الباب الثاني

أهداف مناهج رياض الأطفال

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عناصر بناء مناهج رياض الأطفال

مقدمة :

        إذا فحصنا أي مفهوم للمنهج نجد أنه يتضمن على الأقل أربعة عناصر رئيسية تتفاعل مع بعضها مكونة المنهج ، ويرجع الفضل إلى "تيلور Tyler" الذي حاول وضع نموذج يسهم في فهم طبيعة المنهج ، والعناصر الأربعة التي تضمنها نموذج تيلور كانت انعكاساً لتساؤلات أربعة قصد منها توضيح "مفهوم المنهج الدراسي" وهذه التساؤلات هي :

 

1- ما الأغراض التربوية التي يجب أن تسعى رياض الأطفال إلى تحقيقها؟

2- ما الخبرات التربوية التي يمكن توفيرها ويحتمل أن تحقق تلك الأغراض؟

3- كيف يمكن تنظيم تلك الخبرات التربوية بصورة فعالة؟

4- كيف يمكن الحكم على ما إذا كانت الأغراض التربوية قد تحققت؟

 

والإجابة على التساؤلات السابقة تحدد العناصر الأربعة الرئيسية لبناء المنهج ، والتي تضمنها نموذج "تيلور" وهى:

 

أهداف المنهج Objectives                       

¯

محتوى المنهج Course Content               

¯

الطرق والتنظيم Methods                        

¯

التقويم                           Evaluation  

 

والأهداف هي حجر الزاوية في العملية التربوية ، وهى بمثابة التغيرات التي نتوقع أن يحدثها المنهج في سلوك الأطفال ، وفى هذا الإطار يأتي اختيار محتوى المنهج ، والذي يجب أن يشتمل على خبرات تعليمية هادفة ومخططة تهدف إلى النمو الشامل والمتكامل والمتوازن للطفل معرفياً وانفعالياً وحركياً. ثم أن طبيعة ونوع الخبرات تفرض اختيار طرق وأساليب تدريسية واستراتيجيات معينة تتناسب معها ، ثم أن التقويم عملية قياس مدى تحقيق أهداف المنهج من جانب ، ومن جانب آخر فإن التقويم يعتبر وسيلة للحكم على كفاءة العملية التعليمية برمتها متضمنة كفاءة معلمة الروضة ، ونشاط الأطفال وتفاعلهم مع الخبرات المتاحة ، و طرق و استراتيجيات ومعينات التدريس المستخدمة ، وفى ضوء العملية التقويمية يتم مراجعة الخطوات كلها من البداية.

     وفى الصفحات التالية سوف نتناول كل عنصر من عناصر المنهج الأربعة بشيء من التفصيل ، مع الربط بين طبيعة كل عنصر ومنهج النشاط في الروضة.

 

أولاً: أهداف مناهج رياض الأطفال

مقدمة :

       تمثل الأهداف العنصر الأول من عناصر المنهج ، وكلما تحددت أهداف المنهج بدقة ووضوح كلما ساعد ذلك على اختيار المحتوى والطرق والوسائل التي تعمل على تحقيق تلك الأهداف ، كما أن ذلك يساعد على اختيار أساليب ووسائل التقويم التي يمكن بواسطتها معرفة مدى تحقق الأهداف الموضوعة ، والمخطط التالي يوضح ذلك ...

         

 

 

 

 

 

 

 

 

     ويمكن القول أن الأهداف التعليمية المصاغة على نحو جيد يمكن أن تكون أساساً لتحديد المحتوى الذي سوف يحقق تلك الأهداف ، وأن تكون أساساً لعملية التقويم.

 

مصادر اشتقاق الأهداف :                 

       يشتق منهج رياض الأطفال أهدافه من مصادر مختلفة تتمثل في فلسفة المجتمع وحاجاته ومشكلاته ، وفلسفة التربية ، وطبيعة الطفل المتعلم وقدراته وحاجاته وميوله ومشكلاته ، وعملية التعلم وأسسها ونظرياتها، وطبيعة المواد التعليمية وأهدافها ، ويمكن توضيح ما سبق على النحو التالي:

 

أ- فلسفة المجتمع وحاجاته :

       تعتبر فلسفة المجتمع ، الذي يعيش فيه الطفل ، المصدر الأول لاشتقاق الأهداف ، إذ أن التربية تعمل بكافة مؤسساتها وطاقاتها وإمكانياتها على المساهمة في خلق جيل جديد يتشبع بفلسفة المجتمع ويسير في طريقها ، كما أن حاجات المجتمع تمثل هي الأخرى مادة خصبة لاشتقاق الأهداف ، كل ذلك يتطلب عند تحديد أهداف منهج لرياض الأطفال ، التحليل الدقيق لفلسفة المجتمع ولحاجاته واتجاهاته ومشكلاته.

 

ب- فلسفة التربية :

       تنبع فلسفة التربية من فلسفة المجتمع ، كما أنها تعتبر مصدراً من مصادر اشتقاق الأهداف ، فإذا كان المجتمع ديمقراطياً ، فإن التربية مطالبة بأن تسير على نفس الدرب ، فتقوم على مبادئ الديمقراطية ، ويتطلب ذلك احترام شخصية الفرد وحريته ، وكذلك احترام مبدأ تكافؤ الفرص في كافة المجالات التعليمية ، وإذا ما رفع المجتمع شعار الإنتاج من أجل الحياة والرخاء فإن فلسفة التربية تتجه في هذه الحالة إلى العمل على المساهمة في تطوير المجتمع عن طريق دفع عجلة التنمية والإنتاج ، وبالتالي فإن ذلك ينعكس على صياغة الأهداف التربوية التي تركز في هذه الحالة على إكساب الأطفال المتعلمين ، بعض المعلومات والمهارات والاتجاهات المرتبطة بتقديس العمل.

 

ج - طبيعة الطفل المتعلم :

        عند بناء أهداف المنهج ، لرياض الأطفال ، لابد من معرفة قدرات الطفل المتعلم واستعداداته وميوله وعاداته واتجاهاته ومشكلاته ، فإذا كان الطفل غير منظم ويتجه سلوكه نحو الفوضى فإن من أهم أهداف المنهج في هذه الحالة هو إكسابه بعض العادات والاتجاهات المرتبطة بالنظام.

وتلعب ميول الطفل واهتماماته دوراً هاماً في العملية التعليمية، وقد تفاوتت اهتمامات المناهج بالميول تفاوتاً ملحوظاً ، فالمنهج التقليدي أهمل الطفل وكل ما يرتبط به من ميول وعادات وحاجات ، بينما نجد مناهج النشاط قد اهتمت بالطفل وكل ما يرتبط به من حاجات وميول. وينحصر دور منهج النشاط في الروضة نحو ميول الأطفال واهتماماتهم في النقاط التالية :

 

1- يسعى منهج الرياض إلى تنمية الميول التي تؤدى إلى صالح الطفل المتعلم والجماعة التي ينتمي إليها، وذلك من خلال التصدي للميول التي تحمل في طياتها روح العدوان ، أو التي لا تمثل أهمية حيوية للأطفال.

2- يسعى منهج الرياض إلى إشباع ميول الأطفال بأساليب تعمل على توليد ميول جديدة في اتجاهات مختلفة ، بحيث يتحقق مفهوم الاستمرارية ، فالميل نحو تربية الحيوانات الأليفة مثلاً أو الطيور ممكن أن يؤدى إلى ميل جديد نحو الاهتمام بالبيئة وتعويد الطفل على التآلف مع من حوله ، ونشاطه نحو تربية الحيوانات الأليفة ، والاهتمامات المنصبة على صحته ونظافته ... الخ.

3- يسعى منهج الرياض إلى الربط بين الميول وحاجات الأطفال من ناحية ، وقدراتهم واستعداداتهم من ناحية أخرى.

 

الحاجات

 

الميول

القدرات

والاستعدادات

 

      فارتباط الميول بحاجات الأطفال تؤدى إلى إقبالهم على ممارسة الأنشطة التعليمية بحماس وجهد متواصل ، وارتباطها بقدرات الأطفال واستعداداتهم يتيح الفرصة لهذه الجهود أن تثمر وتحقق الأهداف التربوية المنشودة ، فالميل نحو الموسيقى مثلاً ، أن لم يصاحبه قدرة واستعداد لتعلم الموسيقى ، فإن الطفل لن يحقق أي نجاح في مجال تعلم الموسيقى.

 

1- يسعى منهج الرياض إلى توجيه الأطفال مهنياً ودراسياً ، وذلك عن طريق إتاحة الفرصة أمامهم للقيام بالأنشطة التي تتفق مع ميولهم وتتمشى مع قدراتهم ، ومن هذا المنطلق تكون الميول بمثابة الموجه للدراسات المهنية ، ويتطلب ذلك ملاحظة الأطفال أثناء قيامهم بالأنشطة المتنوعة.

2- يسعى منهج الرياض إلى تنمية قدرة الأطفال على الابتكار والإبداع وذلك من خلال ممارسة الطفل للأنشطة المختلفة. وسوف نتناول هذه النقطة بالتفصيل في موضع لاحق من هذا الكتاب.

3- يسعى منهج الرياض إلى استغلال ميول الأطفال في تكوين مجموعة من العادات والاتجاهات المفيدة ، لكون طريقة إشباع الميل تسهم في إكساب الأطفال عادات واتجاهات إيجابية.

 

د- طبيعة عملية التعلم وأسسها :

      للتعلم مجموعة من الأسس والنظريات يجب مراعاتها عند صياغة أهداف المنهج ، وقد سبق الحديث عنها في الفصل الخاص بالأسس النفسية لبناء مناهج رياض الأطفال .

 

هـ- طبيعة المواد الدراسية وأهدافها:

       تمثل المواد الدراسية عنصراً هاماً من عناصر المنهج ، ولكل مادة من هذه المواد طبيعتها وأهدافها ، وبالتالي فإنه من الضروري مراعاة ذلك عند صياغة أهداف منهج الرياض

 

مستويات الأهداف :                

  يمكن تصنيف الأهداف في ثلاثة مستويات على النحو التالي :

 

أ- الغايات Goals: وهى الأهداف العامة التي يستغرق تحقيقها مدة زمنية طويلة وهى تمثل أهداف المجتمع.

ب- الأغراض Aims: وهى أهداف أقل عمومية من الغايات ، وتتحقق في مدة زمنية أقل ، وهى تمثل أهداف التربية ، وأهداف المراحل التعليمية المختلفة.

ج- الأهداف السلوكية Behavior Objectives: هي أهداف إجرائية مداها أقصر من مدى الأغراض ، وهى تمثل الأهداف الخاصة بكل محتوى تعليمي أو خبرة تعليمية ولكل درس أو نشاط محدد. وتصاغ هذه الأهداف في عبارات تصف الأداء المتوقع من الطفل المتعلم بعد الانتهاء من مروره ببرنامج معين أو تفاعله مع موقف أو نشاط محدد.

 

وتمر صياغة الأهداف التربوية بعدة مراحل على النحو التالي :

 

1- تحويل أهداف المجتمع إلى أهداف عامة للتربية ، ويشترط فيها أن تكون واضحة ومحددة وغير متداخلة.

2- تحديد أهداف كل مرحلة من مراحل التعليم ، ومعنى ذلك هو أنه بعد صياغة الأهداف العامة للتربية يجب أن تتم صياغة أهداف التعليم في مرحلة ما قبل المدرسة ، ثم التعليم الابتدائي ثم الإعدادي ثم الثانوي.

3- بعد تحديد أهداف كل مرحلة يجب تحديد أهداف كل مادة من المواد التي يتم تدريسها بهذه المرحلة ويتطلب ذلك تحديد الأهداف العامة لكل مادة على مستوى المرحلة ككل ، ثم على مستوى كل صف دراسي تدرس فيه هذه المادة.

4- تحديد أهداف كل موضوع من الموضوعات التي تتضمنها المادة في كل صف دراسي على حده ، ثم الدخول في تفصيلات وتحديدات أكثر دقة ، بحيث ينتهي بتحديد أهداف كل درس من الدروس اليومية. والشكل التالي يوضح هذه المراحل ...

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الأهداف العامة لمناهج رياض الأطفال :

  تهدف رياض الأطفال إلى مساعدة أطفال ما قبل المدرسة على تحقيق الأهداف التربوية التالية :

 

1- العمل على تحقيق أسباب التنمية الشاملة للأطفال جسمياً وعقلياً ونفسياً واجتماعياً وروحياً.

2- رعاية أساليب التفكير المناسبة لدى الأطفال ، ومساعدتهم على تكوين مهارات الإدراك الحسي ، والمفاهيم الخاصة ، والمهارات اللازمة لإشباع مطالب النمو.

3- زيادة الاهتمام بالتلميذ المتعلم بدلاً من الاهتمام بالمادة الدراسية.

4- إشباع رغبات الطفل وتلبية احتياجاته.

5- اكتشاف ميول الطفل ومواهبه ، والسماح لهذه المواهب والميول بالنمو والظهور في جو يسوده الحرية والانطلاق بعيداً عن الكتب والإرهاق مع مراعاة الفروق الفردية.

6- أن يكون هدف المعرفة هدفاً غير مقصود لذاته ، وإنما يأتي نتيجة لمختلف النشاطات التي يمارسها الطفل تمشياً مع استعداد الطفل ، وقدراته ، بعيداً عن الرقابة أو القيد بالنظام الصفي المتبع.

7- توثيق الصلة بين ما يدرسه التلميذ ، وبين حياته وبيئته فالاهتمام بالبيئة وظروف التعلم كوسيلة لتحقيق أقصى نمو ممكن للأطفال مع العناية بصحة الطفل وآماله.

8- إكساب الأطفال المهارات الأساسية لكل من اللغة والرياضيات والعلوم والفنون.

9- إكساب الطفل العادات السليمة ، والقيم الأخلاقية والروحية والجمالية والصحية.

10- تهيئة الطفل لمرحلة التعليم النظامي (التعليم الابتدائي).

 

الأهداف السلوكية لمناهج رياض الأطفال

ماذا نقصد بالأهداف السلوكية؟

      لكي نحدد الخبرات أو المواقف التعليمية التي يحتويها أي منهج لابد أن يرتبط ذلك بمجموعة من الأهداف التي نسعى لتحقيقها ، فالتربية عملية مخططة ومقصودة ، والأهداف هي الأساس الذي يبنى في ضوءه العملية التعليمية ، وهي بمثابة التغييرات التي نتوقع أن يحدثها المنهج بمواده التعليمية وخبراته المختلفة ، في شخصيات التلاميذ ، أو بعبارة أخرى يمكن القول أن الهدف السلوكي: هو وصف لتغير سلوكي نتوقع حدوثه في شخصية الطفل المتعلم نتيجة لمروره بخبرة تعليمية ، وتفاعله مع موقف تعليمي.

 

شروط الهدف السلوكي :

  يجب أن نؤكد على أن هناك أسساً لابد أن تراعى عند تحديد الهدف السلوكي منها :

 

1- أن يكون الهدف محدداً واضحاً ، فإذا ما غمض الهدف فأننا سنختلف في تفسيره ، ومن ثم الحيرة في اختيار الخبرة التعليمية التي يمكن من خلالها تحقيقه.

2- أن يمكن ملاحظة الهدف في ذاته ، وفى نتائجه كأن نقول مثلاً :
"أن يصنف الطفل مجموعات الأشياء المقدمة إليه بناء على لونها".

فهذا الهدف نلاحظه في ذاته أي مباشرة ، وهو قيام الطفل بعملية التصنيف ، وكذلك في نتيجته والمتمثلة في  استجابات الطفل وقيامه بالتصنيف للأشياء المقدمة إليه دون خطأ .

3- أن يمكن قياس الهدف ، فإن ذلك سوف يساعد على قياس مدى تحققه أو بالآحرى مدى تعلم الطفل وتعديل سلوكه.

4- أن يذكر الهدف على أساس مستوى الطفل ، وليس على أساس مستوى المعلمة لأن الطفل هو محور العملية التعليمية.

5- أن يرد في عبارة الهدف التعليمي ما يعرف باسم الحد الأدنى للأداء، فإن ذلك سوف يساعد على قياس مدى تعلم الطفل ، ومدى تحقيقه للهدف. ويذكر الحد الأدنى للأداء بطريقة كمية مثل: (15 دقيقة إجراء ثلاثة من الأنشطة ... ، ... الخ ، أو بطريقة كيفية مثل (الدقة في إجراء النشاط ، على نحو صحيح ، بدون خطأ ... الخ).

6- أن تحتوى عبارة الهدف على فعل سلوكي أو إجرائي يشير إلى نوع من السلوك ومستوى معين من هذا النوع يريد أن يحققه الطفل.

 

تصنيف الأهداف :

  هناك عدة تصنيفات للأهداف التعليمية ، منها تصنيف جرونلاند ، وجيلفورد ، وبلوم ، وسنتعرض هنا لتصنيف بلوم لكونه أكثر التصنيفات تفصيلاً وشيوعاً واستخداماً.

 صنف بلوم الأهداف في ثلاث مجالات رئيسية يتضمن كل مجال منها عدة مستويات متدرجة والمجالات الثلاثة هي :

 

  - المجال الإدراكي (المعرفي) .

  - المجال النفس حركي (المهاري) .

  - المجال الانفعالي (الوجداني) .

 وفيما يلي عرضاً موجزاً لهذه المجالات:

 

أولا : المجال المعرفي : Cognitive Domain

  ويتضمن هذا المجال ست مستويات متدرجة في شكل هرمي على النحو التالي :

 

 


                                                                                                                     

 

 

 

 

 

 

 

1-مستوى المعرفة :

      ويتضمن استدعاء الطفل وتذكره للمعلومات والحقائق والقصص والأناشيد والأغاني وخطوات إجراء أي نشاط قام به ، لذا فهذا المستوى يرتبط بأبسط العمليات العقلية ، وعادة ما يشير هذا المستوى إلى عمليات الحفظ والاسترجاع .

 

2-مستوى الفهم :

      ويقصد به إدراك الطفل للمعلومات التي تعرض عليه ، وقدرته على فهمها وتفسيرها ، واستخدام المواد الحسية والمصورات لتمثيل الأفكار المتضمنة في موقف ما ، وللتعبير عن أفكاره شفاهة أو بالرسم .

 

3-التطبيق :

      ويقصد به قدرة الطفل على توظيف المعلومات والأفكار في مواقف مشابهة للمواقف التي مر بها ، أو مواقف جديدة.

 

4- التحليل :

      ويقصد به قدرة الطفل على تحليل الأفكار والمعلومات التي تلقاها ، وتجزئة  المهام  والأنشطة إلى عناصرها .

 

5- التركيب :

      ويقصد به القدرة على ربط عناصر أو أجزاء المعرفة لتكوين كل له معنى ما ، هذا الكل ربما لم يكن موجوداً قبل ذلك في خبرات الطفل .

 

6- التقويم :

      ويقصد به القدرة على إصدار حكم على قيمة ما أو عمل ما أو منتج ما لأحد النشاطات ، كما يتضمن قدرة الطفل على إصدار قرار في ضوء المعطيات التي يتضمنها الموقف .

 

 

ثانيا : المجال النفس حركي (المهاري) Psychomotor Domain

  ويتضمن هذا المجال المهارات الحركية ، وهذا النوع من المهارات يتطلب التنسيق والتآزر بين العقل وحركات أجزاء الجسم المختلفة ، وتكتسب هذه المهارات من خلال مجموعة من المستويات تتمثل في النقاط التالية:

 

1- المحاكاة:

  ويقصد بها قيام الطفل بحركة أو مجموعة من الحركات اعتمادا على الملاحظة والتقليد.

 

2- المعالجة اليدوية:

  ويقصد بها قيام الطفل بالحركات المطلوبة ، بناء على تعليمات محددة وليس عن طريق  التقليد .

 

3- الدقة :

  ويقصد بها أن يصل أداء الطفل ـ للحركات المطلوبة ـ إلى مستوى عال من الإتقان.

4- الترابط :

  ويقصد به التوافق بين مجموعة الحركات المختلفة لأعضاء الجسم المختلفة.

 

5- التطبيع :

  ويقصد به الوصول إلى أعلى درجة من الإتقان في الأداء المهاري .

 

 

ثالثا : المجال الوجداني (الانفعالي) Affective Domain                              

  يتضمن هذا المجال الميول والاتجاهات والقيم والقدرة على التذوق ... ، ويتم ذلك من خلال المستويات التالية :

1- الاستقبال :

  ويقصد به الحساسية لظاهرة معينة ، أو مثير معين بحيث تتولد عند الطفل رغبة للاهتمام بالظاهرة واستقبال مثيراتها .

 

2- الاستجابة :

  ويقصد بها التفاعل بإيجابية مع الظاهرة أو المثير بحثاً عن الرضا والارتياح والاستمتاع.

 

3- الحكم القيمى :

  ويقصد به تقدير الطفل للأشياء أو الظواهر أو السلوك في ضوء الاقتناع التام بقيمة معينة.

 

4- التنظيم ألقيمي :

  ويقصد به تنظيم الطفل لمجموعة من القيم وتحديد العلاقات بينها في نظام معين تتضح فيه القيمة الحاكمة والموجهة.

 

الأهداف الخاصة لمنهج النشاط في الروضة

       أشرنا فيما سبق إلى أن الأهداف السلوكية تشمل جوانب ثلاثة هي: الجانب المعرفي ، والجانب النفس حركي ،  والجانب الانفعالي ، وقد سعت مناهج رياض الأطفال إلى تنمية الجوانب الثلاثة في كل شامل متكامل متوازن .

 

أولاً: الأهداف العقلية المعرفية لمناهج رياض الأطفال :

      وهى تهتم بإدراك الأطفال للمفاهيم والمعلومات والمعارف وما ينتج عن ذلك من اكتساب للمهارات ، وتنمية لنواحي التفكير إلى جانب تنمية قيم تربوية واجتماعية من خلال خبرات تعليمية  رياضية أو علمية. هذا ويمكن إدراج الأهداف المعرفية الخاصة بتعلم الرياضيات في مرحلة الرياض في الآتي :

 

1- تنمية المفاهيم الأولية للرياضيات في: الأعداد ، والهندسة ، والعلاقات ، والتصنيف ، والعمليات ... الخ.

2- تنمية الحس العددي للطفل.

3- تنمية الحس المكاني و الهندسي للطفل .

4- تنمية خيال الطفل وقدراته الابتكارية ، وقوة الملاحظة ، وتدريبه على حل المشكلات من خلال أفكار رياضية.

5- التدريب على تصنيف الأشياء وفقاً لشكلها أو حجمها أو لونها ... الخ.

6- اكتساب المفاهيم الأولية قبل العددية مثل مفاهيم : التصنيف والترتيب والتناظر الأحادي للمجموعات ، وتكافؤ المجموعات ، وثبات كم التكافؤ.

7- اكتساب المفاهيم المكانية والزمنية، والعلاقات الفراغية التوبولوجية .

    

 

 

 

 

 

 

 

 كذلك يمكن إدراج الأهداف المعرفية الخاصة بتعلم المفاهيم  العلمية في مرحلة الرياض في الآتي :

 

1- اكتساب الأطفال لبعض المفاهيم العلمية مثل مفاهيم: الحيوان ، النبات ، الماء ، الهواء الجوى ، الصوت ، المغناطيسية ....

2- معرفة الأطفال لأهمية المفاهيم العلمية في الحياة اليومية .

3- تنمية وتدريب حواس الطفل المختلفة.

4- تدريب الأطفال على ملاحظة الأشياء وتداولها للتعرف عليها.

5- تعويد الأطفال على الأسلوب العلمي في التفكير (التساؤل -  البحث – التجريب – الاكتشاف).

6- تدريب الأطفال على التجريب بالمعنى البسيط الذي يتناسب مع قدراتهم ومداركهم.

7- مساعدة الأطفال على اكتساب بعض الاتجاهات والميول العلمية.

8- تنمية قدرة الأطفال على تفسير بعض الظواهر العلمية.

 

     

 

 

 

 

 

 

والأهداف المعرفية للتنمية اللغوية في رياض الأطفال يمكن إدراجها في :

 

1- تنمية قدرة الأطفال على فهم ما يتعرضون له من تراكيب لغوية منطوقة في حدود مستواهم المعرفي فهماً صحيحاً.

2- مساعدة الطفل على تكوين بعض المفاهيم الخاصة باللغة.

3- ترغيب الأطفال في القراءة.

4- إعداد الطفل للكتابة.

5- تدريب الأطفال على التفكير المنطقي وترتيب الأحداث.

6- مساعدة الطفل على النجاح في التعبير اللفظي السليم.

7- الارتقاء بالمحصول اللغوي للطفل ... الخ.

 

تدريب:

       أختاري أحد الكتب المقررة على أطفال الرياض ، واستعيني بمرشد المعلمة لهذا الكتاب ، في صياغة بعض الأهداف المعرفية (العقلية) لمحتوى الكتاب ، ثم اقترحي بعض الأنشطة لتحقيق تلك الأهداف .

 

ثانياً: الأهداف المهارية لمناهج رياض الأطفال :

       الأهداف المهارية لمناهج رياض الأطفال ترتبط بتنمية الجوانب الإدراكية للطفل ، والتي تعتمد على تدريب حواسه الخمس : البصر ، و السمع , واللمس ، والشم ، والتذوق في التعرف على العالم الذي يحيط به ، وتساعده على تحديد خصائص ذلك العالم ومعانيه ، وصوره الجمالية عن طريق الرسم والتلوين والتصميم والتشكيل ، وعن طريق الموسيقى والنغم والإيقاع والغناء والحركة والتمثيل كفنون تعبيرية. هذا ويمكن إدراج بعض الأهداف المهارية الخاصة بتعلم المفاهيم العلمية في مرحلة الرياض في الآتي :

 

1- تنمية مهارة إجراء التجارب البسيطة والتوصل إلى النتائج.

2- تنمية قدرة الطفل على استخدام بعض الوسائل بمهارة.

3- تنمية المهارات الحركية عند الأطفال عن طريق اللعب.

4- اكتساب الطفل القدرة على تناول الأدوات والمواد والخامات بالطرق المناسبة.

5- مساعدة الطفل على النمو الجسمي السليم عن طريق الحركة والنشاط واللعب.

 

كذلك يمكن إدراج بعض الأهداف المهارية الخاصة بالأنشطة الفنية في الآتي :

 

1- تنمية الحواس والتوافق العضلي العصبي للطفل.

2- التعرف على خواص الخامات المختلفة المستخدمة في التعبير الفني ، وملاحظة التغير في الشكل واللون والملمس والرائحة.

3- تنمية مهارات التذوق الفني للطفل.

4- تنمية مهارات الرسم المختلفة لدى الطفل (الرسم بالأصابع، وبالألوان المائية ، وبالطباشير ، وبالأقلام ، وبالخيوط ... الخ).

5- تنمية مهارات التشكيل الفني عند الطفل (كالتشكيل بالعجين ، وبنشارة الخشب ، وبالطين ، وبالعجينة ... الخ).

 

 

كذلك يمكن إدراج بعض الأهداف المهارية الخاصة بالأنشطة الحركية في الآتي :

 

1- إكساب الأطفال المهارات الحركية مثل التوازن والتآزر ، وتناول الأشياء ، وإصابة الهدف.

2- تقوية أجهزة الجسم المختلفة وتقويمها بإتباع الأنشطة الرياضية المنظمة.

3- إشباع حاجة الطفل للعب.

4- تنمية الإبداع في التعبير الحركي.

 

 

 


          

 

 

 

 

 

 

 

تدريب:

        اختاري أحد الكتب المقررة على أطفال الرياض ، واستعيني بمرشد المعلمة لهذا الكتاب ، في صياغة بعض الأهداف المهارية لمحتوى الكتاب ، ثم اقترحي بعض الأنشطة النفس حركية لتنمية تلك المهارات .

 

ثالثاً: الأهداف الانفعالية الوجدانية لمناهج رياض الأطفال :

      تعبر الأهداف ، الانفعالية الوجدانية لمناهج رياض الأطفال ،عن الجوانب الوجدانية أو العاطفية التي تتصل بدرجة قبول الفرد أو رفضه لشيء ما ، كذلك تتعلق هذه الأهداف بإبداء مشاعر الحب والتقدير والميول والتذوق الجمالي. وتشيع هذه الأنواع من الأهداف في مناهج الموسيقى والفنون والآداب ... والرسم والتربية الفنية. وتنعكس هذه الأهداف في مناهج رياض الأطفال من خلال برامج التربية الاجتماعية والخلقية، والأنشطة الفنية والحركية للطفل. ويمكن كمثال إدراج بعض هذه الأهداف ، والمتعلقة بتنمية الجوانب الاجتماعية والخلقية لدى أطفال الرياض ، فيما يلي :

 

1- غرس أهمية الاعتماد على النفس لدى الطفل.

2- تنمية الاتجاهات الإيجابية نحو الأسرة والمجتمع في نفس الطفل.

3- تعويد الطفل على الصدق مع نفسه أو غيره.

4- أن يتمكن الطفل من التحكم في انفعالاته إذا طلب منه ذلك (بالكف عن الضحك أو البكاء مثلا).

5- أن يعبر الطفل بوضوح عما يحبه وما يكرهه مع ذكر الأسباب.

6- إكساب الأطفال الاتجاهات الاجتماعية التي تتمثل في آداب الحديث ، والمائدة ، والضيافة ، ودخول البيت ، والتحية ، والمشاركة.

7- تنمية الحس الجماعي لدى الطفل ليشعر بمظاهر الجمال فيما حوله ويشارك بإيجابية في العمل الجماعي.

 

كذلك يمكن إدراج بعض الأهداف الانفعالية الوجدانية لبرامج التنمية العلمية لطفل الرياض فيما يلي :

 

1- تقدير الطفل لأهمية العلم وخدمته للبشرية في حل ما يواجهه من مشكلات.

2- تنمية حب الطفل للاستطلاع ومعرفة طبيعة الأشياء.

3- تنمية قدرة الطفل على العمل في فريق بتشجيع روح المحبة والتعاون بين الأطفال في معاملتهم وتناولهم للأدوات والوسائل المستخدمة.

4- التحرر من بعض الأفكار الخاطئة عن صعوبة مادة العلوم باستخدام اللعب والأنشطة المشوقة.

5- إكساب الطفل الطمأنينة والثقة بالنفس من خلال تعامله مع الأدوات والأشياء المختلفة.

6- تنمية الاتجاه المناسب نحو مراعاة النظام وإتباع التعليمات.

7- تنمية ميول الأطفال نحو جمع الصور من المجلات والكتب العلمية المبسطة.

8- مساعدة الطفل على التخلص من الخوف من الأشياء المجهولة.

9- تكوين عادة المحافظة على الأدوات والوسائل والخامات المستخدمة في حياتنا اليومية.

10- تعويد الطفل على تحمل المسئولية منذ الصغر.

11- تشجيع الاستقلالية لدى الأطفال – واحترام حقهم في إبداء الآراء والقبول والرفض.

12- تنمية انفعالات الطفل السارة بعد إنجازه لعمل ما على خير وجه.

13- التعود على المحافظة على نظافة المكان وترتيب الأدوات والخامات.

14- تشجيع الأطفال على المناقشة والحوار.

15- تشجيع الطفل على الاعتماد على نفسه في بعض الأعمال التي يستقل في القيام بها.

16- تنمية التذوق الموسيقي لدى الأطفال.

17- تنمية ميول الأطفال الفنية.

            

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تدريب:

       اختاري أحد الكتب المقررة على أطفال الرياض ، واستعيني بمرشد المعلمة لهذا الكتاب ، في صياغة بعض الأهداف الانفعالية لمحتوى الكتاب ، ثم اقترحي بعض المواقف التعليمية لتنمية تلك الأهداف .

 

 

محتوى مناهج رياض الأطفال

 

 

مقدمة :

      تعرضنا في الفصل السابق لدراسة أهداف منهج رياض الأطفال ، وفى سبيل دراسة العنصر الثاني وهو المحتوى ، قد يكون من المفيد هنا أن نذكر ماذا نعني بمحتوى المنهج ؟ وهل يقصد بالمحتوى "المعلومات سواء تلك التي يحتويها درس معين ، أو أحد الوحدات ، أو المنهج ككل ؟  وهل المنهج الذي يحتوى على معلومات فقط يمكن أن ينمي بكفاءة المهارات ، والاتجاهات والميول وأوجه التقدير؟ بمعنى هل يكفى ، مثلاً ، لكي ننمي مهارة إجراء عملية التصنيف للأشياء لدى الطفل،أن يتضمن المنهج بعض المعلومات عن عملية التصنيف؟بالطبع أن المعلومات وحدها لا تكفي لتنمية مهارة كهذه،وما يقال عن مهارة إجراء عملية التصنيف ، يمكن أن يقال عن تنمية اتجاه مثل "تنمية الاتجاه الإيجابي نحو الأسرة والمجتمع في نفس الطفل". أن محتوى المنهج يبدو أشمل من كونه مقتصراً على المعلومات (أو الجانب المعرفي) ، لذا يمكن تحديد المقصود بمحتوى المنهج بأنه: مجموعة من الخبرات والأنشطة المعرفية (الجانب المعلوماتي للمحتوى ) ، والمهارية ( الجانب النفس حركي للمحتوى ) ، والانفعالية ( الجانب الوجداني للمنهج ) ،التي يختارها واضعي المنهج بغرض تحقيق أهداف محددة.

 

معايير اختيار محتوى المنهج :                 

 

1- أن يكون المحتوى مرتبطاً بالأهداف :

       كلما زاد ارتباط المحتوى بالأهداف كلما أدى ذلك إلى زيادة الفرص المتاحة ، لتحقيق هذه الأهداف وذلك لأن الطرق والوسائل والأنشطة المستخدمة غالباً ما تنصب على المحتوى الموضوع ، أما ابتعاد المحتوى عن الأهداف فإنه يؤدى إلى الانحراف بالعملية التعليمية عن مسارها المرسوم.

 

2- أن يكون المحتوى صادقاً وله دلالته :

       يستمد المحتوى صدقه إذا كانت المعلومات التي يتضمنها أساسية ، وحديثه ، ودقيقة ، وخالية من الأخطاء العلمية ، كما أن دلالة المحتوى تعني قدرته على إكساب المتعلم طريقة البحث في المادة التي ينصب عليها المحتوى.

 

3- أن يكون هناك توازن بين شمول وعمق المحتوى :

      المقصود بشمول المحتوى هو تعرضه لمجموعة من المجالات المرتبطة بمادة المحتوى ، والمقصود بعمق المحتوى هو تناول أي مجال من هذه المجالات بالقدر الكافي ، وذلك عن طريق تناول المبادئ والمفاهيم والأفكار والتطبيقات المرتبطة بالمجال ، والمطلوب هنا هو إيجاد التوازن بين الشمول والعمق ، أي أن المحتوى لابد له من التعرض لبعض الموضوعات ، وأن يتعرض لكل موضوع من هذه الموضوعات بالقدر المناسب ، فإذا تعرض المحتوى لعدة موضوعات بطريقة سطحية جداً دون إعطاء التفصيلات اللازمة لكل موضوع ، أو إذا تعرض لموضوع واحد بتفصيلات أكثر من اللازم ولم يتعرض لموضوع آخر سواه فإنه في كلتا الحالتين يكون قد أخل بمفهوم التوازن بين العمق والمستوى.

 

4- أن يراعى المحتوى ميول وحاجات وقدرات التلاميذ :

   أن ارتباط المحتوى بقدرات الأطفال واستعداداتهم يجعلهم قادرين على فهم واستيعاب ما يتضمنه هذا المحتوى من معلومات وأفكار ، كما أن ارتباط المحتوى بميول الأطفال وحاجاتهم يزيد من دافعيتهم لدراسة هذا المحتوى ويجعلهم يقبلون على دراسته بنشاط وحيوية مما يؤثر في عملية التعلم تأثيراً إيجابياً ، أما عدم ارتباط المحتوى بقدرات الأطفال فإنه يؤدى إلى تعثرهم في الدراسة ، كما أن عدم ارتباط المحتوى بميول الأطفال وحاجاتهم يؤدى إلى عدم إقبال الأطفال على الدراسة بشغف واهتمام ، كما يؤدى في بعض الأحيان إلى نفورهم منها.

 

5- أن يرتبط المحتوى بواقع المجتمع الذي يعيش فيه الطفل :

  يجب أن تكون المعلومات التي يتضمنها المحتوى متمشية مع واقع الحياة في المجتمع الذي يعيش فيه الأطفال ، كما يجب أن تعكس هذه المعلومات النظم الاجتماعية والاقتصادية والزراعية والتجارية والصناعية بالمجتمع وكذلك مشكلاته التي يعاني منها.

 

تنظيم المحتوى :

هناك نوعان من تنظيمات محتوى المنهج :

- التنظيم المنطقي: وهو الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بطبيعة المادة وخصائصها بصرف النظر عن نوعية الدارسين لهذه المادة ، ويلتزم هذا التنظيم بعدة مبادئ تتمثل في النقاط التالية :

 

- الانتقال من المعلوم إلى المجهول.

 -من المحسوس للمجرد.

 -من البسيط للمركب.

 -من السهل إلى الصعب.

 -من الماضي إلى الحاضر.

 -من الجزء إلى الكل.

- التنظيم السيكولوجي: وهو الذي يتم فيه عرض الموضوعات وفقاً لقدرات الأطفال واستعداداتهم ، ومدى تقبلهم وحاجاتهم إلى تلك الموضوعات واستفادتهم منها ، ومن الأفضل الجمع بين التنظيمين المذكورين.

 

تحليل محتوى منهج رياض الأطفال :

     سبق أن ذكرنا أن المحتوى يشمل عادة جوانب معرفية ، ومهارية ، وانفعالية ، وعادة ما يتم عرض هذا المحتوى – في الكتب المؤلفة لمرحلة ما قبل المدرسة - في صورة خيوط متشابكة وغير مصنفة أو مميزة إلى العناصر الأساسية للمحتوى ، فالمعلومات مثلاً لا يتم عرضها في صورة مصنفة إلى حقائق وأفكار ورموز ومفاهيم ... الخ .

     كما أن المهارات لا يتم فصلها وتحديدها ، ونفس الشيء ينطبق على الاتجاهات والميول. ولذا فعلى المعلمة أن تقوم بفك هذه الخيوط المتشابكة إلى عناصرها الأساسية ، و عادة ما يطلق على هذه العملية لفظ  "تحليل المحتوى".

     وتحليل المحتوى أمر ضروري لتحديد المستوى المرغوب أن يصل إليه الطفل المتعلم ، أو بمعنى آخر هو تحديد تفصيلي لما ينبغي أن يتعلمه الأطفال من خلال المنهج ، أو من خلال ممارسة نشاطات معينة .

     والتعرف على العناصر الأساسية للمحتوى أمر ضروري لتحديد الأولويات ومراتب الأهمية في عملية التعليم والتعلم ، وبالتالي تفيد المعلمة في وضع الخطط التدريسية.

     وكل عنصر من عناصر المحتوى يتطلب أسلوباً معيناً في تناوله ، وبالتالي ينبغي أن تضع المعلمة في اعتبارها ذلك الأسلوب أثناء التدريس (التعليم) ،فمثلاً قد يقدم المحتوى المعرفي (المعلومات) من خلال المحسوسات والألعاب والخبرات الحسية المباشرة ، وقد ينمى المحتوى المهارى من خلال ممارسة الطفل للأنشطة الحس حركية ، واللعب ، والرسم ، والموسيقى والتعبير بالحركة ... الخ.

      والصفحات التالية تتناول محتويات الكتب المؤلفة لرياض الأطفال (الطبعات الحديثة المقررة من قبل وزارة التربية والتعليم) في مجال الرياضيات ، والعلوم ، واللغة ، والتربية الاجتماعية والخلقية.

 

         

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


أولاً: تحليل محتوى كتاب الرياضيات الجزء الأول للسن من 4: 5 سنوات :

 

يشمل الإطار العام للأفكار الرياضية وما يكمله من أنشطة في دليل المعلمة على ما يلي :

 

1- مفاهيم أولية وعلاقات: التناظر واحد لكثير – التناظر واحد لواحد – المجموعات – عناصر تنتمي لمجموعة – عناصر لا تنتمي لمجموعة – المجموعات المتكافئة – عدد عناصر المجموعة – الداخل والخارج – الحدود – المنحنى المقفول – المنحنى المفتوح – الجدار – الكل والأجزاء.

2- الأشكال الهندسية : الدائرة – المستطيل – المربع – المثلث – مكعب – صندوق – علب اسطوانية – منشور مجسمات لأشياء واقعية: كيك – برتقالة – ليمونة – بيضة .

مقاطع مجسمات: مقاطع الكيكة (اسطوانة): مستطيلات – دوائر. أشكال بيضاوية: مقاطع مجسمات: مقاطع مكعب – مربعات – مستطيلات – مثلثات – مسدسات – أجزاء مكعب: علبة (متوازي مستطيلات): أهرامات.

3- علاقات (ترتيب) أصغر من – أكبر من ، أسرع من – أبطأ من – أكثر – أقل ، علاقات مكانية: فوق – تحت ، أمام – خلف ، يمين – شمال ، داخل – خارج.

4- العدد من: 1-5 على أساس الفهم والعد من 1-10 بالحفظ.

5- التحويلات الهندسية: التحوير الهندسي باستخدام صور المرايا والكمبيوتر.

 

ثانياً: تحليل محتوى كتاب الرياضيات الجزء الثاني للسن من 5: 6 سنوات :

 

1- متابعة محتوى الكتاب الأول بأسلوب يناسب السن من 5-6.

2- العد الترتيبي – عدد الكم – حفظ (ثبات) كم العدد.

3- العد من 1-5 ثم من 5-10 على أساس الفهم ثم العد بالحفظ من 1-20

4- إضافة الواحد ، ونقصان الواحد.

5- معنى عملية الجمع – معنى عملية الطرح – معنى الصفر. الجمع حتى 5 ثم حتى 10 ، والطرح من 5 ثم الطرح من 10.

6- القياس: المقارنة أكبر من     أصغر من    ويساوى التمهيد لوحدة القياس بالنسبة للأطوال ثم بالنسبة للمساحات (0) ثم بالنسبة للأوزان (0).

7- الكسور: النصف – الثلث – الربع بأشياء ملموسة أو صورها.

8- العد بالثنائيات – العد بالثلاثيات – العد بالأربعات – العد بالخمسات (0).

9- معنى الضرب ومعنى القسمة (0).

10- الضرب حتى حاصل ضرب 10 ، القسمة بحيث يكون المقسوم عليه لا يزيد عن 10 (0).

11- النقود (0) الخمسات – العشرات – ربع الجنية – نصف الجنيه – الجنية..

تدريب :

       راجعي تحليل محتوى كتب الرياضيات ، السابق ذكرها ، جيدا ، ثم قومي بإعادة تحليل لهذا المحتوى وفق المجالات الثلاث للخبرة التعليمية وهى :

- المجــال المعرفي: ( وتشمل المفاهيم اللفظية أو المهارات العقلية).

- المجـال الحركي: ( وتشمل المهارات الحسية والمهارات الحركية).

- المجال الوجداني: ( ويشمل الميول والعادات والقيم والتقاليد والمهارات الاجتماعية.

 

 

     ثالثاً: محتوى المفاهيم والمهارات العلمية :                

 

يشتمل الإطار العام للبرامج المقترحة لتنمية المفاهيم والمهارات العلمية لدى أطفال الروضة على الوحدات التالية :

 

1- وحدة الحيوانات.

2- وحدة النباتات.

3- وحدة الماء.

4- وحدة الهواء الجوى.

5- وحدة الصوت.

6- وحدة المغناطيسية.

 

وتنمي هذه الوحدات في الأطفال مهارات علمية أساسية أهمها :

- الملاحظة.

- الفهم والاستنتاج.

- استعمال الأرقام والقياس.

- إدراك العلاقة بين الأشياء.

- تقدير وتفسير ما يحدث من تغيرات.

- الاتصال وتبادل الأفكار.

- وضع فرضية والتنبؤ.

- تسجيل ما يتم ملاحظته.

- التعميم.

- حل المشكلات.

 

تدريب :

       اختاري واحدة من الوحدات الست ، السابق ذكرها في مجال العلوم ، ثم قومي بتحليل محتوى الوحدة إلى جوانب التعلم المختلفة (مفاهيم ، مهارات ، حقائق ، تعميمات حل مشكلات).

 

 

 


      

 

 

 

 

 

 

 

 

رابعاً: تحليل محتوى برامج التنمية اللغوية في رياض الأطفال :

 

باستعراض برامج التنمية اللغوية في دور الحضانة ورياض الأطفال نجد أنها تتناول عدد من الموضوعات هي :

 

1- مشاهدة الصور وتفسيرها.

2- الترتيب الزمني والكمي (إدراك التسلسل المنطقي للأحداث).

3- إدراك العلاقات (انتقالاً من الخبرات الحسية إلى المفاهيم الرمزية).

4- الانتماء.

5- بعض الألفاظ الوظيفية مثل: (بعد – قبل – عند – خلف).

6- المؤتلف والمختلف في الأشكال.

7- تدريبات للسمع والنطق.

8- تمهيد الطفل للكلمات المكتوبة ، والتمهيد لمضاهاة الكلمات.

9- تعلم مبادئ القراءة (الحروف وأصواتها).

10- الإعداد للكتابة.

 

المهارات المتضمنة في برامج التنمية اللغوية :

 

  تشتمل مهارات التنمية اللغوية في مرحلة الرياض على ست مهارات رئيسية تتصل أساساً بفنون اللغة هي:

 

- تنمية مهارة الاستماع.

- تنمية مهارة الحديث.

- إتقان التواصل اللغوي.

- اكتساب المدلولات اللفظية للمفاهيم المناسبة للمرحلة.

- التهيؤ للقراءة.

- الإعداد للكتابة.

 

تدريب:

        حاولي تحليل محتوى كتاب : المهارات اللغوية لطفل الرياض
(4 : 5 سنوات ) من حيث المفاهيم والمهارات اللغوية المتضمنة.

 

 

          

خامساً: تحليل محتوى برامج التربية الاجتماعية والخلقية في مرحلة رياض الأطفال :

 

يشمل محتوى البرامج الخاصة بالتربية الاجتماعية والخلقية على المفاهيم والقيم والاتجاهات الاجتماعية والخلقية التالية :

 

1- حب الوالدين للأبناء.

2- حب الأبناء للوالدين والأخوة للأخوات.

3- النظافة الشخصية ونظافة البيئة والغذاء.

4- التعاون بين أفراد الأسرة الواحدة.

5- علاقات الصداقة واللعب مع الأقران.

6- العطف على الحيوان والعناية به.

7- التأمل في خلق الله للسماوات والأرض والليل والنهار.

8- آداب المائدة والبسملة قبل البدء بأي عمل.

9- احترام الكبير والعطف على الصغير.

10- حق الجار (حسن الجوار).

11- الصدق والأمانة والتسامح وحب العمل.

12- ذكر الله تعالى كثيراً في كل وقت (اللجوء إليه).

 

وتنمى هذه المفاهيم القيم والاتجاهات من خلال مجموعة من الخبرات الاجتماعية تتمثل في :

 

1- الخبرات المرتبطة (بالبيئة) مثل أساسيات التعامل (البيع والشراء ... الخ).

2- الخبرات المرتبطة (بالمهن) المختلفة وعلاقتها باختلاف الأدوار الاجتماعية.

3- الخبرات المرتبطة (بالعادات والتقاليد الوطنية) الأعياد ـ والملابس، والأطعمة ، ووسائل الاتصال.

4- الخبرات المرتبطة (بمفاهيم الصحة والسلامة والغذاء وأخطار البيئة والنشاط والراحة ... الخ).

 

تدريب :

        اختاري واحدة من الخبرات السابقة ، ثم قومي بتحليلها وفق المجالات الثلاث للخبرة التعليمية (معرفية ، حركية ، وجدانية ).

 

 

 

التالى

1- 2- 3- 4- 5- 6