، أن قيمة الدراسات الاجتماعية في المنهج تتمثل في جعل الأطفال  قادرين على فهم عالمهم وفهم المكان الذي يشغلوه في هذا العالم.

     

إن تعلم كيفية تبادل الأفكار يساعد في نمو مهارات التواصل لدى الأطفال دور المعلم في الدراسات الاجتماعية:

يتوقف نجاح برنامج الدراسات الاجتماعية المقدم للأطفال على مهارة المعلم ، والمعرفة التي تستدعيه داخل الفصل المدرسي. إن اهتمامك بهذا الموضوع هو محور نجاح البرنامج ، ومن خلال التدريب والممارسة يمكنك أن تستخدم بنجاح مصادر المجتمع ، وفرص التعليم المناسبة ، الأفكار ، ومشاركة المجموعة. والملاحظة ، والتقويم لإثراء برنامج الدراسات الاجتماعية.

 

 ولكي تحقق جودة في خبرات التعلم اللازمة للأطفال ، فإنك سوف تحتاج إلى ملاحظات يومية ، وتلك سوف تزودك ببيانات صادقة عن اهتمامات الأطفال ، قدراتهم ، مستويات نموهم ، اتجاهاتهم ، ومعارفهم ، وقاعدة البيانات هذه تجعلك تتخذ قراراً فيما ينبغي أن يعرفه الطفل ، والسلوكيات المطلوب تعديلها.

 

تحديد اهتمامات وقدرات وخصائص الأطفال :

 

  كل مجموعة من الأطفال تأتى بتشكيلة متباينة من الاهتمامات داخل  الفصل المدرسي.  بعض الأطفال يهتمون بالمطارات والقطارات والجغرافيا. والبعض الأخر ربما يفضل التعامل مع أصحاب المهن المختلفة في المجتمع. ولكي تحدد اهتمامات الأطفال فعليك :

 

- ملاحظاتهم  أثناء اللعب ، ومعرفة نوع اللعب الذي يفضلونه والأدوات التي يستخدمونها.

- التفاعل معهم وتوجيه الأسئلة إليهم عما يمتعهم أكثر.

- توجيه الأسئلة لأباء الأطفال أن يعطوا انطباعهم عن اهتمامات أطفالهم  ومدى مطابقتها لتصوراتك عنهم.

- ملاحظة اختيارات الأطفال للكتب.

 

إن مهارة كل مجموعة على حدة سوف يكون لها محدداتها في برنامج الدراسات الاجتماعية ، وستجد أمامك مستويات عديدة معرفية ، وجسمية ، واجتماعية ، وانفعالية. وعليك أن تضاهى الأدوات واللعب المناسبة لمستوى قدرات كل طفل على حدة من خلال الآتي :

 

- ملاحظة مستوى المهارات الاجتماعية للأطفال وهم يلعبون مع أقرانهم.

- مراجعة ملفات الأطفال التي سجلت نموهم الجسمي والصحي على سبيل المثال :

- بناء مهام متنوعة لكل طفل لإتمام ومتابعة نموه ، مع مراعاة عدم وجود وقت محدد وملزم لتحديد مستويات المهارة.

 

 

 

للأطفال اهتمامات عديدة ، ينبغي ملاحظتها بدقة أثناء اللعب

 

ولأن تحديد خصائص النمو يعد مقدمة ضرورية لتصميم برنامج في الدراسات الاجتماعية ، فالجدول الآتي يشير إلى تلك الخصائص ومتضمناتها.

الأنشطة المرتبطة بخصائص الأطفال.

 

 

الخصائص

وسائل تدعيمها

اهتمامات تركز على البيئة مباشرة.

مساعدة الطفل على اكتشاف البيت والمدرسة والجيرة من خلال تهيئة الفرص المناسبة لذلك.

اهتمامات تركز على التعبير الذاتي.

عمل مجموعات صغيرة من الأطفال  كلما كان ذلك ممكناً.

اهتمامات بأصحاب مهن خاصة.

دعم ذلك بأفراد يؤدون نفس الوظائف التي تشغل بال الطفل.

تعلم بالخبرات المباشرة.

زود الأطفال بأدوات حسية وأنشطة يدوية.

الاستمتاع بالتظاهر واللعب الإيهامي.

زود الأطفال بالعرائس والدمى التي تساعدهم على القيام بهذه الأنشطة.

الميل إلى مركزية الذات.

أعط توجيهات تتوافق مع احترام حقوق الآخرين.

 

تخطيط المنهج :

 

  عندما نحدد اهتمامات ،  وقدرات ، وخصائص الأطفال ، فنحن نكون على استعداد للتخطيط للمنهج. وشجع الأطفال على أن يكونوا لهم دور في التخطيط.

  وأثناء عملية التخطيط ، اسمح للأطفال ، أن يتخيروا المجموعات التي يلعبون معها. فهناك أطفال خجلون جداً وسوف يكونون أفضل إذا وضعوا فى مجموعة صغيرة.

 

  وعموماً فإن مشاركة الأطفال في التخطيط للمنهج تتحدد في :

 

- من الذي سألعب معه؟

- ما الأدوات المطلوبة للعب؟

- ما الأماكن المطلوب زيارتها؟

- ما الأفراد المفترض دعوتهم  للفصل؟

- كيف نحتفل بأعياد الميلاد والاجازات؟

 

أما المعلمون فإنهم سيحتاجون إلى أفكار جديدة بالإضافة إلى معرفتهم باستخدام مصادر  المجتمع والتعلم العرضي ، والتقويم عند التخطيط للمنهج.

 

الأفكار :

 

  يحتاج المعلمون إلى أفكار عديدة عند التخطيط لبرامج الدراسات الاجتماعية. فالفكرة الواحدة يمكن أن تستخدم لدمج فرص التعلم بالأنشطة المختلفة.

لذا فإن الخبرات المختلفة يمكن أن تساعد الأطفال على تعلم المفاهيم مثال (فكرة الحيوانات الأليفة) يمكن أن تكون أساس لتدريس العديد من مفاهيم الدراسات الاجتماعية.

 

استخدام مصادر البيئة المحلية :

 

  إذا أمعنت النظر في البيئة المحلية ، ستجد فرصاً لا حصر لها للتعلم ، سجل أسماء المتاجر ، والمتاحف ، وصالات العرض الفنية ، والخدمات الاجتماعية، أصحاب المهن المختلفة ، وهؤلاء يمكن  أن يساعدونك في وضع أهداف المنهج وغاياته البعيدة.

 

التعليم العرضي :

 

  الأحداث العرضية  تحدث يومياً أمام مرأى الطفل ، مثل ذبول النبات ، مشاهدة الرعد والبرق في يوم ممطر. هذه المواقف تجعل الأطفال يتساءلون ويتعلمون بأنفسهم.

 

ويمكن لكل فصل مدرسي أن يبتكر تجاربه العرضية الخاصة به وهذه بعض الأمثلة :

 

1- إصلاح الفصل المدرسي والفناء في المدرسة.

2- الحكم  الذاتي في الفصل المدرسي.

3- القيام بأدوار العاملين في المدرسة مثل البواب وسائق الحافلة والسكرتير وهكذا.

4- التعبير عن أحداث المجتمع  المحلى.

 

التقويم :

 

وعملية التقويم سوف  تساعدك على التحقق من الأهداف التي وضعتها ، وما الأهداف  الجديدة  التي تحتاجها ، ويمكنك مشاركة الأطفال من خلال الآتي :

 

1- ما الذي تحبه  أكثر؟

2- لماذا تحبه؟

3- ماذا تعلمت؟

4- ما الذي تود أن تتعلمه أكثر؟

5- ما الذي تحب أن تفعله مرة أخرى؟

 

 بناء مفهومات الخبرات المتعلق بالدراسات الاجتماعية

       في محاولة تعرف الأطفال الصغار على العالم المحيط بهم ، فإنهم يستخدمون جميع حواسهم لهذا الغرض ، يلمسون ، يتذوقون ، يشمون ، يرون ، يسمعون كل ذلك في محاولة لكي يتعلموا. وهم بذلك يشكلون مدركات. فالمدركات أفكار يتم تشكيلها عن علاقة ما أو شيء ما لما تعلموه من خلال حواسهم. ومع تكرار تلك الخبرات المدركة  تكون إشارة لتشكيل المفهوم. فعلى سبيل المثال الطفل الصغير جداً يرى بقرة سوداء وبيضاء تمشى على أربع. ويرى في وقت آخر كلب أسود وأبيض يمشى على أربع فإنه سوف يتعلم التميز بين البقرة والكلب من خلال التغذية الراجعة المناسبة.

 

      فالمفاهيم  تساعد الأطفال على تنظيم وتصنيف وترتيب خبراتهم ، وتساعدهم بلا شك على الاتصال ببعضهم. وتلعب كل من الشخصية ، والخبرات ، ومهارات اللغة ، والصحة ، والانفعالات دورها فى تكوين المفاهيم بدقة ، وكلما تنوعت الخبرات كلما ساعد ذلك على تكوين مفاهيم أكثر. ولأن الخبرات تتأثر بالمشاعر والعواطف الإنسانية نتيجة لتفاعلها مع الآخرين ، فإن الأطفال يتعلمون طرقاً مختلفة للتفكير وليس طريقة واحدة.

 

      وعدد من المفهومات يمكن تكوينها في إطار أنشطة الدراسات الاجتماعية. وتلك تتمثل في مفهومات الثقافات المتعددة ، التلاحم بين الأجيال ، الحكومة، الايكولوجيا ، الجغرافيا ، حياة المجتمع ، الأحداث الجارية ، الإجازات وأوقات الفراغ.

 

مفهومات الثقافات المتعددة :

  يستخدم علماء الاجتماع مصطلح ثقافة لوصف حياة الناس ، بما تتضمنه من أفكار الجماعة ، وطرقهم في التعامل مع الأشياء ، وبما تتضمنه أيضاً من تقاليد ومعتقدات ولغة وعادات. فالثقافة إذن بمثابة نماذج للسلوك  الاجتماعي.

 

       وثقافة الطفل هي المرآة التي بها يحكم على عالمه. والثقافة تؤثر على الأحاسيس والأفكار والسلوك وهى تشترط الترتيب والمعنى في كل الخبرات. والثقافة تزود الأطفال بأسلوب الحياة في المأكل والملبس والتعامل مع الآخرين فهي جزء حيوي في حياة الإنسان وكنتيجة لذلك سوف يدرك الأطفال مستقبلاً لماذا يختلف سلوكهم عن سلوك الآخرين في الثقافات المختلفة.

 

       والثقافات المتعددة مهمة جداً لتضمنها في المنهج فمهم جداً أن يكون الطفل في مرحلة ما قبل المدرسة أفكاراً عن ذاته في إطار الثقافة التي ولد بها وثقافة الأجناس الأخرى التي يسمع عنها أو يشاهدها. فالعرق واللون يمكن إدراكه منذ سن مبكرة ربما تبدأ من ثلاث سنوات.

 

وحينما تخطط لمنهج في الثقافات المتعددة فإنك بحاجة على  أن تضع في اعتبارك الآتي :

 

- احترام وتقدير الشخص لذاته.

- قبول  الآخرين وتقديرهم.

- تقدير الطفل لسلالته والخلقية التي ينتمي إليها.

- التفاعل الإيجابي مع جميع الأطفال بلا استثناء.

- فهم الوسائل والوسائل البديلة للحصول على المطالب.

 

تلك الأهداف لابد أن يعيها الآباء ويتم  تدريبهم على كيفية اختيار وإعداد  أنشطة مناسبة لهذا الغرض. وذلك سوف يساهم فى إنجاح هذا العمل ، ويساهم على تحقيقه الإيجابي في المنهج المقدم للأطفال.

 

مشاركة الآباء :

 

  من الممكن أن  يلعب الآباء دوراً  مهماً في تدعيم أهداف أنشطة الثقافات المتعددة و تضمينها في منهج الطفولة المبكرة. فحينما يدرس المعلم الخلفية الثقافية لكل طفل ، فإنه بلا شك يحتاج إلى معاونة الآباء له في إمداده بالمعلومات عن ثقافة أطفالهم ومواقفهم الحقيقة مع الأشياء  ومع الآخرين من حولهم فهم أفضل مصادر لهذه المهمة ، كما يمكنهم  المشاركة في الأنشطة المختلفة داخل الفصل المدرسي ، ويمكنهم أن يشاركوا في الألعاب والقصص والأغاني والرقص التي تنتمي إلى ثقافاتهم  وثقافات الآخرين.

 

 

اختيار وإعداد المواد :

  إن اختيار المواد تعكس الموروث العرقي والخلفية الثقافية للأطفال. والنماذج الآتية مفيدة في الوصول إلى هذا الهدف ، استخدام الإعلام ، طريقة الأكل ، طهي الطعام ، الحياكة ، الألعاب التقليدية ، كتب الأطفال المختلفة ، شرائط الموسيقى ، أسطوانات  الليزر ، الصور ، شرائط الفيديو.

وينبغي على المعلمين اختيار المواد المناسبة في تعليم الخبرات الاجتماعية ، والتعامل مع تلك الثقافات بشكل متعادل ومتساو دون إفراط أو تفريط حيث إن الحذف يعنى التقليل من شأن تلك الثقافة على حساب الأخرى وهو بمثابة انحياز آخر لا نجد له تبريراً فالهدف هو تعرف الأطفال الإيجابي على كل الخلفيات الثقافية المحيطة بهم وحثهم على احترامها وعدم التقليل من شأنها.

       

 

أنشطة لتنمية منظور تعدد الثقافات :

 

  من منطلق الاهتمام بالاختلاف بين الثقافات المختلفة ، فإن ذلك يلزم التركيز على الطرق المتشابهة التي تعيش فيها  التجمعات الثقافية فهم لهم نفس الحاجات كالطعام، والملبس ، والمسكن ، واللغة ، والفن  ، والموسيقى. وأن هناك طرقاً مختلفة للتعبير عن هذه الحاجات ، فالاتجاهات والمشاعر  والأفكار والمعرفة يمكن أن تختلف من ثقافة لأخرى. ويمكن تصميم برنامج خاص لهذا  الغرض يضم للجدول المدرسي يشمل حياة شعب من الشعوب التي تنتمي لثقافة ما ، وتمثيلها درامياً من حيث اللعب المفضلة ، والطعام ، والملبس والفنون المختلفة ، وتستخدم فيها الصور والرسومات والنماذج المعبرة عنها.

 

       ومن هنا فإننا نحث  الطفل منذ سن مبكرة على قبول الآخر بقيمه وأفكاره وممارساته  بدلاً من نزعة رفض الآخر انطلاقاً من مبدأ  الاكتفاء بالموروث الثقافي والهدف على الانفتاح على الثقافات المتعددة هو الأخذ والعطاء وتأمل التجربة الإنسانية لكل ثقافة يمثلها الآخر ومن خلال التحليل النقدي الواعي للثقافات المتعددة يمكن أن نتفاعل مع  الغير ونتحاور معهم بدون انحياز أو تعصب وهو أسلوب ينبغي تعزيزه منذ سن مبكرة.

 
مفهومات التواصل بين الأجيال

 

  مفاهيم الأطفال عن الأعمار ليست دائماً إيجابية حينما سئل مجموعة من أطفال  ما قبل المدرسة عن أعمار الكبار وما ستكون عليه أحوالهم بعد  أن يصبحوا كباراً فكانت تعليقاتهم سنسير ببطيء وتجلس كثيراً ، سنكون صلعاء ، يتجعد جلودنا ، نصبح مرضى.

 

  إن تعلم الأطفال عن الأجيال والتواصل بينها مهم جداً ، خاصة وأن عالم الطفل في تلك المرحلة  مبكرة يكاد ينحصر في جده أو جدته ، ولا يتبنى سوى وجهة نظر أحادية الاتجاه ، ومما هو معلوم  أن  الاتجاهات والمشاعر والأفكار يتبناها الطفل منذ سن بكرة وتكون لها تأثير قوى في حياته اللاحقة ، ومن ثم فإن نقص  المعلومات التي  تغذيه عن مختلف الآراء والاتجاهات يعتبر عيباً كبيراً في تنشئة الطفل. على  ذلك يكون دعوة الكبار لزيارة الفصل المدرسي ومحاورة الكبار للصغار ذات أهمية وفائدة لكلا الطرفين الصغار والكبار. فتلاقى الأعمار يمكن أن ينمى المفهومات الإيجابية خاصة إذا عززت بالوسائل السمعية والبصرية والمكتوبة.

 

   هذا  التلاقي يمكن تضمينه في المنهج والتخطيط له من خلال  الأهداف الآتية :

 

* تشجيع التكامل الاجتماعي بين الصغير والكبير.

* زيادة الوعي بأن الأعمار تتباين في الصحة والقدرات والحركة والاهتمامات.

 

 

* الحث على تقدير وجهة نظر الآخرين.

 

* تعزيز الثقة بمفاهيم الذات وقدراتها التي لا حدود لها.

* تعزيز فرص تعلم كيف يتحول  الخلق كبيراً وصغيراً في دائرة الحياة.

 

 

      ويمكن تضمين  الوسائل  المعنية والإفادة  من مصادر  المعلومات  في دراسة الأعمار وخاصة على الشيخوخة Gerontology  وكيفية الإفادة منه في تعاليم الأطفال الصغار.

 

 

* العائلات

* الجيران

* الأصدقاء

* الهوايات

* أصحاب المهن

* الإجازات

* الملابس

* مهن الأجداد

* الألعاب

*  الأغاني والموسيقى

 

      تلك الموضوعات سوف تتيح فرص الحديث عن التطور عبر الزمن والتغير الحادث وتتيح فرص التنبؤ بالمستقبل عبر نموها. وأطلب  من كل طفل أن يكون له مفكرته الخاصة ، ما الذي يحبه أو يريد اقتناءه وهو صغير وما الذي يرغبه حينما يكبر. وإذا لم تتح لك فرص اللقاء المباشر بين الأجداد والصغار ، يمكنك التخطيط لرحلات ميدانية لزيارة الجيران ومناطق الآثار وأماكن العبادة ، ويمكنك استغلال المناسبات الوطنية والدينية لتحقيق هذا الغرض خاصة وأن تلك المناسبات في الكثير منها يتضمن صوراً ورسومات وأغاني وأناشيد وليكن الهدف هو الرغبة السعيدة  أن أكون كبيراً.       It can be fun to be older

 

مساهمات الكبار في الفصل :

 

  إن مساهمات الكبار في الفصل لا حدود لها ، فعلى سبيل المثال يمكنهم المساعدة في العديد من المشروعات التي يعدها المعلم ، ويمكنهم الجلوس مع المجموعات الصغيرة من الأطفال ومناقشتها ومعاونتها في عملها. وعلى المعلم أن يتأكد من :

 

1- أن كل شخص من أصحاب  الأعمار الكبيرة له دور محدد يلعبه فى الفصل.

2- تشجيع هؤلاء الأشخاص بكافة امكاناتهم واهتماماتهم وتطلعاتهم و تفوقهم في الحياة لإفادة هؤلاء الصغار.

3- إيجاد الصلة الوثيقة والتواصل بين الإداريين والمعلمين والمتطوعين الآخرين من الكبار.

4- إمكانية تصميم برامج خاصة لهذا الغرض.  

 

مفهومات ذات العلاقة بالسياسة والحكومة :

 

  قبل عمر خمس سنوات يكتسب الأطفال مفاهيمهم عن  السياسة والحكومة من وسائل الإعلام وحديث الآباء والأصدقاء والنوادي. وبإمكان الأطفال في تلك المرحلة المبكرة تحديد علم بلدهم وصورة الرئيس وتمييز السلام الوطني.

ولكي نساعد الأطفال في تعلم تلك المفاهيم نساعدهم على الانتماء لبلادهم والتصرف بأسلوب ديمقراطي. علينا من خلال الأنشطة التي نعدها لهذا الغرض أن نعلمهم المبادئ والقوانين والقواعد التي تنظمها. ولكي نقدم مثالاً على تنمية المفاهيم ذات العلاقة بالحكومة نشير للأتي :

 

- حينما نحصل على لعبة جديدة. اجعل الأطفال يتشاورون في كيفية استخدامها وتنظيم عملها بأنفسهم.

- شجع الأطفال على اقتراح أماكن لزياراتها في جولة ميدانية.

- إذا حصل الفصل على حيوان أو طائر وطلب من الأطفال تسميته باسم معين. اجعل الأطفال يصوتون على اسمه المقترح.

- إذا كان النشاط يتعلق بخبرات الطعام وجعل الأطفال يصوتون على أي نوع من الطعام يمكن أن يشتركوا في صنعه.

- اجعل الأطفال يخططون لأنواع السندوتشات التي يرغبون فيها لرحلة قصيرة.

 

 

 

مفهومات البيئة Ecology Concepts 

البيئة هي دراسة سلسلة الحياة ، إنها تركز على المياه ، واليابس ، والهواء ، والأعشاب ، والأشجار ، والطيور ، والحشرات ، ولكي ننمى مفاهيم البيئة ، فإننا بحاجة إلى تنمية ملاحظات الأطفال إلى أقصى حد ممكن. ويمكنك على سبيل المثال تزويد الأطفال وإثراء تفكيرهم من خلال صور المجلات المعبرة عن الأشياء من حولهم ، ودع الأطفال يصفون بأنفسهم جمال الصورة المعبرة عن الشيء.

 

    ومن خلال ملاحظة الأطفال للطبيعة من حولهم يمكنهم إدراك مبدأ التغير ، ولهذا الغرض يمكنك تخطيط لجولة طبيعية. وأثناء تلك المرحلة يمكنك على سبيل المثال الإشارة إلى براعم أشجار المانجو ، أوراقها ، أزهارها ، ثمارها ، وفاكهتها الناضجة ، كل خبرة من تلك الخبرات تساعد الأطفال على فهم كل أشكال التغير وعلى نفس المنوال الناس أيضاً يتغيرون. ولكي نساعد الأطفال على  فهم ظاهرة التغير لدى الإنسان. يمكنك عرض شريط فيديو عن الأطفال ، تسجيل أطوال وأوزان الأطفال مع بداية العام ، وفي منتصفه ، ونهايته. وناقش معهم مظاهر هذا التغير.

 

     ساعد  الأطفال على زراعة بعض النباتات المألوفة في بيئتهم والتي لا تحتاج إلى وقت طويل لنموها واثمارها مثل نبات الفول ، نبات الذرة ، نبات القمح ، بعض  الخضروات مثل نباتات الفاصوليا ، الجرجير ، الطماطم ، الفلفل ، البازلاء. ودع الأطفال يلاحظون مراحل النمو بأنفسهم بعد أن تشركهم المعلمة فى زراعة هذه النباتات ، واستمرار رعايتها والاهتمام بسقايتها يومياً حتى يشاهدوا بأنفسهم مراحل النمو المختلفة التي تمر بها هذه النباتات ، وكيفية أثمارها ، ومراحل الاثمار لكي يكتسبوا الخبرة العلمية لمر احل  التغير.

 

              

 

المفهومات الجغرافية

     الأطفال جغرافيون بطبيعتهم بمجرد محاولتهم البدء في الحركة. فهم يكتشفون الفراغ ، ومن خلالها يكتسبون العديد من الأفكار ، من خلال لعبهم بالماء وقطع الثلج ، وقيامهم بالحفر والطرق على الأشياء ، فهم على سبيل المثال يستطيعون التمييز  بين الرمل المبلل والرمل الجاف وتلك بداية لتكوين مفهومات عن سطح  الأرض.

 

      ولأن الأرض هي موطن الإنسان ،  فطبيعي أن توجد علاقة بينها وبين الإنسان فطعامه وموارده الخام تعتمد اعتماداً كبيراً عليها. وحينما نشرح تفاصيل ذلك فلا يكون إلا في مرحلة أعلى كالمرحلة الابتدائية وما بعدها في شكل دروس رسمية. ومن ثم فالأمر يحتاج إلى التخطيط لأنشطة غير رسمية مع الأطفال الأصغر. فعلى سبيل المثال ، اسمح للأطفال بالحفر والطرق في صندوق الرمل ، واللعب فيه  بالسيارات والشاحنات. كما يمكنك حث استعدادهم الجغرافي بتزويدهم بألعاب تساعدهم على قراءة الخريطة.

 

      إن عمل لوحة كبيرة تسمح بجلوس  الأطفال عليها تمثل مواقع معينة في الحي الذي يعيش فيها الطفل عمل جيد لهذا الغرض.  فالأطفال يمكن أن يتصوروا الموقع وحدوده خاصة إذا خططنا رحلة لزيارة المكان على الطبيعة.

 
مفهومات تخص حياة المجتمع :

     سنوات ما قبل المدرسة كافية لكى تجعل الأطفال أكثر وعياً بالعالم الخارجي كالبيوت والعائلات الأخرى. وبذلك يكونون مستعدين لاكتشاف مجتمعهم وتعلم سلوك الآخرين. واكتشاف الجيرة من حولهم يجعلهم يتساءلون عن المباني والمصالح الحكومية وماذا يفعل الناس فيها ، وكيف يساعدوننا على قضاء حوائجنا. والإجابة على تلك التساؤلات ينمون مفاهيم عن حياة مجتمعهم.

 

      وإن التخطيط لزيارة بعض الأماكن في المجتمع التي تقدم خدمات للناس ضرورية لهذا الغرض. فزيارة مكتبة ، متحف ، مركز للشرطة ، مركز  للمطافئ ، محطة حافلات ، مكتب بريد ، محطة القطارات ، محطة الإذاعة  والتليفزيون ، مكتب صحيفة. من خلال ذلك كله يمكن تقديم أصحاب  المهن في هذه المراكز كمعاونين لأنهم يساعدوننا  على العيش معاً في المجتمع.

 

      فرجال الشرطة ورجال الإطفاء وموظفو البريد وأمناء المكتبات هم جزء من هؤلاء  الذين تحدث الأطفال عنهم.

 

      ويمكنك بالإضافة إلى ذلك التخطيط لزيارة المتاجر والمطاعم والمزارع وصالونات التجميل وعيادات الأطباء. كما يمكنك دعوة العديد منهم لزيارة الفصل المدرسي ليتحدثوا عن أوجه نشاطهم للأطفال. ويمكنك إحضار نماذج من الأدوات والمواد التي يستخدمونها لزيادة وعيهم بالموضوعات التي يتحدثون عنها.

 

مفهومات الأحداث الجارية :

لكي نساعد الأطفال على المشاركة في الأحداث الجارية دعهم يشاهدون ويتحدثون عما شاهدوه. فالمناسبات العامة  والأحداث الطارئة يمكن أن تكون مادة ثرية لهذا الغرض. توضع على لوحة في الفصل بعنوان [الأخبار] كما يمكن استخدام الصور  والرسومات.

 
مفهومات الإجازات :

يمكن أن تزكون الإجازة فرصة ثمينة لتنمية المفاهيم لدى الأطفال ، ولا تتحدث عن مناسبات تلك الإجازات إلا بوق ت قص ير حيث إن الإعداد لها بفترة زمنية طويلة غير مجدية مع  الأطفال حيث إن إدراك البعد الزمني قصير لديهم. ولا ننسى دعوة الأجداد والأقارب والجيران  المشاركة في هذه المناسبات. يمكنهم تقديم اقتراحات مثل أطعمة خاصة ، أغاني ، كتب ،  ألعاب ، أو اقتراح أشياء  أخرى لا تخطر على بالك.

 

راجع معلوماتك :

 

1- دون ثلاث مهارات يمكن للأطفال أن يكتسبوها في برنامج للدراسات الاجتماعية.

2- صف أربع طرق لاهتمامات الأطفال.

3- ما الأنشطة التي يمكن للأطفال المشاركة فيها.

4- عرف التعلم العرضي مع ضرب مثال.

5- ضع قائمة بأهداف برنامج في الثقافات المتعددة.

6- اشرح كيف أن حذف أو حجب معلومة ما عمل غير مقبول.

7- اعط مثال في كيفية تدريس مفهومات عن السياسة والحكومة في برنامج للأطفال.

 

 

تطبيقات واقتراحات :

 

- فكر في عمل قائمة في مجالات مختلفة للدراسات الاجتماعية.

- فكر في استغلال مصادر المجتمع  المحلى الذي يشمل المتاحف والمتاجر والمصالح المتنوعة لزيارة الأطفال.

- قم بزيارة متجر للعب الأطفال وأعد قائمة بألعاب تعكس التنوع الثقافي لدى الشعوب.

- اسأل مجموعة من الأطفال عن انطباعهم عن الناس الأكبر سناً. هل تعليقاتهم تتشابه مع ما عرض في الفصل الذي قرأته. أم يختلف؟

- خطط لدرس يمكن أن يساهم في حماية البيئة.

 

اقرأ تلك الفقرة وعلق عليها في ضوء الفصل الذي درسته

 

اهتم باحثوا الاتصال اهتماماً كبيراً بالآليات التي يمكن أن تنمى الحوار بين الثقافات المتعددة. وأن سرد القصة في سن مبكرة واحدة من الآليات التي تغزى الجانب الروحي للفرد والمجتمع على حد سواء. فالمستمع سوف يعيد اكتشاف ذاته أساس معتقدات وجوده. والقصة تعتبر أداة لفهم العناصر الثقافية لجماعة ما ، وسردها على الأطفال سوف يساعدهم في غرس الشعور بالوحدة والسلام في الفصل بدلاً من الدعوة  للانقسام والنفور. سوف يأتي السلام للفصل  المدرسي عندما نعطى الإيحاء لجميع الثقافات  المتعددة لك ى تتلاقى  فيما بينها. وإن الحوار الذي يتبع مرحلة السرد ، سوف يساعد المستمعين فى تكوين ملكة النقد عند الأفراد المتعلمين ، وتكون فرصة ثمينة لربط النظرية بالتطبيق فى نموذج متفرد فى نوعه.

 

    سرد الحكاية كمدخل لتعليم الأطفال مفهومات الثقافات المتعددة

 

توجيه خبرات الرحلات الميدانية

   أهمية الرحلات الميدانية :   

 

      يمكن للرحلات الميدانية أن تكون ذات فائدة في تعليم الأطفال في بعض الخبرات ، فمن  خلال تلك الرحلات الميدانية يمكن للأطفال الحصول على المعرفة عن العالم من حولهم ، يمكن أن تشكل بعض الخبرات الجديدة أو تدعم المعلومات السابقة.

 

      والرحلات الميدانية تتطلب التخطيط ، كما يجب  أن يتم إعداد الأطفال لهذه التجربة وإعدادهم يشمل الحديث المسبق عن الرحلة والأنشطة الخاصة بها وكذلك القواعد الواجب إتباعها والالتزام بها في أثناء الرحلة.

 

      كما أنه يجب إعداد المعلم أيضاً ويشمل إعداده اختيار الرحلة ، عمل  الزيارة المسبقة لمكانها ، وضع أهداف الرحلة ، والحصول على موافقة أولياء الأمور وترتيب وسائل المواصلات ، وبعد الرحلة عليه إرسال بطاقات الشكر لكل الأفراد الذين ساهموا  فيها ثم بعد ذلك القيام بأنشطة المتابعة التي ستدعم قيمة هذه الرحلة.

 

الأهداف:

 

من المتوقع بعد دراستك لهذا الفصل ، تحقيق النتاجات التعليمية التالية :

 

- وصف أهمية الرحلات الميدانية.

- تحديد طرق تأمين الرحلات الميدانية.

- التخطيط لعملية اختيار مكان الرحلات الميدانية.

- شرح  أنواع و أهداف الجولة الرئيسية.

- التخطيط للرحلة الميدانية اعتباراً من الزيارة المسبقة لمكان الرحلة وحتى أنشطة متابعة الرحلة.

 

  عند قيام الأطفال برحلة إلى مزرعة ومشاهدتهم أنواع معينة من الفاكهة ، فهم غالباً يتهامسون فيما بينهم بأسماء تلك الفاكهة عنب ، تفاح ، مانجو ، وتلك قد تدفع الآخرين من أقرانهم بالدخول في المناقشات فإذا كانوا يشاهدون تفاحاً أخضر فيمكن أن يقول أحدهم ويوجد أيضاً تفاح  أحمر وأصفر.

فالرحلة تعطى انطباعات كثيرة عن الأشياء من حيث اللون والحجم والشكل وموقع تواجدها. وعند القيام بالرحلة فالمطلوب توسيع مفهومات الأطفال عن شيء معين وإثراء خبراتهم بك لمات جديدة ومفردات جديدة لم يكونوا على ألفة بها من قبل. وهنا تكون الخبرة الجديدة التي تبنى على أسس الخبرات القديمة.

 

أهمية الرحلات الميدانية :                                                                                                                    

 

  لقد تحددت خبرات الأطفال فيما يمكن  لهم فهمه في  هذا العالم فكثيراً مما يفهمه الأطفال ويتعلمونه يأتي من الكتب والصور والتليفزيون والسينما، وبالرغم من أن هذه الوسائل  كلها تعلم الأطفال كثيراً عن العالم ، إنه أنه لا يمكن الاستغناء بها عن الخبرات المادية الحقيقة ولكي يفهم الطفل الصغير عالمه فهماً كاملاً ، فإنه بحاجة إلى استخدام جميع حواسه. فهو في حاجة إلى أن يرى ويسمع ويحس ويتذوق ويشم.

 

  غالباً ما يتعرف الأطفال على الحيوانات من خلال الكتب وشرائط الفيديو، إلا أن الاتصال الحي والتعامل مع الحيوانات يزيد من تعليمهم وكلما زادت الحواس التي يستخدمها  الطفل كلما زادت فرصة تعلمه. فالأطفال يكتسبون خبراتهم الأولى في أثناء رحلاتهم الميدانية ، من خلال النظر والاستماع واللمس والإحساس بكل ما يحيط بهم خلال هذه الرحلة وحيث إن الأطفال يقومون بربط الكلمات والمفاهيم ، بالأشياء والأماكن الحقيقية ، فإن كثيراً من المفاهيم الغامضة لديهم تصبح أكثر وضوحاً ، كما أن الرحلات الميدانية تساعد الأطفال  في :

 

- بناء مهارات الملاحظة الدقيقة وسرعة البديهة.

- التزود بالمهارات والمرادفات الجديدة.

- توضيح المفاهيم كمعلومات جديدة يمكن تعلمها.

- التعريف بمجتمعاتهم والبيئة المحيطة.

- المشاركة في الخبرات متعددة الحواس.

- ممارسة كيفية إتباع التعليمات والإرشادات في مصاحبة المجموعة.

 

الرحلة الميدانية الأولى :

 

  بالنسبة للأطفال في سن مبكرة ، فإن الرحلة الأولى يمكن أن تمثل لهم خبرة جديدة ، فإنهم ليسوا على معرفة بهذا النشاط الجديد وكنتيجة لذلك ، فإنهم سوف يشعرون بالقلق مما يمكن حدوثه في أثناء الرحلة ، ولهذا السبب فإنه يجب أن تكون الرحلة الأولى قصيرة ، وبدون أحداث كثيرة غريبة على الأطفال ، وأن تكون في المناطق المجاورة فمثلاً ، يمكن أن تكون الرحلة الأولى عبارة عن نزهة بسيطة ، حول منطقتهم السكنية نفسها.

 

      وبعض الأطفال يمكن أن يصابوا بالتردد في حالة مغادرتهم المبنى خوفاً من احتمال حضور أهاليهم في أثناء وجودهم في هذه الرحلة ومن واجب المشرفين إزالة هذه المخاوف وتهدئتهم وتعريفهم بأن ذلك لن يحدث لكي نزودهم بالاطمئنان ، فعلينا تعريف الأطفال بالنظام اليومي ، فمثلاً نقول: أولاً: سنقوم بنزهة حول المبنى ، وعندما نعود سوف نحكى قصته ، و بعد ذلك يأتي وقت الطعام ثم نلعب في الخارج ثم بعد ذلك سوف يأتي وقت الذهاب إلى المنزل. وبهذه الطريقة نساهم في منع بعض مخاوفهم.

 

      وبعد أن نكون قد قمنا ببعض النزهات في المناطق المجاورة ، يمكن أن نقوم برحلات إلى بعض الأماكن المعروفة ، فزيارة محل للبقالة في المنطقة غالباً ما يكون رحلة ممتعة ، ففيها يمكن للأطفال رؤية الأشياء المعروفة لديهم ، وكذلك التحدث عنها ، والرحلات الميدانية الأولى يمكن أن تؤكد في الطفل الثقة بالنفس ، كما يمكن أيضاً أن تهدم هذه الثقة.

 

      ولذلك ، فإن الرحلة الأولى للطفل يجب أن تكون مناسبة مع احتياجات النمو لديه. وعلى وجه العموم ، فإن الطفل في عمر سنتين يجب أن تكون رحلته قصيرة ، ويمكن أن يزداد طول الرحلة ووقتها مع الأطفال فى عمر ثلاث سنوات ، ويسمح فيها بوقت أطول للتمشية والتجوال والاستراحات.

  أما الرحلات للأطفال في عمر من 4 إلى 5 سنوات يمكن أن يزيد وقتها عن ذ لك. فغالباً ما يكون هؤلاء الأطفال قادرين على القيام برحلات تستغرق مدة ساعات ، فعلينا التخطيط للرحلات التي يمكن أن يستفيد منها جميع الأطفال.

 

اختيار الرحلات :

 

  ويعتمد اختيار الرحلة على مكان هذه الرحلة ، وكذلك على الميزانية المتاحة لها. فالأماكن التي لا تبعد كثيراً عن المكان المجاور سيكون نصيبها من الرحلات أكثر من نصيب تلك الأماكن التي تقع في مناطق بعيدة ومعزولة. وكذلك فإن أماكن الرحلات الواقعة في المدن الكبرى تظهر فيها الحاجة لاستخدام وسائل المواصلات العامة ، وهناك أماكن أخرى يمكن أن يكون لديها وسائل مواصلاتها الخاصة.

 

          وأحياناً يكون  اختيار مكان الرحلة تبعاً للفصل من السنة ، أو الطقس. وعلى ذلك ، فإن الرحلة إلى المشتل أ و البستان يمكن قيامها في فصل الشتاء ، أما الرحلات التي تتطلب بعض التمشية أو التجوال مثل الرحلة إلى حديقة الحيوان ، فيمكن القيام بها في الجو الدافئ. كما أنه يجب وضع احتمالات تبديل الأيام في حالة سوء الأحوال الجوية. كما أن بعض الرحلات الميدانية يمكن اختيارها على أساس موضوعات المنهج الذي يدرسه الأطفال فمثلاً يمكن اختيار الرحلة إلى المزرعة عندما يدرس الأطفال موضوعات عن المزارع والأغذية والتصنيع الغذائي. كما أنه يمكن اختيار الرحلة إلى طبيب الأسنان أو العيادة الصحية أو إلى المستشفى عندما يدرس الأطفال موضوعات عن الصحة العامة .

 

ويوضح الجدول اقتراحات لبعض الرحلات التي تقوم على أساس الموضوعات التعليمية.

 

الرحلة الميدانية

مجالاتها

المخبز

الطعام – أصحاب المهن.

محل الجزارة

الطعام – الأدوات المستخدمة.

مغسلة السيارات

سيارات =- شاحنات -  ماء.

 محل النجار

الأدوات المستخدمة – أنواع الأخشاب.

منازل الأطفال

الأصدقاء.

محل بيع الطيور

طيور.

مكتبة عامة

قراءة.

بائع السيارات

وسائل المواصلات – سيارات متنوعة – إطارات

مزرعة ألبان

حيوانات – طعام – ميكنة زراعية.

عيادة طبيب الأسنان

صحة – أصحاب المهن – أسنان.أسنان

محطة إطفاء

رجال الإطفاء -  أمن الحريق "طفايات".

جراج

أدوات – أصحاب المهن – معدات.

محل بقالة

أصحاب المهن – طعام.

صالون حلاقة

الصحة – النظافة.

مستشفى

صحة - أصحاب المهن.

مكتب صحيفة

كتب – مجلات – وسائل الاتصال.

مفرخة طيور

طيور.

مغسلة

ملابس – مهن – الصحة.

محل بيع الزهور

زهور – مناسبات.

استديو تصوير

فن – مهن – اتصال.

مرصد

الكون – كواكب

قسم شرطة

مهن – أمن

مطبعة

كتب – أمن

محطة الإذاعة

اتصال – مهن – استماع.

محطة القطار

وسائل مواصلات – مهن

بستان

طبيعة.

مبنى التليفزيون

اتصال – مشاهدة واستماع.

مطار

طائرات.

عيادة طبيب بيطري

حيوانات – صحة – مهن.

 

في المجتمع المحلى ، يوجد أكثر من موقع يمكن زيارته

 

الجولات الخاصة بموضوع معين :

 

  تتضمن الرحلات الميدانية جولات حول مركزها ، وتكون في سبيل التعريف بموضوع محدد ، فالمنطقة حول مركز الرحلة تشتمل على فرص كبيرة وذات معاني هامة ومثيرة بالنسبة للأطفال ولكي يتعرفوا على عالمهم المحيط. فكثير من الأطفال يستمتعون بالمشي ويعتبر  ذلك تمريناً  رياضياً لأجسامهم والجولات الهادفة أيضاً توفر لهم الفرصة لصقل مهارات الملاحظة لديهم. ويمكن أن تركز هذه الجولات الهادفة على بعض الموضوعات الأساسية مثل: الأرقام ، الأشخاص ، الوظائف ، والحروف ، المنشآت ، الزهور ، الأشجار والسيارات. وللحصول على نتائج جيدة  يمكن التركيز على واحدة  من هذه الموضوعات فى كل مرة.

 

      وقبل أن نبدأ الجولة الهادفة ، فيجب أن نتحدث مع الأطفال عن ما سوف يلاحظونه فمثلاً إذا كان الموضوع هو المباني التي يشاهدونها ، فسوف يشاهدون المنازل والشقق والمكاتب والمحلات التجارية ومراكز الخدمة ، ومن أحسن الموضوعات هو موضوع التصنيف. فتخير لوناً أو لونين واطلب من الأطفال ملاحظتها في أثناء التجوال. ونطلب من الأطفال في عمر سنتين أو ثلاث سنوات ملاحظة لون واحد فقط ، أما الأطفال الأكبر سناً وخاصة في عمر خمس سنوات فسوف يجدون من الممتع والمثير ملاحظة أكثر من لون. وفى الحقيقة فإنها ستكون رحلة مبهجة للأطفال يقومون فيها بتسجيل معظم ما سيشاهدونه من الألوان.

 

      كذلك فإن التمشية التي يكون موضوعها هو الأشكال ، سوف تفيد هؤلاء الأطفال في تعريفهم بالأشكال وأنواعها. فقبل مغادرة الفصل ، يتم مراجعة هذه الأشكال مع الأطفال من حيث ألوان الأشكال وأعدادها. ويتم ملاحظتها تبعاً لأعمارهم.

 

      وتوجد الأشكال في كل مكان: فالإطارات مستديرة الشكل ، ومعظم البلاعات في جانب الطريق مستديرة أو بيضاوية الشكل ، وهؤلاء الأطفال الذين تشجعوا على استخدام أعينهم للتعرف على الأشكال سوف ينشغلون أيضاً في استخدام عقولهم. وأيضاً فإن الجولات الهادفة القادمة على موضوع الأرقام والحروف تكون ذات فائدة كبيرة في تعليم الأطفال حيث إنهم في أثناء تجوالهم سوف يلاحظون الأرقام والحروف في كل مكان يذهبون إليه ، فالأرقام موجودة على لوحات التراخيص ، وفى علامات الشوارع ، وعلى نوافذ المتاجر وعلى السيارات المارة وعلى المنازل.

 

        ويجب على المشرف تحديد عدد الأرقام أو الحروف التي يجب على الطفل ملاحظتها تبعاً لعمره ومهارته وقدراته. والجولة التي موضوعها الناس يمكن أن تعلمهم الكثير من المفاهيم الاجتماعية. فالأطفال سوف يلاحظون أن الناس منهم القصير والطويل ، وفيهم مختلفو الألوان في الشعر والعيون ، وسوف يقوم الأطفال أيضاً بملاحظة أن بعض الناس يلبسون النظارات وبعضهم يطلق لحيته ، وبعضهم يطلق شعره. والطفل في عمر سنتين يمكنه التفريق بين الطفل والرجل والمرأة والولد والبنت.

 

      أما الطفل في عمر ثلاث سنوات فيمكنه ملاحظة الفروق بين هؤلاء الناس وذلك اعتماداً على ملابسهم ولون شعرهم وأطوالهم. أما الطفل في عمر الرابعة والخامسة فيمكنه تقليد حركات هؤلاء الناس الذين قام بملاحظتهم.

 

      أما في أثناء الجولة التي يكون موضوعها الوظائف والمهن ، فيقوم الأطفال بملاحظة أعمال الناس فيمكنهم مشاهدة سائق الأتوبيس ، وسائق الشاحنة ، وموظف البنك ، وكناس الشوارع أو عامل الدهان أو النقاشة.

 

      أما في أثناء الجولة التي يكون موضوعها المباني والمنشآت ، فيمكن أن تكون ذات اهتمام خاص لدى الأطفال الأكبر سناً. ويمكننا أن نطلب منهم عند الاقتراب من المباني أو المنشآت ملاحظة الغرض منها ، فعندما يشاهد الأطفال مجمع محطات  البنزين ، فإنهم يتناقشون في سبب اتساع مساحة الشبابيك واتساع الأبواب كصفة  أساسية في تلك المنشأة.

 

      كما يمكنك أيضاً تشجيع الأطفال على تخيل ما بداخل هذه المباني والمنشآت.

 

ولاستخلاص أقصى استفادة من تلك الجولات الهادفة فيجب عليك أن تحمل معك في أثناء تلك الجولات نوته وقلم وكاميرا فوتوغرافية أو حتى كاميرا فيديو وعليك القيام بتسجيل جميع الملاحظات التي يتم إثارتها في أثناء مناقشات الأطفال عند عودتهم إلى فصولهم ، وتلك الملاحظات تشكل موضوعات شيقة في أثناء وقت تناول الطعام أو في أثناء تجمع الأصدقاء ، وكذلك فإنك باستماعك إلى مناقشات هؤلاء الأطفال ستكون قادراً على ملاحظة  اهتماماتهم.

 

 

 

الأشخاص المرجعيون :

 

  ولزيادة عملية التعلم لدى الأطفال ، فيمكن استضافة بعض الأشخاص من ذوى الأهمية إلى الفصل لمقابلة الأطفال. أو اصطحاب هؤلاء الأطفال أنفسهم فى زيارة إلى هؤلاء الأشخاص ، وهؤلاء الضيوف أو مستقبلو هذه الرحلات يسمون الأشخاص المرجعيون.

 

رجال الإطفاء دائماً  ما يكونون فى أول القائمة الخاصة بالأشخاص الذين يرجعون إليهم بالزيارات الميدانية ويعتبر الآباء والأجداد والأعمام والعمات والجيران والأقارب والأصدقاء بعضاً من أفضل نماذج للأشخاص المرجعيون.

 

      فلتسألهم عن مااهتماماتهم ، وهواياتهم ، وصورهم ، وأعمالهم ، وملابسهم ، وطعامهم ، وسوف تكون لديهم الرغبة في المشاركة. ويمكن تنفيذ ذلك بالاتصال الشخصي أو بواسطة الاستبيان ، ولكن يجب فقط اختيار الأشخاص من كلا الجنسين ، وأن يكونوا من أعمار مختلفة ويمثلون ثقافات مختلفة. ويمكن عمل قائمة بأسماء واهتمامات وهوايات هؤلاء الأشخاص ، وتوضع هذه  القائمة في ملف خاص ، وفى أثناء العام يمكن اختيار بعض الأشخاص من هذه القائمة ممن يتوافق زيارتهم مع المنهج الخاص بالأطفال.

 

      وللحصول على أقصى استفادة ، يجب إجراء بعض الترتيبات مع الأشخاص المرجعيون قبل مقابلتهم للأطفال. فتلك خطوة هامة لإنجاح هذه التجربة بالنسبة لكل من هؤلاء الأطفال وهؤلاء الأشخاص ، كما يجب إفادة هؤلاء الأشخاص عن عدد الأطفال في المجموعة واهتماماتهم وأعمارهم ومدى انتباههم. كما يمكن اقتراح بعض الأسئلة التي يمكن توجيهها للأطفال بالبساطة. كما يجب أيضاً تحذير الأشخاص المرجعيون أن الأطفال غالباً ما يشعرون بالتوتر في أثناء الزيارة.

 

لذا ينبغي عليهم ملازمة هؤلاء الأطفال والسماح لهم بلمس الأشياء الخاصة بأصحاب تلك الأنشطة والتفاعل معها.

 

طريقة اللمس باليد تساعد على توضيح الأفكار والمفاهيم الغامضة لدى الأطفال فبعد أن قام الأطفال بإمساك هذه العنزة ، أصبح لديهم خبرة حقيقة يمكن أن يتذكرونها عندما يرون الأغنام في الكتاب أو يسمعون عنها فمثلاً ، إن كان على الجدة أن توضح كيف تقوم بطلاء الجدران ، فيجب أيضاً تشجيع الأطفال على محاولة مساعدتها في عملية الطلاء بأنفسهم. وإن كان أحد الأشخاص يقوم بتوضيح كيفية دقة على الطبول ، فيمكنه أن يطلب من كل طفل أن يدق بيديه على الطبول أيضاً.

 

وبعد أن يقوم الشخص  المرجعي بزيارة الفصل أو استضافة هذه الرحلة ، فيجب أن يقوم المش رفون بإرسال بطاقة شكر إليه أو أي شكل من  أشكال العرفان والتقدير.

 

عزيزي رجل الإطفاء

نشكرك على حضورك إلينا. وكم كنا سعداء لمشاهدة طفاية الحريق ، ومعرفتنا باستخدامها عند اللزوم ، كما نشكرك على سماعنا لجرس الإنذار ، ومشاهدتنا لملابس الإطفاء ، ونتمنى أن نراك ثانية مع وافر حبنا وتقديرنا.

فصل الطفل السعيد

 

خطاب شكر يقوم المركز بتوجيهه للأشخاص الذين قاموا باستقبال الرحلة مما يشكل صورة إيجابية بين المركز والمجتمع

 

      والأطفال القادرون على الكتابة يمكن أن يقوموا بالتعبير عن شكرهم الخاص. كما يفضل الأطفال الأصغر سناً أن يملوا عليك بطاقة شكرهم لإرسالها إلى هؤلاء الأشخاص. كما أن هناك شكلاً آخر من أشكال الشكر وهو قيام الأطفال بإرسال عمل فني من شغل أيديهم أو قيامهم بإرسال بعض الفطائر  الطازجة لهؤلاء الأشخاص.

 

      كما يمكن أن يأخذ التعبير عن  الشكر أشكالاً أخرى ففي خلال  العطلات ، يمكن أن تقوم مجموعة من الأطفال بالغناء  الجماعي عند مراكز الإطفاء أو عند منازل هؤلاء الأشخاص وذلك بالنسبة للأطفال الأكبر سناً. كما أنه في شهر مارس من كل عام يمكن إرسال بطاقات عيد الأم المصنوعة يدوياً لهؤلاء الأشخاص الذين شاركوا في هذا البرنامج على مدار العام. وأيضاً يمكن تسجيل عبارات الشكر على شرائط التسجيل وكذلك الأغاني وصور الأطفال في أثناء زياراتهم للموقع وذلك يعتبر شكلاً آخر من أشكال الشكر لهؤلاء الأشخاص المرجعيون.

 

التخطيط لرحلة ميدانية :

 

  وللقيام برحلة ناجحة مع هؤلاء الأطفال ، يجب الإعداد والتخطيط لها جيداً فيجب أن نضع في الاعتبار بعض الأمور مثل أن تكون هذه الرحلة مناسبة من ناحية  التكاليف ، والتخطيط ، والتناسب العمري بين الأطفال ، والسلوكيات الواجب إتباعها والأهداف التربوية ، وكذلك استعداد الأطفال لهذه الرحلة ، وأنت كمعلم يجب عليك التفكير في كل هذه العوامل ، وأفضل طريقة لتحقيق ذلك هو أن تقوم برحلة مسبقة إلى الموقع المراد زيارته لتحضيره لهذه الرحلة.

 

الرحلة المسبقة، أو زيارة ما قبل الرحلة :

 

  يعتمد النجاح في أي رحلة على الترتيب لها ، فبعد وضع  الأهداف ، يجب عليك دائماً القيام برحلة سريعة أو زيارة مسبقة إلى الموقع إذا لم تكن قد قمت بزيارته من قبل. فهذه الزيارة سوف تعطيك الفرصة لما يلي :

 

1- شرح الغرض من الرحلة لمرشد الموقع.

2- شرح اهتمامات الأطفال و احتياجهم لاستخدام عدد من الحواس.

3- إعداد مرشد الموقع لنوعية  الأسئلة التي يمكن أن يوجهها الأطفال.

4- تحديد أماكن دورات المياه.

5- ملاحظة أي احتمال لوجود الأخطار أو نشوئها.

6- السؤال عن وجود أماكن الانتظار إن كان ضرورياًًًًًًً.

7- ملاحظة فرص تعلم الأطفال وتجهيزها.

8- مراجعة أهداف الرحلة إن دعت الحاجة لذلك.

 

كما يجب الاحتفاظ بملف خاص للرحلات الميدانية يتضمن جميع المعلومات عن الموقع الذي سيتم زيارته والذي يتضمن :

 

1- اسم الموقع.

2- رقم التليفون.

3- العنوان.

4- اسم المسئول (المرشد).

5- التكاليف.

6- المسافة بالأميال أو بعدد البنايات.

7- الأخطار المتوقعة.

8- فرص التعليم الخاصة.

9- مواقع الحمامات ومصادر المياه.

 

كما يجب الحصول على إخطارات موقعة بموافقة أولياء الأمور للأطفال وتوضع هذه الموافقات في ملف كل طفل وذلك قبل القيام برحلة.

 

روضة الطفل السعيد

استمارة الموافقة على اصطحاب الطفل إلى رحلة ميدانية

 

اسم الطفل:

التاريخ:

اسم ولى الأمر:

رقم تليفون العمل:

عنوان المنزل:

رقم تليفون المنزل:

بخصوص الطفل:

(يذكر اسم الطفل)

 

أوافق على أن تصطحب الروضة طفلي سواء بالمشي أو برحلة ميدانية تحت إشراف أعضاء هيئة تدريس الفصل. وأنا أعلم بوسائل مواصلات مختلفة في الرحلة.

 

توقيع ولى الأمر               التاريخ :

 

نموذج لإخطار موافقة أولياء الأمور ، وهو من الأشياء الضرورية عند التخطيط للقيام برحلة وللتسهيل يقوم بعض مديري هذه المراكز باستخدام  استمارة واحدة لجمي ع الرحلات والجولات ويمكن ملء هذه الاستمارة وتوقيعها في وقت الاشتراك في الرحلة ، وذلك يوفر وقت الإدارة في الحصول على الموافقة لكل رحلة ، كما أن الآباء  المشغولين يستفيدون من هذه الطريقة التي توفر لهم الوقت.

 

      كما يجب أيضاً إعداد حقيبة للرحلات تشتمل على الضروريات التي يمكن أن تحتاجها طوال مدة الرحلة مثل المناديل الورقية ، حقيبة الإسعاف الأولية ، أوراق تواليت مبللة ، كيس للقمامة ، قائمة بأرقام تليفونات الطوارئ ، وعملات معدنية لزوم الاتصالات الهاتفية. وحسب طول الرحلة أو الطقس يمكن أن نحتاج لبعض الوجبات الخفيفة والمرطبات للأطفال ، وبالنسبة للأطفال الصغار ، فإنه من الضروري الأخذ في الاعتبار وجود غيارات داخلية لهم للظروف الطارئة  وفى الطقس الحار ، فإن الأطفال يشعرون بالعطش سريعاً ، ولذلك يجب  التأكد من وجود بعض المشروبات والمرطبات في متناول اليد ، ومن أفضل الطرق للحفاظ على هذه السوائل طوال الرحلة هو وجودها في أوعية معزولة.

 

      وتتضمن الرحلات الميدانية زيادة عوامل التأمين ضد المخاطر ، ومسئوليات الرحلة بالنسبة لمراكز رعاية الطفل. فقبل القيام برحلة يجب تعليم الأطفال قواعد المرور [المشاة] ويجب قضاء بعض الوقت فى جولات قصيرة بالقرب من المراكز لتعليمهم تلك القواعد مع الأطفال ، فعلى المشرف أن يتأكد من قيام الأطفال بملاحظة إشارات المرور  عند عبورهم للتقاطعات كما يجب عليك التأكد من أنك أنت نفسك تلتزم بإتباع تلك القواعد فذلك من المهم جداً حيث إن الأطفال يتعلمون من التجربة وكذلك  من الملاحظة والتقليد.

 

ملاءمة الرحلة :

 

  قبل اختيار مكان الرحلة ، يجب أن تسأل نفسك عن مدى مناسبة هذه الرحلة للأطفال؟ كما يجب أن تضع في الاعتبار مستوى النمو عند هؤلاء الأطفال حيث إن الرحلة إلى استديو تصوير تليفزيوني تعتبر مليئة بالتعلم والمتعة بالنسبة لأطفال في سن الخامسة بينما لا تتناسب تلك  الرحلة مع  الأطفال في سن الثانية الذين يناسبهم أكثر ويثير اهتمامهم الأشياء القريبة إلى محيطهم وبيئتهم كالحيوانات الأليفة وأقرانهم من الأطفال وهكذا كلها من الموضوعات التي تشكل متعة لدى الأطفال في سن الثانية ، والرحلات الميدانية بالنسبة للأطفال في سن الولادة حتى سن 24 شهراً هي مجرد نزهات حول المواقع القريبة فقط ، ومن ضمن احتياطات السلامة استخدام عربات الأطفال ، وكثير من المراكز يوجد بها تلك العربات التي يمكنها أن تحمل حتى 6 أطفال وذلك يتيح لمدرس واحد أن يتعامل مع أكثر من طفل في وقت واحد.

 

      وعند التخطيط للرحلة الميدانية لهؤلاء الأطفال الصغار ، يجب  الابتعاد عن المناطق المزدحمة ، حيث إن مثل هذه المناطق قد تثير بعض الأطفال ، كما من الصعب أيضاً مراقبة الأطفال في مثل تلك الأماكن المزدحمة.

 

      والرحلات إلى حديقة الحيوان والسيرك عادة ما يكون بها مجموعات كبيرة من الناس وفى هذه الحالة يجب عليك عند قيامك بالزيارة المسبقة أن تسأل عن الأيام التي يقل فيها الزحام في تلك الأماكن ، وإذا لم تتمكن من تفادى الزحام فعليك ط لب المساعدة من بعض أولياء الأمور المتطوعين ، كما أنه يجب عليك أيضاً اختيار الرحلة التي تتوفر فيها فرص التعلم للأطفال من خلال المشاركة ، فالأطفال يحبون لمس الأشياء والقيام بعملها بأنفسهم وعند التخطيط لزيارة مزرعة مثلاً فيجب السؤال عن ما إذا كان الأطفال يحبون ملاحظة الحيوانات بالمزرعة ويساعدون في حلب الأبقار والمساعدة في جمع البيض.

 

مزرعة الحيوانات الأليفة تعتبر من التجارب الممتعة للأطفال وخاصة الذين لديهم استعداد لذلك يمكن للأطفال الذهاب إلى رحلات ميدانية قريبة وذلك بواسطة عرباتهم الصغيرة

 

المواصلات :

 

  وتختلف تكاليف المواصلات  بصورة كبيرة تبعاً لنوع المواصلات المستخدمة ففي حالة المراكز التي تمتلك حافلات خاصة بها تكون تكاليف رحلاتها منعدمة تقريباً وبعض المراكز رغبة منها في تقليص تكاليف الرحلة إلى أدنى حد تطلب من بعض أولياء الأمور والمعلمين القيام بتوصيل الأطفال إلى مكان الرحلة بسياراتهم الخاصة ، ولكننا لا ننصح بهذا التصرف حيث أنه في حالة حدوث أي حادثة يمكن ظهور المشكلات القانونية ويكون سائق السيارة أو المركز هو المسئول عن كل ما يحدث من تلفيات.

 

      والمواصلات العامة مثل حافلة المدينة أو المترو أو القطار غالباً ما تكون قليلة التكاليف عن الحافلات المؤجرة ، ومع ذلك ، فإنه يوجد بعض العيوب في تلك المواصلات ، حيث إنها غالباً ما تكون مزدحمة مما يكون سبباً في توتر الأطفال.

 

كما أن هناك خطراً على الأطفال من إمكانية إصابتهم أو فقدهم في أثناء  الرحلة ، كما أن الحوادث غالباً ما تحدث لهؤلاء الأطفال عند الصعود أو النزول من وسائل المواصلات العامة ولهذا فإن بعض المعلمين يفضلون عدم استخدام تلك المواصلات العامة في نقل الأطفال.

 

       وإذا قررت تأجير أتوبيس خاص ، فعليك الاتصال بأكثر من شركة نقل ذات سمعة طيبة لمعرفة مدى التزام هذه الشركة بشروط الأمان الواجبة عليها. كما يجب عليك أيضاً تعريف الشركة بالجهة التي تعتزم الانتقال إليها ، ومدة الإقامة بها ، وعدد الركاب معك ، كما تطلب منهم إرسال أسعارهم إليك مكتوبة ، ثم تقوم بمقارنة هذه الأسعار مع بعضها لاختيار أفضل شركة يمكن أن توفر لك أفضل الخدمات بأقل الأسعار وبالبحث الجاد فى تكاليف الرحلة يمكنك الحصول على الأنسب لمواردك وميزانيتك.

 

تحديد مواعيد وجدول الرحلة :

 

  أفضل الأوقات للبدء في القيام بالرحلة هو وقنت الضحى ، فهذا الوقت من اليوم هو  الأنسب لعدة أسباب ، أولاً ، أن الأطفال في هذا الوقت يكونوا قد استراحوا  بما فيه الكفاية ، وغالباً ما يكون من السهل عليهم في هذا الوقت الاستمتاع والملاحظة وإتباع التعليمات والسبب الثاني أن الأطفال يصلون إلى المركز في أوقات مختلفة من الصباح ، حيث إن بعض الآباء يمكن أن يحضروا أطفالهم  إلى المركز في السابعة صباحاً والبعض الآخر يصل في الثامنة أو التاسعة صباحاً وإذا تم تحديد موعد الرحلة مبكراً ، فسوف يكون ذلك سبباً في حرمان بعض الأطفال من الذهاب إلى الرحلة كما أنه أيضاً في ظروف الطقس البارد يكون الصباح الباكر شديد البرودة على الأطفال ، ويجب ضرورة مراعاة ذلك خاصة في الرحلات التي تتطلب التجوال أو المشي كما أنه أيضاً من الصعب تحديد موعد الرحلة في وقت بعد الظهر ، حيث إن معظم أطفال سن ما قبل المدرسة يكونون في هذا الوقت في حاجة إلى قسط من النوم ، كما أن ذلك يمكن أن يحرم بعض  الأطفال من الرحلة إذا حضر ولى أمرهم لأخذهم من المدرسة مبكراً ويجب القيام بالرحلة بعد ممارسة بعض الأنشطة الهادئة ، فإن ذلك سوف يساعد الأطفال  على عدم الشعور بالتوتر الزائد أو زيادة الاستثارة في أثناء الرحلة حيث إن الأطفال من ذوى النشاط الزائد يكون من الصعب السيطرة عليهم في أثناء الرحلة. وهناك سؤال غالباً ما يتم طرحه وهو. ما هو أنسب الأيام للقيام بالرحلة؟

 

وتعتمد الإجابة على هذا السؤال على المجموعة نفسها ومواعيد حضورهم ويجب أولاً دراسة سلوك الأطفال ونظام حضورهم ، فبعض المجموعات تكون دائماً مرهقة في يوم السبت ، حيث يكون فيه الأطفال في حالة تعب وإرهاق نتيجة لما بذلوه من جهد في أثناء إجازة نهاية الأسبوع. هنا يجب عليك اختيار يوماً آخر من أيام الأسبوع.

 

      وثانياً يجب الوضع في الاعتبار الأيام التي يداوم الأطفال على حضورها ، فبعض الأطفال قد تعود على عدم حضور أيام معينة في الأسبوع ، فيكون ، ذلك سبيل في حرمانه من الرحلة.

 

       ويعتمد تحديد أنسب يوم للقيام بالرحلة على موقع الرحلة نفسه فإذا كانت هذه الرحلة تتطلب القيام ببعض الترتيبات الرسمية فيجب أن تطلب من المسئول تحديد يوم الرحلة ، وكثير من الأشخاص المرجعيين المسئولين يفضلون استقبال مثل هذه الرحلات في أحد أيام منتصف الأسبوع ، فهذا يسمح لهم بالإعداد لتلك الزيارة كما أنه يجب التخطيط بعناية لمتطلبات الأطفال ومواعيدهم ، وكذلك مواعيد الأشخاص الذين ستقوم الرحلة بزيارتهم ، فهذا بالطبع يستلزم بعض الوقت ، ولكن الرحلة التي يتم التخطيط لها جيداً يكون نتيجتها أقصى قدر من التعلم والمتعة للأطفال.

 

نسبة الكبار إلى الأطفال الصغار :

 

  ولضمان الأمان والنجاح للرحلة ، يجب توفير العدد الكافي من المراقبين لهؤلاء الأطفال ، وتعتمد نسبة وجود الكبار على عدد  الأطفال الصغار في مجموعة وكذلك على طبيعة الرحلة نفسها والمخاطر التي تواجهها.

 

فالرحلات القريبة حول  المركز يمكن السيطرة  عليها بمعلم  المركز فقط ، أما الرحلات التي يتم فيها استخدام و سائل المواصلات العامة ، وكذلك الزيارات إلى أماكن يحتمل فيها وجود بعض الأخطار فيجب في هذه الحالة توفير العدد الكافي من المرافقين الكبار. وفى معظم الرحلات فإنه يكفى وجود معلم واحد لكل من 4-6 أطفال ، فهذا يسمح بالإشراف عن  قرب وسرعة الاتصال ، وعندما يكون متاحاً فمن الممكن زيادة هذه النسبة  من المرافقين وذلك لضمان تأمين الرحلة وفي حالة الأطفال في عمر سنتين ، فإنه ينصح بأن يكون هناك مرافق لكل طفلين ، وأن يكون هناك مرافق لكل أربعة أطفال في عمر ثلاث سنوات ، وواحد لكل خمسة أطفال في عمر أربعة أعوام وكذلك واحد فقط لكل ستة أطفال في عمر 5 سنوات ومع ذلك فإنه يجب تعديل هذه النسبة في حالة وجود بعض الأطفال الذين في حاجة لزيادة المراقبة عن قرب وفى كثير من الأحيان يتم تشكيل مجموعات هؤلاء الأطفال على أساس مزاجهم الخاص ونزعاتهم.

 

      فمثلاً إذا كان هناك طفلان يتصرفان بشكل غير لائق عند وجودهما معاً ، فيجب فصلها عن بعضها بوضعهم في مجموعتين مختلفتين ، وإذا كان هناك طفل يجد صعوبة في إتباع التعليمات ، فيجب تعيين مرافقين لذلك ، كما يجب توافر أحد المرافقين غير المشغولين بأي أطفال وهذا سوف يساعد  معلم الرحلة في حالة  احتياجه عند ظهور أي حالة طوارئ أو وجود طفل في حاجة إلى مرافق خاص به وعند الحاجة إلى أكثر من مرافق ، فيمكن الاتصال بأولياء الأمور وكثير من المراكز تحتفظ  لديها بقوائم أسماء أولياء الأمور والمتطوعين الذين هم على استعداد للمعونة في هذه الرحلات. وعندما تبدو الحاجة غليهم فيجب إخطارهم قبل موعد الرحلة بأسبوع على الأقل فبعض المتطوعين منهم يكون مضطراً لعمل بعض الترتيبات في عمله لكي يتمكن من حضور الرحلة وقبل موعد الرحلة يجب تعريف المتطوعين بطبيعة الرحلة ، ومعلومات عنها ، مثل موعد القيام والوصول ومدة الرحلة والأحداث التي ستتم أثناء الرحلة وكذلك موعد العودة ، وبالإضافة إلى ذلك ، فيجب إخطار المتطوعين بكل السلوكيات المطلوب إتباعها في أثناء الرحلة.

 

 

السلوكيات المطلوب إتباعها :

 

  يجب التخطيط للسلوكيات المطلوب إتباعها ومناقشتها مع الأطفال قبل القيام بالرحلة وتختلف القواعد التي يجب على الأطفال إتباعها تبعاً لطبيعة الرحلة نفسها ، وبعض تلك القواعد يمكن تطبيقها في جميع أنواع الرحلات.  وبغض النظر عن نوع الرحلة ، فإنه غالباً ما يتم تطبيق تلك القواعد على معظم برامج رحلات الأطفال الصغار.

 

      وللحصول على أحسن النتائج ، فيجب إلقاء التعليمات بصورة مباشرة وإيجابية ، فمثلاً يطلب وضع أيديهم في جانبهم عند وجودهم في المحلات التجارية.

وأول قاعدة من قواعد الرحلات هي ضرورة قيام الأطفال وبصورة دائمة بوضع الشارات الخاصة بهم التي يجب  أن تحمل اسم الطفل ، واسم مدرسته ، ورقم تليفون المدرسة. فتلك المعلومات تساعد في حالة إذا ما قام بالابتعاد عن المجموعة. وبعض المراكز تقوم بكتابة اسم المدرسة وتليفونها فقط وذلك من ضمن إجراءات الحماية من خطف الأطفال (وتلك  الأخيرة تخص المجتمعات الأجنبية). والقاعدة الثانية من قواعد الرحلات أنه يجب على الأطفال البقاء مع المجموعة المحددة لهم ، ومع المشرف المختص للمجموعة التي هو فيها ، ومن هنا فإن كل مشرف سوف يتمكن من التعرف على جميع الأطفال المسئول عنهم.

 

      وكثير من المدرسين يفضلون إتباع قاعدة أن يمسك كل طفل يد زميله ولكن هذه القاعدة ليست ذات فائدة في جميع الأحوال ، فهي طريقة مكدرة للأطفال الذين لديهم شغف بالتعلم حين يمسكون بيد زميل لهم لا يعير انتباهاً أو يبدى رغبة في التعلم ، كما أن الالتصاق الجسماني يمكن أن ينتج عنه التوتر عند بعض الأطفال ، وبدلاً من إمساك كل طفل بيد زميله فيمكن عمل حبل لاتصال كل مجموعة ببعضها ولعمل هذا الحبل يمكن شراء حبل طوله 10 متر لكل مجموعة ثم يتم عمل عدة مقابض بعدد أفراد المجموعة بين كل  مقبض والآخر 50سم ويتعلم الأطفال كيفية استخدام هذا الحبل والإمساك بالمقبض لتكوين مجموعته وأن نشرح لهم المطلوب منهم في أثناء الرحلة.

 

الأهداف التعليمية :

  وللحصول على أفضل النتائج من الرحلة ، يجب الاعتناء جيداً بالتخطيط للأهداف التعليمية ، فمثلاً الرحلة التي تقوم لزيارة أحد مراكز خدمة السيارات يجب أن تحتوى على عدة أهداف:

 

- ملاحظة المعدات أثناء  تشغيلها.

- تعلم كيفية العناية بالسيارات.

- رؤية كيفية عمل السيارات والماكينات.

- تعلم كلمات ومفردات جديدة على هؤلاء الأطفال مثال: الفنيون المضخة – الوقود – الموتور الرافعة.

 

ويجب مناقشة هذه الأهداف مع الشخص المسئول وذلك في أثناء الزيارة التي ستقوم بها مسبقاً قبل الرحلة إلى هذا الموقع.

 

إعداد الأطفال :

 

  يمكن  أن يبدأ إعداد  الأطفال للرحلة قبل قيامها بأيام قليلة ، ويجب شرح هذه الرحلة ببعض العروض أو قراءة كتاب عنها  أو مشاهدة أفلام فيديو أو صور لمكان الرحلة ، أو ببساطة التحدث عن هذه الرحلة. وفى يوم الرحلة يتم التنبيه على الأطفال بالأشياء المراد ملاحظتها (أهداف تعليمية) ، والسلوك الواجب إتباعه (أهداف سلوكية) ، ويتم تسليم كل طفل بطاقة تعريفه  لتعليقها على صدره ثم يتم تحديد  مشرف لكل مجموعة من الأطفال.  وبعد ذلك نقوم بتشجيع الأطفال على الدخول إلى دورة المياه قبل القيام بالرحلة مع الشرح بأنه ليس متاحاً دائماً وجود دورات مياه فى أثناء التجوال أو في بعض أماكن الزيارة.

 

إعلام أولياء الأمور :

 

  يجب دائماً تعريف أولياء الأمور مسبقاً عن القيام بالرحلة وذلك بوسائل كثيرة  مثل خطاب  الإخطار أو المذكرة أو نشرة ترسل إلى ولى الأمر أو حتى إخطار يتم كتابته على باب الفصل.

 رحلة إلى مزرعة شبرا قاس بالغربية

طريق طنطا – زفتى 29 سبتمبر 1999

وقت المغادرة: 10 صباحاً وقت العودة: 3 مساءاً

 

يجب وضع إعلان عن الرحلة أو إرسال إخطار عنها إلى أولياء الأمور وذلك لتذكيرهم بموعد هذه الرحلة الميدانية مسبقاً

 

      كما يجب تعريف الآباء بموعد الرحلة ومكانها والمواعيد المحددة للقيام والعودة  ، وذلك سوف يساعد أولياء الأمور على التخطيط  لعملية إحضار الأطفال والعودة لاصطحابهم بعد  الرحلة.

 

      وقبل القيام بالرحلة يجب على المعلم وضع لافتة على باب الفصل تفيد بذهابهم إلى الرحلة وموعد العودة منها حيث  إن ذلك يعتبر تنبيه عن القيام بالرحلة لتذكرهم وتذكير أولياء الأمور أو المسئولين بالمدرسة كما يجب أيضاً مشاركة أولياء الأمور في مناقشة أهداف الرحلة فذلك يساعدهم للتخطيط لبعض التجارب المنزلية المتعلقة بالرحلة مثل المناقشات عن الرحلة وإحضار الكتب التي تتحدث عنها وعن أماكن الزيارة.

 

أنشطة المتابعة :

ولمساعدة الأطفال على توضيح ما تعلموه يجب التخطيط لبعض أنشطة المتابعة.

بعد الزيارة الميدانية إلى أحد مراكز بيع الأيس كريم قام الأطفال بكتابة شكرهم على لوحة صغيرة وإرسالها لهذا المركز

 

      فبعد العودة من الرحلة يجب التحدث مع الأطفال عن كل ما  شاهدوه وما قد تعلموه في أثناء الرحلة وكذلك يجب الاهتمام ببعض الأنشطة التي تؤكد لديهم ما قد تعلموه في أثناء الرحلة ويمكن في الفصل استرجاع مشهد بستان التفاح ، كما أنه  يمكن إدارة المناقشة حول التفاح على مائدة الطعام ، وأيضاً يمكن أن تكون هذه التجربة أساساً لكتابة قصة  ويمكن للأطفال القيام بصنع الخبز والكعك بعد قيامهم برحلة إلى المخبز ، كما يمكنهم صنع الجيلاتى والجبن بعد قيامهم برحلة إلى معمل الألبان.

 

نموذج لأنشطة متابعة الرحلة

 

الرحلة

الأنشطة

بستان التفاح

* تذوق تنوعات من التفاح.

 

* عمل فطيرة التفاح.

 

* قراءة قصص عن مزارع التفاح.

 

* عمل مربى التفاح ، فطائر التفاح ، واستخدامات أخرى.

مركز إطفاء الحريق

* استخدام قطع من الألغاز والقصص التي توضح دور رجال إطفاء الحريق.

 

* حكاية قصص عن بطولات رجال الإطفاء في مواقف مختلفة.

 

* وضع ملابس رجال الإطفاء وأدواتهم في مركز اللعب الدرامي.

 

* تمثيل إجراءات الأمن الوقائى للحريق.

مركز طباعة

* استخدام أوراق وأحبار  و أدوات خاصة بالطباعة.

 

* وضع كمبيوتر أو آلة كاتبة في الفصل.

 

* عمل ألعاب باستخدام الحروف الأبجدية.

* صالون حلاقة

* إعداد صندوق الحلاقة الذي يحوى مقصات وأمشاط وفرش واكسسوارات خاصة  بالحلاقة.

 

* تزويد مركز الدراما بدمى وأمشاطك مختلفة.

 

* علق مرآة واجعل الأطفال يقارنون بين أشياء يحملونها فوق شعورهم.

 

نموذج لأنشطة متابعة الرحلة بعد العودة منها ، ويمكن أن تكون هذه

الأنشطة بسيطة أو معقدة.

 

راجع معلوماتك :

 

- ضع قائمة بالفوائد التي يحصلها الأطفال من قيامهم برحلة ميدانية.

- كيف يمكنك اختيار الأشخاص المرجعيين.

- ضع قائمة بالشروط التي ينبغي إتباعها قبل القيام برحلة.

- ما مساوئ استخدام المواصلات العامة لرحلة ميدانية.

- علل سبب اختيار يوماً مناسباً للقيام بالرحلة.

- ما أغراض متابعة  أنشطة الرحلة  الميدانية.

 

تطبيقات :

 

- أعمل ملفاً بأماكن الرحلات التي يراد القيام بها في ضوء ظروف مجتمعك المحلى.

- ضع قائمة بالإحتياطات الأمنية التي ينبغي إتباعها في كل الرحلات الميدانية.

- ضع قائمة بأنشطة المتابعة لرحلة ميدانية لصالون حلاقة.

- وجه دعوة لمدير مركز ما ليتحدث مع أطفالك عن رحلة مفيدة قام بها وهو صغير وما يزال يتذكرها.

- خطط لرحلة ميدانية  لفصلك مبيناً خطواتها من بدايتها إلى نهايتها.

 

التالى

1- 2- 3- 4- 5- 6