الباب الرابع

الغدد الصماء Endocrine glands

 

v    الأهداف

v    انخفاض نشاط الغدة الدرقية

v    دورة التناسل عند الأنثى

v    تذكر

v    أسئلة

v    home

 
 
المفاهيم:

 الغدة:

      عضو متخصص يتركب من انسجه خاصة متباينة تساعد على إفراز مواد أساسية (إفرازات نوعية)

 "يحتاجها جسم الكائن الحي بمقادير وتحت ظروف خاصة " .

 

الغدد القنويه Exocrine glands

      هي غدد تفرز إفرازاتها فى قنوات خاصة مثل الغدد اللعابية والغدد المعوية .

 

الغدد الصماء Endocrine glands

      هي غدد تقوم بتخريج إفرازاتها التي تسمى هرمونات فى الدم حيث يتم توزيعها الى الأجزاء خاصة عن طريق الدورة الدموية .

 

 الهرمون:

      إفرازات نوعية عالية التخصص تفرزها غدد معينة ( الغدد الصماء ) وتحتوى على مركبات كيميائية متنوعة لها أدوار خاصة في تنظيم العمليات الحيوية المختلفة التى لها تأثير نوعى على مختلف الأنواع المتخصصة من الأنسجة المختلفة  .

 

المبادئ:

    السلوك الجنسي عند الإنسان ما هو إلا محصلة نهائية للقوى البيولوجية من جهة وقوى خبرات الإنسان من جهة أخري .

 
العناصر الأساسية:

يعرض هذا الفصل لكل من:

    الخصائص العامة للغدد الصماء ،الغدد الصماء الأساسية وتشمل (الدرقية ، الجار درقية ، القشرة الأدرينالنية ، النخاع الادرينالنى ، البنكرياس ، النخامية ، الغدد الجنسية) ، كما يشمل عرض لأهم وظائف هذه الغدد وتأثيرها فى السلوك .

 

شرح الفصل

نظرة عامة :

      كما عرفنا أن طبيعة الخلايا المختلفة التى تكون أنسجة الجسم متباعدة ومتباينة حيث ترتبط الوظيفة بالتركيب . فتركيب الأنسجة المخاطيةmucosa يختلف عن تركيب الأنسجة الطلائية epithelial عن الأنسجة الصماء وهكذا فإنها تختلف فى وظائفها النوعية ، وحتى يتحقق التكامل بين تلك الأنشطة والوظائف المختلفة لابد من :

 

1- ان تنتظم الخلايا المختلفة إما فى صورة نسيج أو عضو أو جهاز .

2- التكامل بين وظائف النسيج والعضو والجهاز عن طريق الجهاز العصبي .

3- تكامل تلك الوظائف المختلفة للجهاز العصبي ونشاط الأعضاء والأنسجة المختلفة عن طريق ميكانيزمات الغدد الصماء ductless gland ويطلق على الإفرازات النوعية العالية التخصص الوظيفي والتي تفرزها تلك المجموعة من الغدد اللاقنوية اسم الهرمونات hormons حيث تنتقل عن طريق الدم ولها آثار خاصة تنتشر لتشمل جميع أجزاء الجسم . وبعض هذه الغدد يقع تحت سيطرة الجهاز العصبي ويعتبر جزءا أساسيا من استجابة الكائن الحي للأحداث الخارجية والداخلية .

 

خصائص الغدد الصماء :

      والغدد بصفة عامة عبارة عن أعضاء متخصصة تتركب من أنسجة خاصة متباينة تساعد على إفراز مواد أساسية يحتاجها جسم الكائن الحي . ويجب ألا يغيب عن بالنا أن كل الخلايا لها وظائف إفرازية إلا أن تلك الغدد الصماء على درجة تخصص نوعية محدودة مسئولة عن إفرازات نوعية بمقادير وتحت ظروف خاصة ويمكن أن نميز بين الغدد القنويةexocrine حيث تفرز إفرازاتها فى قنوات خاصة تحملها إما الى مصيرها الذي يكون جزء من الجهاز الهضمي مثلا كما فى حالة الغدة اللعابية salivary glands والغدة المعوية وقد تصل تلك الإفرازات الى السطح الى سطح الجسم كما هو الحال في الإفرازات الزيتية للجلد و الغدة العرقية .وعلى خلاف تلك الغدد القنوية فإن تلك الغدد الصماء تقوم بتفريغ إفرازاتها التى تسمى هرمونات مباشرة فى الدم حيث يتم توزيعها الى الأجزاء الخاصة عن طريق الدورة الدموية وتعتبر الغدة صماء إذا قامت بإفراز هرمون .

1- يختص فقط بتلك الغدة حيث تتحقق بصفة الفرادة التخصصية .

2- إذا تم توزيعه عن طريق تيار الدم خلال الجسم .

3- له تأثير نوعى على بعض الأجزاء الأخرى من جسم الكائن .

 

خصائص الهرمون :

      بصفة خاصة يحتوى الهرمون على مركبات كيميائية متنوعة لها أدوار خاصة فى تنظيم العمليات الحيوية المختلفة (على سبيل المثال يحتوى على البولى ببتيدات والأحماض الأمينية) والتي لها تأثير نوعى على مختلف الأنواع المتخصصة من الأنسجة المختلفة . وبعض الهرمونات تؤثر على اغلب الخلايا الجسمية وبعضها له تأثير على الخلايا التى تتصرف بطريقة خاصة ؛ ويتوقف ذلك على ما إذا كانت تحتوى تلك الغدد على خلايا إفرازية مختلفة أم نوع واحد من الخلايا الإفرازية كما هو الحال مثلا مع الكلية Kidney وتصبح المشكلة اكثر تعقيدا إذا ما عرفنا أن نشاط الهرمونات المختلفة فى علاقة ديناميكية حيث يؤثر كل منها فى الأخرى فقد يؤدى نشاط هرمون غدة أخرى وذلك التفاعل يحدث فقط فى محيط الغدد الصماء . واخيرا فإن لكل هرمون ما يقابله أي هرمون مضاد يؤدى الى كف نشاط ذلك الهرمون وتثبيطه حسب مقتضيات البيئة الداخلية والخارجية للكائن الحي .

 

الغدد الصماء الأساسية :

يوضح الشكل (11) مواقع مجموعة الغدد الأساسية التى تسيطر على جميع الأنشطة الحيوية للإنسان بعض الغدد يحتوى على أزواج كالغدد الجنسية ، والغدد الادرنالية والآخر يتكون من اكبر من جزء كالغدة النخامية واهم تلك الغدد .

 

1- الدرقية .

2- الجار درقية.

3- القشرية الادرنالية .

4-  النخاع الادرنالى.

5- البنكرياس .

6- الجزء الخلفي من النخامية.

7- الجزء الأمامي من النخامية .

8- الغدد الجنسية.

9- الصنوبرية.

10- الثيموثية.

 

      ونشير الى ان كل من الغدد القشرة الادرنالية ، الدرقية والجنسية تخضع لسيطرة الجزء الأمامي من الغدة النخامية .النخاع الادرنالىوالبنكرياس والجزء الخلف من الغدة النخامية فانه تحت ضبط الجهاز العصبي وأيضا الضبط الذاتي للغدد الصماء لنا فان تلك الغدد تستجيب لمثيرات البيئة الخارجية . وإذا اتجهنا لشرح الدور الحيوي لكل من هذه الغدد فإننا نحدد ذلك الدور فى ضوء درجة نشاط الغدد وهنا نميز بين النشاط المنخفض أو الإفراز المنخفض للغدد hyposecretion  والإفراز الزائد للغدة hypersecretion علما بان النشاط الشاذ الوظيفي للغدد يؤدى الى الكشف عن دورها الحقيقي في النشاط الطبيعي للإنسان .

 

الغدة الدرقية:

      تقع تلك الغدة على كلا الجانبين تحت الحنجرة وهو مكان مناسب نبدأ منه شرح الغدد الصماء لأن الإفراز الرئيسي لتلك الغدد هو هرمون الثيروكسين حيث البساطة النسبية فى التركيب . ويصنع الثيروكسين بالغدد نتيجة اتحاد اليود بأحد الأحماض الأمينية  تيروسين .

ومن المحتمل أن نشاط ذلك لهرمون يؤثر على جميع خلايا جسم الإنسان على أنها بالنسبة لهذا الهرمون تعتبر خلايا خاصة . والثيروكسين له دور أساسي في رفع التمثيل الغذائي لجميع خلايا الجسم ولهذا فهو ضروري للاحتفاظ بالمستوى اللازم للطاقة والنشاط .

      والحد الأدنى للثيروكسين فى الدم وسوائل الأنسجة المختلفة هام من اجل الحفاظ على معدل طبيعي للتمثيل الغذائي metabolism والإفراط في إفراز الثيروكسين يرفع معدل التمثيل الغذائي الى الحالة غير الطبيعية ولذلك فان نشاط تلك الغدة يختبر بطرق خاصة حيث يعرف الاختبار الأساسي لمعدل التمثيل الغذائي Basl Metabolism Rate (B.M.R)  ويقيس الاختبار معدل الأكسجين في الجسم بواسطة تمثيل الخلايا ؛ ومن جهة النظر السيكولوجية تحتل نشاط تلك الغدة مركزا حيويا لفهم سلوك الإنسان ونشاطه ، فى الظروف الطبيعية فإن الغدة الدرقية تعمل كثيرا تحت أثر الطاقة والدفاع من جهة والإنسان نفسه وتكيفه للمواقف العصبية التى تتطلب نشاط جسمي عنيف . وكما تحدثنا سابقا فإننا ندرس دور كل غدة من حيث :

 

1- انخفاض نشاط وبالتالي كمية الهرمون .

2- الإفراط في زيادة الإفرازات الهرمونية .

 

انخفاض نشاط الغدة الدرقية:                          

      عندما لا تنتج تلك الغدة هرمون الثيروكسين بصورة كافية للإبقاء على معدل التمثيل الغذائي تحدث ظاهرة hypothyroidism أي ظاهرة انخفاض نشاط الغدة ويتوقف تأثير حدوث تلك الظاهرة على تلك المرحلة من العمر التى تحدث عندها أي هل حدثت قبل البلوغ والنضج أم بعد البلوغ ؟ فإذا حدثت تلك الظاهرة فى مرحلة الطفولة فإن أثرها حيث ينخفض معدل النمو الجسمي نتيجة انخفاض معدل التمثيل الغذائي وبالتالي يؤثر على النمو الحركي والانفعالي بل والعقلي عند الطفل إذن فى مرحلة الطفولة يحتاج الطفل الى مزيد من هرمون الثيروكسين ذلك لأن وظيفة الثيروكسين بالنسبة للبالغ تصبح وظيفة مساعدة وليست أساسية حيث تدعم وظائف محددة عند الإنسان ، وفى حالة الطفولة المبكرة انخفاض نشاط هذا الهرمون يؤدى لظهور أعراض تعرف بمرض الCretinism  حيث يحدث شذوذ فى النمو من الناحية الجسمية والعقلية فقد يصبح قزما لأن العظام لم تنمو بطريقة سليمة .لأن معدل تأثير التمثيل الغذائي يؤثر على النمو بصفة عامة إذن يؤثر كذلك على نمو الجهاز العصبي ولهذا فإن الضعف العقلي في هذه الحالة يحدث نتيجة الانخفاض الشديد في إفراز الغدة الدرقية . وهذا المرض يمكن أن نمنعه تماما بجرعات خاصة من الثيروكسين إذا اكتشفت الحالة مبكرا .

      أما ظاهرة انخفاض نشاط الغدة الدرقية عند البالغين تعرف باسم الـmexedema وتأتى التسمية   من حالة تجمع سوائل الجسم فى الأنسجة الضامة conictive tissue  ويؤدى الانخفاض عند البالغين الى نوع من الكسل وعدم القدرة على الاحتفاظ بدرجة حرارة الجسم واختزال درجة نشاط العضلات muscle tone كذلك فان انخفاض نشاط تلك الغدة يؤدى الى تقليل مستوى الدافعية motivation ومستوى الانتباه alertness  وكذلك العنف .

      والشخص الذي يظهر عنده أعراض انخفاض نشاط الغدة الدرقية تظهر عليه أعراض الرغبة الكثيرة فى النوم حيث يميل الى النوم فترة كبيرة من الوقت وقد يؤدى ذلك الى تفكيك الجهاز العصبي مما يسبب حدوث نوع من الضعف العصبي . وباكتشاف ذلك المرض يمكن إعطاء الفرد تحت إشراف الطبيب جرعات من هرمون الثيروكسين .

 

الإفراط في إفراز الثيروكسين : htperthyroidism

      هذه الحالة من حالات الخلل فى وظيفة الغدة الدرقية أقل من حالة نقص الهرمون وتحدد الأعراض المرضية باختبار معدل التمثيل الأساسيB.M.R  حيث يقع المعدل بين 50-70% زيادة عن الحد الطبيعي ويؤدى الإفراط في زيادة السيروكسين الى ظهور أعراض خاصة أهمها :

 

1- يزيد النشاط العام للفرد بصورة غير طبيعية حيث يزيد العصبية عن معدلها الطبيعي مما يجعل الفرد غير مستقر يسهل إثارته ويتميز بان ردود الفعل الانفعالية عنده  حادة غير طبيعية ، يغضب من اقل الأسباب المثيرة المهيجة للأعصاب .

2- تظهر عليه أعراض مرتبطة بارتفاع الشهية في الأكل دون زيادة الوزن حيث أن كل ما يأكله من الطعام يستهلك للحفاظ على نسبة معدل التمثيل الغذائي لتكون عالية نسبيا .

3- النوم عند هؤلاء الأشخاص قليل ومضطرب .

4- يكون غير قادر على التركيز ,وجحوظ العينين لديه يعتبر عرضا واضحا وظاهرا ويمكن علاج تلك الحالات استئصال جزء محدد من الغدة الدرقية بعملية جراحية خاصة ويجب معرفة أن دراسة الحالات الطبيعية لنشاط الغدة الدرقية يفيد فى معرفة الفروق الفردية individual differences فيما يختص بمستوى الطاقة الحيوية والدافعية والانتباه واليقظة العامة وتشير الأبحاث الى أن نشاط الغدة الدرقية يتحكم في ضبط كمية الكالسيوم فى الدم  .  

 

الغدة الجار درقية parathyroid gland

      وتتكون من أربع حبيبات صغيرة جدا مسطحة الشكل نسبيا ملحقة بالغدة الدرقية وتفرز الغدة الجار درقية هرمون الثيروكسين parathormone ويتحكم هذا الهرمون فى كمية الكالسيوم فى الدم فان الإنسان يتمتع بهدوء الأعصاب وعدم القابلية لاستثارة excitability العضلات والجهاز العصبي وبالتالي السلوك الطبيعي العادي الذي يصدر عن الإنسان وهنا تظهر العلاقة بين الأسس البيولوجية لنشاط تلك الغدة و النشاط النفسي المرتبط به من حيث أن السلوك يصدر عن كائن بيولوجي اجتماعي والعكس صحيح حيث يؤدى انخفاض نسبة الكالسيوم فى الدم الى ظهور أعراض سرعة الاستثارة وعدم التحكم فى العضلات . وتحتاج الغدة الجار درقية الى فيتامينD  لتنظيم معدل الكالسيوم والفوسفات حيث يمنع الفيتامين انخفاض الكالسيوم في البراز والفوسفات فى البول .

 

      ومن هنا يظهر التكامل الديناميكي لوظائف الغدد حيث يرتبط نشاط الغدد الجار درقية لنشاط الغدة الادرينالية التى تقع فوق الكلية المسئولة عن تركيب البور وهرمون الباراثيرمون التى تفرزه الغدة الدرقية له ميكانيزمان أساسيان لحفظ ارتفاع مستوى الكالسيوم فى الدم . الأول منها سريع ومحدد الامتداد والثاني يستغرق زمنا أطول نسبيا ولكنة ممكن أن يسبب تغيرا ملحوظا فى مستوى الكالسيوم فذلك الهرمون عند التأثير السريع له يزداد امتصاص الكالسيوم من الأمعاء ويمنع فقدانه فى البول (حيث تعيد الكلية امتصاص الكالسيوم ويؤثر الهرمون ببطء على العظام ليمتد باحتياطي الكالسيوم) وتتركب العظام Bone من الكالسيوم والفوسفات ، والميكانيزم المرتبط بتأثير الهرمون المذكور على العظام تنحصر فى انه أي هرمون يساعد على تغير العظام وتحويلها عند الحاجة الى صورة نوعية أن تأخذها سوائل الأنسجة المختلفة لتقوم بالإمداد المطلوب للكالسيوم والفوسفات . ويؤدى انخفاض نشاط تلك الغدة بالذات عند الحيوان أن يكون الجهاز العصبي قابل للاستثارة والتهيج حيث تنخفض نسبة الكالسيوم فى الدم وكذلك فان العضلات تخضع لانقباضات غير عادية تشبة الصرع البسيط أما بالنسبة للإنسان فنادرا ما تحدث هذه الأعراض حيث أن حالات انخفاض حيث أن حالات انخفاض ذلك الهرمون تعتبر نادرة الحدوث .

 

      وإذا انتقلنا إلى معرفة أثر نشاط هرمون البارافانه أيضا في حكم النادر أي انه متعذر الحدوث . إلا أن التجارب التي أجريت في هذا الصدد على حيوانات المعمل ترتبط بظهور أورام tumers خاصة ونتوقع عندئذ نتيجة زيادة حجم تلك الغدة أن يزداد إفراز هرمون الباراثيرمون وبالتالي يؤدى إلى زيادة نسبة الكالسيوم في الدم وخفض نسبة الفوسفات ، وبالتالي فأن زيادة الكالسيوم بصورة مطردة لا يساعد الكلية في أن تعيد امتصاصه حيث يكون معدل الزيادة أكثر من معدل الامتصاص بما يؤدى الى ظهوره في البول وينخفض نتيجة ذلك مدى استجابة العضلات فهي في حالة استرخاء نسبى  ويرتبط ذلك بأن يصبح الجهاز العصبي غير مستثار أي تقل القابلية للاستثارة في الوقت الذي يتطلب سرعة استجابة الجهاز العصبي لأحد المثيرات الداخلية والخارجية . إزالة جزء من هذه الغدة بعملية جراحية يعيد الوضع الطبيعي للاتزان البيولوجي وقد تظهر تلك الأعراض نتيجة لاختفاء الكالسيوم وفيتامين د في الوجبات الغذائية حتى إذا كانت الغدة طبيعية في حالة جيدة . ويحدث ذلك عند الحامل أثناء الحمل وأثناء فترة الرضاعة حيث يحتاج الجسم الى كمية مناسبة من فيتامين د مع الكالسيوم . ومن وجهة النظر السيكولوجية فانه تحت الظروف العادية تظهر الفروق الفردية بين الأشخاص من حيث كمية هرمون الباراثيرمون وفيتامين د في الدم . فروقا فردية جوهرية في خصائص الجهاز الغضبى ووظائفه وهو ما قد يرتبط بجميع مستويات السلوك (أي نشاط يصدر عن الكائن الحي ) التي تبدأ بدرجة اليقظة alertness ثم مدى التناسق والتكامل حتى نصل الى مستوى الذكاء للإنسان ومن هنا ندرك مدى تأثير الجوانب البيولوجية كأساس عام في الجوانب الشخصية المختلفة .

 

الغدد فوق الكلوية : Adrenal Glands

      يطلق  عليها تلك التسمية لأنها تقع فوق الكلية إلا انه لا توجد علاقة مباشرة لها مع الكلية .

      ورغما عن ذلك فان تلك الغدة تتركب من جزئين غالبا ارتباطهم قليل أو ضعيف وهما : النخاع الادريناى Adrenal Wedulla أو ما يطلق عليه بالجزء القلبي .أو الجزء الرئيسي ويشتق من نسيج عصبي يرتبط بالجهاز العصبي الذاتي Autonomic .N.S. والجزء الثاني وهو يمثل الغطاء ويطلق عليه القشرة الادرينالية Adrenal cortex ويشتق من نفس النسيج العصبي الذي تشتق منه الغدد الجنسية ولهذا فتربطها علاقة وظيفية خاصة واغلب الهرمونات الهامة والأساسيه التي تفرزها ذلك الجزء القشري يطلق عليه المركبات الستر ودية steroids وهى عبارة عن مركبات كيميائية معقدة التركيب تتركب من الكربون والهيدروجين وابسطها يتركب من 4حلقات كربونية ,ثلاثة منها يشترك في تكوينها 6ذرات من الكربون والحلقة الأخيرة يشترك شفى تكوينها 5 ذرات من الكربون ولها دور أساسي  هام في الغدد الجنسية و النشاط الجنسي ولأن الهرمونات التي تخرج من ذلك الجزء القشري فإنه يطلق عليه بالكورتيكويدز corticoids ودورها هام في تنظيم وحفظ توازن الصوديوم و البوتاسيوم في الجسم بالإضافة إلى ذلك فإنها تتحكم في التمثيل الغذائي للمواد النشوية ، وتشير الأبحاث الحديثة إلى انو لهذه الهرمونات دورا كبيرا في التوظيف الجنسي وعلاوة على ذلك فنشاط الكورتيكويدز يؤثر على وجود الخلايا العصبية في حالة قابلة للاستثارة حيث تعمل على زيادة أيونات الصوديوم خارج الخلية والبوتاسيوم داخل الخلية وبالتالي يمكن أن تنقل النبضات العصبية الناتجة عن أثر المنبه الخارجي إن الداخلي الأتي من الأحشاء .

      كذلك فن تلك الهرمونات تساعد على تخزين سكر الدم على هيئة نشا حيواني Glycogen في الكبد ومن جهة أخرى فان القشرة الادرينالية تفرز أحد الهرمونات الجنسية الذكريه الهامة الاندروجين androgen وذلك بعد انو يصدر الأمر بواسطة أحد الهرمونات المنشطة المساعدة على تكوينه في الجزء الأمامي للغدة النخامية التي توجد في قاع المخ .

     ويؤدى نقص ذلك الهرمون إلى اختزال في قابلية الجهاز العصبي والعضلات للإثارة حيث يؤدى إلى استبعاد كميات كبيرة من أيون الصوديوم والاحتفاظ بأيون الكالسيوم الكلية حيث ان درجة الاستثارة تتوقف على زيادة أيون الصوديوم خارج الخلية وزيادة أيون البوتاسيوم داخل الخلية وكذلك يختل نظام تخزين النشا الحيواني في الكبد والعضلات حيث يقل وهو مطلوب عند الحاجة بالذات عندما يقوم الإنسان بمجهود عضلي ومن جهة ممكن أن يؤدى إلى نقصان الوزن  وانخفاض درجة الإنسان عموما ما لم يحدث تزويد الجسم بملح كلوريد الصوديوم قد يموت الإنسان إن لم يتم علاجه فورا . أما زيادة إفراز تلك الهرمون نادر الحدوث عند الإنسان وإذا حدث فانه يؤدى إلى النضج المبكر عند الأطفال وظهور أعراض الرجولة عند الأنثى .

      والوظيفة الطبيعية لنشاط تلك الغدد أساسي لكي يكون الجهاز العصبي في حالة طبيعية وبالتالي العضلات ويتدخل نشاط هرمونات القشرة العدية (الغدة الكلوية) مع نشاط الجزء الداخلي . (النخاع الادرينالى) بالاشتراك مع تحكم الغدة النخامية شفى تحديد مدى مقاومة الآنيان لظروف الانعصاب stress ومدى التحما وكذا مدى القوة الجنسية sexual vigor .

 

النخاع الادرينالى  Adrenal Medulla

      والجزء الرئيسي في الغدة الادرينالية يرتبط ارتباطا وثيقا بالجهاز العصبي الذاتيAutonomic N. S  المسئول عن النشاط الداخل للإنسان (حركات المعدة والقولون) نبض القلب ،والتنفس وغيرها من الميكانيزمات الذاتية للجسم وتقوم تلك الغدة بإفراز هرمون النورأبينيفرين norepiephrine ويطلق عليه حيانا النورإدرينالين noradrenaline إما الهرمون الأخر يسمى الأدرينالين ، وتفرز الغدة تلك الهرمونات عندما تستثار من قبل الجهاز العصبي السيمبثاوى كاستجابة لنوع من الضغط الخارجي الانفعالي الذي يطلق عليه الانعصاب stress ويعتبر هرمون ال(نورإدرينالين) المادة المسئولة عن نقل الأوامر من نهايات الأعصاب الخاصة بالجهاز العصبي السيمبثاوى للتأثير على الأحشاء الداخلية فعلى سبيل المثال تحت فعل نشاط هذا الهرمون يرتفع ضغط الدم حيث تنقبض الأوعية الدموية . أما هرمون الأدرينالين ويؤدى إلى يشتق من ال نورادرينالين ويؤدى نفس الوظائف ما عدا ارتفاع ضغط الدم ، وهناك بعض الدلائل تسير إلى أن ذلك الهرمون ينشط شفى حالة الغيظ أو الغضب الداخلي ونشاط تلك الهرمونات يفسر شحوب الوجه أثناء الغضب أما أعراض زيادة نشاط ذلك الجزء النخاعي غير معروف تأثيره الشاذ .ومن المحتمل أن يرتبط بملامح ظروف الانعصاب النفسي ومن جهة أخري فإنه يأثر على النشاط الجزء القشري من الغدة الكلوية . أما النقص نشاط تلك الغدة فهو عند الحيوان يؤدى إلى عدم القدرة على تحمل ظروف الضغوط العصبية .

 

1- يؤدى تثير إدراك المثير الإنعصابى إلى استجابة الجهاز العصبي السيمبثاوى .

2- يعقب الخطوة الأولي تحت تأثير التغذية الرجعية تفاعل الجزء النخاعي للغدة فوق الكلوية مع الجزء الأمامي من الغـدة النخامية حيث ينشط هرمون الابينيفرين .

3- يؤدى نشاط هذا الهرمون إلى استثارة الهرمون المنشط للجزء البشرى بالغدة الكلوية الذي يفرزه الجزء الأمامي من الغدة النخامية .

4- تحت تأثير نشاط الجزء القشري للغدة الكلوية يزيد من إفراز الكلورتيكويدز (الكورتيزون) الذي يعمل على تحسين معل استثارة الخلايا العصبية فيرتفع معدل التمثيل الغذائي من جهة ويظهر رد الفعل للتكيف ضد المثير .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


شكل (12)

يوضح التفاعل بين الجزاء الغدة الفوق كلوية أثناء ردود الفعل الضاغطة مع الغدة النخامية

 

الغدة النخامية  Pitutary Gland

      وتعتبر الغدة النخامية لانتشار تأثيرها ونشاطها على اغلب الغدد الصماء الغدة المسيطرة حيث تتحكم في نشاط مجموعة الغدد الأخرى وتربطها بها علاقة ديناميكية وظيفية . وتلك الغدة توجد معلقة أي تتدلى من اسفل المخ انظر الشكل (13) وتتصل بذلك الجزء من المخ الذي يعرف بالمهاد التحتاني hypothalumus .

     والمهاد التحتاني يوجد في البطين الثالث بالمخ ويتحكم في العلاقة الوظيفية المتبادلة بين الغدة النخامية والجهاز العصبي الذات علاوة على انه حساس  للتغيرات الداخلية الحادثة في حسم الإنسان وتتركب الغدة النخامية من جزئين أساسيين .

أولا: الجزء الخلفي . وهو يستقبل مجموعة من الألياف العصبية تخرج من المهاد التحتاني وتقع تحت سيطرة الجهاز العصبي .

ويقوم ذلك الجزء من الغدة النخامية بإفراز نوعين رئيسيين من الهرمونات :

 

1- فاسوبرسينVasopressin .

2- اوكسيتوسين Oxytocin .

وله الهرمونات أربعة تأثيرات متداخلة هي :

3- تؤدى إلى انقباض أنواع خاصة من التوعية الدموية حيث يرتفع ضغط الدم .

4- تعمل عل انقباض بعض العضلات الناعمة وبالذات عضلات الرحم عند الأنثى  وعلى الأخص في أثناء الولادة .

5- تؤدى إلى استثارة الغدد الثديية وبالتالي تعمل على إنتاج اللبن .

6- تحفز الكليتين على امتصاص الماء من البول وهو التأثير المضاد لأثر تكوين البول antiduretic .

وعموما فان نشاط الهرمون أقاول يرتبط بانقباض الأوعية والأثر المضاد لتكوين البول أما الهرمون الثاني (اوكسيتوسين) فيرتبط بانقباض الرحم وعملية تحفيز تكوين اللبن عند الأنثى .ويجب أن نوضح أن عملية الاتحاد التركيبي للهرمونين معا يساعد على عملية ولادة الطفل .

ثانيا : الجزء الأمامي ويطلق عليه الجزء المسيطر من الغدة النخامية حيث انه يتحكم على الأقل في نشاط ثلاث غدد رئيسية :

 

1- القشرة الادرينالية .

2- الدرقية .

3 - ثلاثة أنشطة للغدد الجنسية .

 

- نمو الأنسجة الجرثومية (التي تعمل على تكوين الحيوانات المنوية أو البويضات) .

- إنتاج الهرمونات الجنسية .

- إنتاج هرمونات مرحلة الحمل عند الأنثى . وقد يؤثر ذلك النشاط على عملية التمثيل الغذائي للكربوهيدرات ونشاط الغدة البنكرياسية

 

ويقوم ذلك الجزء بإفراز مجموعة من الهرمونات  الآتية :

 

1-  الهرمون المنشط للنمو.

2- الهرمون المنشط للثيروكسين .

3- الهرمون المنشط للجزء القشري للغدة فوق الكلوية .

4- الهرمون المنشط للهرمونات الجنسية .

 

الهرمون المنشط للنمو:                                                    

      لا يؤثر هذا الهرمون مباشرة على أي غدة آخر وانما يمتد نشاطه ليشمل التأثير على النمو العام الطبيعي للكائن الحي .والنمو عادة يحدث نتيجة انقسام الخلايا بالأنسجة المختلفة والنمو عند الإنسان ينقسم إلى مرحلتين .

 

1- مرحلة تبدأ من تاريخ الولادة حتى البلوغ ، ثم من البلوغ حتى النضج حيث تنمو الأعضاء الجنسية. فزمن ومدى النمو يتوقف على نشاط     

    هذا الهرمون أما التغيرات الجنسية فتخضع لتأثير هرمون آخر من هرمونات هذا الجزء الأمامي .

ونقص هذا الهرمون يؤدى إلى حدوث مرض القزامة أي يكون الشخص الطبيعي في نسبة ذكائه العام إلا أنه لاحتفظ بالنسب والتناسب بين أطوال أعضائه المختلفة .

أما زيادة هذا الهرمون يعتمد على مرحلة النمو فتأثيره قبل النضج يختلف عن تأثيره بعد النضج .

فزيادة هذا الهرمون قبل النضج تؤدى إلى العملقة الناشئة عن اضطراب ذلك الجزء من الغدة النخامية حيث يصل طول الإنسان من 8 الى 9 أقدام طول خصوصا الأطراف وعظمة الذقن .

 

2- الهرمون المنشط للثيروكسين :

ناتج هذا الهرمون محكوم بمستوى الثيروكسين في الدم فهذا الهرمون يحفز اليود iodin وتخليق الثيروكسين  بالغدة الدرقية وهنا يجب مراعاة ذلك الأثر المتبادل لكل من الغدتين عن  طريق التغذية الرجعية فزيادة الثيروكسين بالدم تؤدى إلى إيقاف أو كف الناتج من الهرمون النشط والذي تفرزه الغدة النخامية .

 

3- الهرمون المنشط للجزء القشري بالغدة الكلوية :

     ويحفز نشاط هذا الهرمون الجزء القشري في أن يفرز هرموناته بل وينظمها أيضا بأثر التغذية الرجعية فان نشاط هذا الهرمون يزداد عند حدوث استثارة اجهادية stress stimulation تحت تأثير هرمون الابينيفرين epinephrine والذي يخرج من الجزء القشري للغدة الكلوية مما يؤثر على تلك الإفرازات التي ينظمها نشاط الغدة الكلوية .

 

1- الهرمونات المنشطة أو المحفزة لنشاط الهرمونات الجنسية  :

ويقوم ذلك الجزء الأمامي من الغدة النخامية بإفراز الهرمونات المنشطة للجنس  الاتية :

 

1-  Follicle-stimulation hormone (F.S.H) ويحفز نشاط هذا الهرمون عملية نمو الخلايا النوية في الخصيتين عند الرجل والبويضة عند الأنثى (الخلايا البيضية egg cells) .

2- Leutinizing hormone ويعمل هذا الهرمون على تنبيه الغدد الجنسية الأساسية الإستروجين عند المرأة والاندروجين عند الرجل.

3- هرومن البرولاكتين(prolactene) يعمل على نمو الشكل المميز لقوام المرأة ويحفز نشاط افراز البروجسترون progestrone وكذلك لنشاط هذا الهرمون اثر مباشر على نمو الغدد الثديية عند المرأة ويتحكم في إنتاج اللبن عند الرضاعة .

 

        والجزء الأمامي من الغدة النخامية يتحكم في النواتج المختلفة لعديد من الغدد الصماء وله اتصال وثيق لنشاط المهاد التحتاني hypothalumus والذي يتحكم في الدوافع (drives) الجوع والعطش وتنظيم درجة الحرارة وخلافه .

      ولهذا الجزء أهمية بالغة في محددات السلوك الإنساني وذلك لاتصاله عن طريق ميكانيزم التغذية الرجعية بمجموعة الغدد المختلفة فيرتبط بنشاط النخاع الادرينالى ليحدد مدى مقاومة الفرد للإنعصاب النفسى، ويرتبط من جهة أخرى بنشاط الجزء القشري من الغدد الكلوية ليتحكم في درجة القابلية للاستثارة بالنسبة للجهاز العصبي ويتفاعل مع نشاط الغدة الدرقية ليحدد مستوى التمثيل الغذائي عند الأفراد وبالتالي درجة النمو النفسي وأخيرا يتحكم في النشاط الجنسي للغدة الجنسية والتي تلعب دورا هاما للشخصية الإنسانية .

 

الغدة الجنسية :

عند الحديث عن تلك الغدد لابد وان نتعرف على خصائص وتركيب ووظيفة أعضاء التناسل عند الإنسان . ولأعضاء التناسل وظيفتان هما .

الأولى: ترتبط بتمام عملية نضج الأعضاء الجنسية نفسها مع نمو الخصائص الجنسية الثانية - كتوزيع الدهون على أجزاء الجسم المختلفة ونمو عظام العانة(الحوض) وكذلك شعر الصدر . وتغير الصوت ...الخ .

والثانية: تتمثل في العمل على نمو ونضج الأنسجة الجرثومية Germ tissues والتي تقوم بصناعة الحيوانات المنوية والبويضات وكذا جميع التغيرات المرتبطة بخصائص الأنثى .

 

التالى

1- 2

home