الباب الثالث
العناصر الغذائية الضرورية للنبات
Essential Nutrient Elements
مكونات النبات Plant Constituents
يحتوى التركيب الكيميائى للنبات الأخضر
على80 - 95% من وزنه ماء . والنسبة المئوية المضبوطة أو الصحيحة للماء فى النبات تتوقف على العديد
من العوامل منها نوع النبات ، درجة انتفاخه ، وقت أخذ العينة النباتية (تتأثر بزمن أخذها خلال اليوم)، كمية الرطوبة
بالأرض ، درجة الحرارة ودرجة
نشاط الرياح بجانب عوامل أخرى . وعلى هذا يكون من المتوقع اختلاف الوزن الطازج لنبات معين نتيجة لتلك
العوامل السابق ذكرها ، وبالتالى يكون من الخطأ أن تُنسب نتائج التحليل الكيميائى للنبات إلى
الوزن الطازج بل ينسب إلى المادة الجافة Dray
matter والتى يتم تقديرها بوضع العينة النباتية الطازجة فى
فرن على درجة حرارة 70ْم لمدة من 24 - 48 ساعة .
وفى العادة تُمثل المادة الجافة حوالى 5 -
20% من الوزن الطازج ، وتتكون المادة الجافة من شقين
رئيسيين هما : الشق العضوى ، ويمثل حوالى 90-95% من المادة الجافة ويتكون أساساً من الكربون
والأكسيجين والهيدروجين ، والذى يستمدها النبات من الماء والهواء ، بالإضافة إلى جزء من الفوسفور والكبريت
والنيتروجين والتى يكون مصدرها المحلول الأرضى . والشق الآخر هو الشق المعدنى (الرماد Ash)
والذى يمثل حوالى 5 -10% من المادة الجافة
ويمكن الحصول عليه بحرق المادة النباتية الجافة
على درجة حرارة من 500-600ْ م أو هضم المادة النباتية الجافة بواسطة مخلوط
من الأحماض فيتأكسد الكربون العضوى إلى CO2 . وفى النهاية نحصل على الرماد والذى تٌصبح مركباته على صورة أكاسيد أو
كربونات أو أملاح حسب عملية الحرق أو الهضم .
ويصل عدد العناصر الموجودة فى الرماد إلى أكثر من 90 عنصراً . وهذا لا يعنى أن جميع هذه العناصر مغذيات
نباتية، بل يتحدد بمدى احتياج النبات إليه ومدى مساهمة هذا العنصر فى بناء أنسجة
النبات والتى تم معرفتها باستخدام المزارع اللاأرضية سواء كانت مزارع محاليل مغذية
أو مزارع رملية . وفى عام 1939 قام العالمانArnon
وStout
بتحديد ثلاثة شروط واجب توافرها فى العنصر المغذى الضرورى وهى :
1- غياب هذا العنصر من وسط نمو للنبات يؤدى
إلى عدم قدرة هذا النبات على إتمام دورة حياته .
2- عند ظهور أعراض نقص عنصر معين على النبات
لا تزول هذه الأعراض إلا بإضافته لهذا النبات ولا يمكن أن يحل محله عنصر آخر فى
القيام بوظيفته الحيوية فى النبات .
3- يدخل هذا العنصر مباشرةً فى عمليات
الميتابوليزم وعمل الإنزيمات داخل النبات ، وبالتالى يكون جزء محسوس من مكونات النبات .
وعلى ذلك يٌعرف العنصر الغذائى أو العنصر
الضرورى للنبات على أنه العنصر الذى يؤدى
وظيفة ما فى حياة النبات، بحيث إذا غاب أو
نقص هذا العنصر ساء النمو أو توقف ، وبالتالى يقل المحصول أو ينعدم . ومن نتائج الدراسات حول أهمية العناصر
المعدنية فى تغذية النبات يمكن القول بأن غالبية هذه العناصر ليست مغذيات ضرورية
للنبات . وعلى ذلك يتضح أن
النباتات يقوم بامتصاص أى عناصر (أيونات) معدنية موجودة فى المنطقة المحيطة
بالجذور (منطقة الريزوسفير) ، ووجد أن للنبات قدرة اختيارية فى معدل امتصاص الأيونات المختلفة ، أى أن معدل الامتصاص لأيون معين لا يكون
متناسباً دائماً مع الكمية الميسرة من هذا الأيون فى الأرض .
ولقد تم تقسيم العناصر الضرورية للنبات على أساس
الكمية التى يحتاجها من تلك العناصر إلى مجموعتين أساسيتين :
مجموعة العناصر الضرورية الكبرى ، والمجموعة الثانية هى مجموعة العناصر
الضرورية الصغرى . ويوضح جدول (4-1) هذه العناصر والصور التى تُمتص عليها بواسطة النبات ، وأهم المصادر الطبيعية لتلك العناصر
بالأرض .
ويمكن تقسيم العناصر المغذية من حيث احتياج
النبات إليها ومدى مساهمتها فى تركيبهإلى المجموعات الآتية (زين العابدين سنة
1963) :
1- عناصر تدخل فى تركيب المواد العضوية ذات
التركيب المحدود ، مثل الكربوهيدرات والبروتينات
والكلوروفيل وغيرها، وهى عناصر فى غيابها لا يمكن أن تتكون الخلايا أو الأنسجة
النباتية ، ومن هذه العناصر
الكربون والأكسيجين والأيدروجين والنيتروجين والفوسفور والكبريت والماغنسيوم .
2- عناصر لا تدخل فى تركيب المواد العضوية
ولكنها لازمة لإتمام العمليات الحيوية ويحتاج إليها للنبات بكميات كبيرة نسبياً
ويتوقف المحصول الناتج من النبات على مدى توفرها فى الأرض ، ويتناسب طردياً مع مقدارها إلى حد معين ، مثل عنصر البوتاسيوم .
3- عناصر تعمل كعوامل مساعده للتفاعلات
الكيميائية التى تحدث فى خلايا النبات مثل : تفاعلات التمثيل والهدم ، وتضم هذه المجموعة عناصر الحديد والمنجنيز
والموليبدنيم .
4- عناصر تعمل متعاونة أو مكملة لوظائف
عناصر أخرى كما يتعاون الصوديوم مع البوتاسيوم، والكالسيوم مع الماغنسيوم .